تل أبيب ـ يو بي آي: دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي خلال اجتماع وداعي له في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست امس الاثنين إلى إخراج دول عربية أخرى إضافة لمصر والأردن من دائرة الصراع مع إسرائيل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أشكنازي الذي انتهت ولايته الاثنين الماضي قوله إن ‘ثمة أهمية للحفاظ على جيش قوي كضمانة للأمن لأنه في هذا المحيط لا يوجد مكان للضعفاء والواقع من حولنا يزيد انعدام اليقين ويؤكد الحاجة إلى الحفاظ على جيش قوي إلى جانب كنوز إستراتيجية مثل اتفاقيتي السلام مع مصر والأردن وإخراج جيران آخرين من دائرة الصراع’. وأشارت تقارير صحافية عديدة نشرت في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يؤيد التوصل إلى اتفاق سلام مع سورية والانسحاب من هضبة الجولان وأن من شأن ذلك أن يخرجها من حلفها مع إيران وحزب الله وحماس. وتطرق أشكنازي إلى خلفه في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس ووصفه بالضابط ‘المناسب’ للمنصب وقال ‘إنني واثق من أنه سينجح في قيادة الجيش الإسرائيلي وأريد أن أتمنى له النجاح وأن أشكر اللجنة (البرلمانية)’. وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن عضو الكنيست شاؤل موفاز من حزب كديما إن عملية تعيين رئيس أركان جديد للجيش الإسرائيلي كشفت عن جزء من المشاكل لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك في عملية صناعة القرار.
وأضاف موفاز أنه ‘لأسفي انكشفنا على عملية صعبة وليست لائقة بجهاز الأمن وألحقت أذى بمؤسسة رئاسة الأركان من نواح عديدة’. وتابع موفاز، الذي تولى رئاسة أركان الجيش في الماضي، أنه ‘آمل أن يتم تعلم هذه العبرة وأن تكون الطريق صحيحة في المستقبل’. من جانبها، ألمحت رئيسة كديما والمعارضة تسيبي ليفني إلى الخلافات وتوتر العلاقات بين أشكنازي وباراك وقالت إنه ‘عندما بدأت مهام منصبك كنت وزيرة خارجية، وينبغي أن تكون هناك ثقة مطلقة من جانب القيادة السياسية برئيس أركان الجيش وبالإمكان الاتفاق (بين القيادة السياسية ورئيس الأركان) أو عدم الاتفاق لكن يجب أن نعرف أن رئيس الأركان يأتي بأيد نظيفة وقلب نظيف’. واضافت ‘لم أر أبدا رئيس أركان كان مقاولا تنفيذيا لقرارات سياسية’. وحضر اجتماع لجنة الخارجية والأمن رئيسها السابق تساحي هنغبي من حزب كديما وقال إن ‘الجمهور (في إسرائيل) قلق جدا من الهزة التي يشهدها الشرق الأوسط وثمة أهمية أن نعلم أن لا شيء تغير في توازن القدرات في جهاز الأمن والجيش الإسرائيلي وهذا الأمر بفضل غابي (أشكنازي) وبفضل السنوات التي خصصتها لصيانة الجيش وتدريبه’. يذكر أن حزب كديما يسعى إلى تغيير القانون الذي يمنع رئيس أركان الجيش من دخول الحلبة السياسية والترشح للكنيست قبل مرور مدة معينة ولذلك فإن كديما يطالب بتقليص هذه المدة ليتسنى لأشكنازي ترشيح نفسه في الانتخابات العامة المقبلة.