جنرال الرابية يستفيد من تسونامي الانظمة العربية للاطاحة بجنرال بعبدا.. نواب عون: من أتى به عمر سليمان عليه الرحيل معه

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ بدا مؤكداً أن تعثر عملية تأليف الحكومة في لبنان أكبر وأبعد من عقدة لمن وزارة الداخلية؟ هل لرئيس الجمهورية الجنرال ميشال سليمان أم لرئيس ‘تكتل التغيير والاصلاح’ الجنرال ميشال عون مع عدم التقليل من اهمية الحرب السياسية بين الجنرالين التي ذهب بعضهم الى وصفها بأنها حرب إلغاء يشنّها الجنرال عون على الجنرال سليمان للحلول مكانه مستفيداً من تسوناني سقوط الأنظمة في الدول العربية.

وكان الجنرال عون عدّد في مقابلته التلفزيونية الأخيرة الأسباب التي أوجبت تصويبه على سليمان، وقد استولدها من أداء رئيس الجمهورية في السنوات الثلاث الماضية، ويقال في محيط جنرال بعبدا إن الأسباب شخصية وعون لم ينس بعد انتخابات رئاسة الجمهورية، ولا الانتخابات النيابية والبلدية، وتحديداً في جبيل. وذهب البعض في الرابية إلى القول إن من أتى به اللواء عمر سليمان عليه أن يرحل معه، في إشارة إلى الدور الذي لعبه رئيس المخابرات المصرية بوصول سليمان إلى القصر الجمهوري، وهو كلام قاله بعض نواب االتغيير والإصلاحب علناً.

توهناك من يسجل أن حملة عون على سليمان قد تكون ناجمة عن قراءة مشهد المنطقة الذي يظهر ان المعطى الإقليمي الذي أوصل ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية، قد أصابه ارتجاج واضح، خاصة في جزئه المصري، وكذلك في الانكفاء السعودي. والتحوّل الحاصل في المنطقة يفترض في رأي عون أن يذهب أيضاً بمكملاته وعناصره اللبنانية.

الى ذلك، ستكون الاتصالات الجارية على خط التأليف معلّقة في الايام القليلة المقبلة في انتظار عودة رئيس الجمهورية من الفاتيكان حيث يشارك في احتفال رفع تمثال القديس مارون في باحة القديس بطرس الخارجية على أن يتوجه بعدها الى الكويت، ما يعني عملياً ان لا حكومة في بحر الأسبوع. وإزاء حال المراوحة، لاحظت مصادر سياسية في الغالبية ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يقف عند منعطف يقوده الى واحد من خيارين: فإما الاعتذار وما قد يستتبعه من تداعيات تصيب شظاياها في شكل مباشر فريق 8 آذار وهذا الخيار نفته أوساط ميقاتي، واما تقديم تشكيلة حكومية من 24 وزيراً من التكنوقراط مطعّمة بسياسيين يريد منها احداث صدمة إيجابية في الشارع اللبناني، ليقدمها الى الرئيس سليمان الذي لا يمانع توقيعها اذا كانت متوازنة ليضع بذلك القوى السياسية كافة امام مسؤولياتها. واستبعدت المصادر استمرار ميقاتي بقبول حال المراوحة والرضوخ الى شروط ومطالب رئيس تكتل التغيير والاصلاح ولا سيما بالنسبة الى حقيبة الداخلية باعتبار ان هذا الخيار يوجه ضربة الى رئيس الجمهورية، وهو أمر غير وارد اطلاقاً في حسابات الرئيس ميقاتي.

غير أن المصادر توقفت عند انكفاء من دعموا وصول ميقاتي الى التكليف اي ‘حزب الله’ ورئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، صاحب الترشيح، عن مد يد العون للرئيس المكلف لمساعدته على اجتياز العقبات التي تحول دون بلوغ مهمته في التشكيل أهدافها، وأكدت ان هؤلاء، وباستثناء بعض المواقف العلنية، فإنهم لم يتقدموا فعلياً باي خطوات من شأنها كبح جماح ‘المطالب’ المتأتية من الحلفاء وتحديداً العماد ميشال عون الذي أوضحت الأوساط ان سورية، وهي بدورها منكفئة، غير راغبة في الضغط على عون خصوصاً انه بات سبباً لتعثر التأليف، وأكثر من ذلك، فإن الحلفاء التزموا الصمت المطبق إزاء حملة عون على رئيس الجمهورية ما عكس رضى ضمنياً، او في الحد الأدنى، عدم الرغبة في لجم الحليف المسيحي الذي يستسهل التطاول على الرئيس سليمان من دون أدنى اعتبار لمقام رئاسة الجمهورية التي ما انفك يطالب بتعزيز صلاحياتها.

وتساءلت المصادر عن سبب حاجة العماد عون الى 12 وزيراً في حكومة من 30 أي الى الثلث زائد واحد في ظل تحالفه العريض مع ‘حزب الله’ والرئيس بري والنائب وليد جنبلاط، وان لا حاجة لحصص متفرقة بين الحلفاء فهم في مواجهة واحدة وان احتفاظ الأكثرية الجديدة بثلثي اعضاء الحكومة كان من دون التصنيف بين حصة لحزب الله وأخرى للرئيس بري وأخرى للعماد عون. في غضون ذلك، ذكر زوار العاصمة السورية انه لا بدّ من ان تظهر بوادر الحكومة الجديدة مطلع شهر آذار المقبل بعد عودة رئيس الجمهورية من الفاتيكان والكويت، ورفض الزوار الربط بين مصير قرار المحكمة الدولية وعملية تشكيل الحكومة وقالوا ان مثل هذا الربط ليس في محله على الإطلاق، فالحكومة في خطوطها العريضة ستكون في مواجهة القرار الظني والمحكمة الدولية، وأوضحوا ان عملية التوقيت مرهونة بعمل الرئيس المكلف وإعلان فشل الاتصالات بينه وقيادات قوى 14 آذار، ذلك ان الاتصالات وحسب معلومات العاصمة السورية لم تصل الى أي نتيجة إيجابية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية