الرياض ـ يو بي آي: أكدت المملكة العربية السعودية أن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار العربي الفلسطيني الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يشجع إسرائيل على الاستمرار في سياسة الاستيطان. وقال وزير الثقافة والاعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة في بيان له عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر امس الاثنين برئاسة نائب الملك الأمير سلطان بن عبد العزيز ان المجلس أعرب عن أسف المملكة لاستخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار العربي الفلسطيني الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية خلال عرضه على مجلس الأمن الدولي’. وأضاف خوجة ان المجلس’ حذر من أن هذه الخطوة (استخدام واشنطن الفيتو) تشجع السلطات الإسرائيلية على الاستمرار في سياسة الاستيطان والتهرب من قرارات الشرعية الدولية. واستخدمت الولايات المتحدة الفيتو الجمعة في مجلس الأمن ضد مشروع قرار للمجموعة العربية يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصوتت دول مجلس الأمن الـ14 الأخرى لصالح مشروع القرار. والفيتو الأمريكي الجديد الجمعة ينسف مصداقية كل أحاديث إدارة باراك أوباما عن السعي للحصول من إسرائيل على موافقة لتجميد الاستيطان لعدة أشهر فقط بهدف الاستمرار بالتفاوض ويضعها في إطار الفعل المضلل والمستهلك للوقت.
ومن أبرز استخدامات الفيتو الأمريكي ضد الفلسطينيين كان في عام 1973 عندما اعترضت الولايات المتحدة على مشروع قرار تقدم به عدد من الدول يؤكد على حق الفلسطينيين في الأرض ويطالب الاحتلال بالانسحاب منها وفي عام 1982 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار عربي بإدانة حادث الهجوم على المسجد الأقصى وصوتت في عام 1983 ضد قرار يستنكر مذابح الاحتلال بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا بلبنان.
أما في عام 1986 فكان فيتو أمريكي جديد ضد مشروع قانون لمجلس الأمن يدين انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحرمة المسجد الأقصى ويرفض مزاعمه باعتبار القدس عاصمة له.
وفي عام 1988 اعترضت الولايات المتحدة بالفيتو على قرار يستنكر سياسة القبضة الحديدية وتكسير عظام الأطفال الذين يرمون الحجارة خلال الانتفاضة الأولى.
وفي عام 1995 فشل مجلس الأمن بالتوصل إلى قرار يطالب الاحتلال بوقف قراراته بمصادرة الاحتلال لأراضي الفلسطينيين في شرق القدس ووقف الأنشطة الاستيطانية فيها.
واستخدمت الولايات المتحدة الفيتو في عام 2003 ضد مشروع قرار لحماية رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات عقب قرار الكنيست الإسرائيلي بالتخلص منه وفيتو أمريكي آخر في نفس العام ضد قرار يطالب بإزالة جدار الفصل العنصري الذي يقيمه الاحتلال ويقطع الأراضي الفلسطينية وينتهك حقوق الفلسطينيين.
وفي عام 2004 صوتت الولايات المتحدة لإسقاط مشروع قرار يدين الاحتلال لاغتياله أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس واغتياله عبد العزيز الرنتيسي القيادي في الحركة.
وفي عام 2006 فشل مجلس الأمن في تبني قرار يطالب بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ووقف الحصار الإسرائيلي وتوغل قوات الاحتلال في قطاع غزة وذلك بسبب تصويت الولايات المتحدة ضد القرار.