عمان ـ ‘القدس العربي’: دلال مفاجىء وغير مسبوق بدأ يحظى به نحو ثلاثين شابا اردنيا من ابرز المدونين على الشبكة العنكبوتية ومن رموز التواصل الاجتماعي عبر الانترنت.
ويستغل هؤلاء واغلبهم شبان مجهولون في المنظور السياسي والاعلامي موجة الدلال الرسمية لتحقيق مكتسبات على الارض والبروز كقوة مؤثرة لم يحسب حسابها في الماضي اطلاقا. واخر جولة في هذا الاتجاه ظهرت عندما استدعى ولي العهد الاسبق الامير حسن بن طلال عبر منتدى الفكر العربي الذي يديره نخبة من نشطاء الشبكة هؤلاء من فتيان الديجتال، كما تلقبهم الصحافة المحلية، وخاض معهم في حوارات سياسية خاصة على نحو مفاجىء.
الامير حسن، وحسب تقارير محلية، وجه ملاحظات نقدية لأداء السلطات الرسمية خلال استقباله المدونين خصوصا فيما يتعلق بتجاهل دعوات دائمة لمبادرات حوارية مع الشباب واقترح في اللقاء تشكيل منتدى الكتروني شاب على المستوى العربي، مظهرا الاستعداد لدعمه. وبعد اللقاء انعكس مضمون الحوار على مقال نشره الامير في عدة وسائل اعلام.
لكن قبل ذلك تنبهت مؤسسة الامن لاهمية النسخة المحلية من المدونين ونشطاء الفيسبوك وتويتر فالتقى بنخبة منهم ايضا مدير الامن العام الجنرال حسين مجالي.
وفي اللقاء المشار اليه طلب المجالي من فتيان الديجتال ابلاغه بأي معيقات تواجههم مؤكدا بأن جهاز الامن العام مستعد لحمايتهم ومساندة حريات التعبير الالكتروني، كما تحدث المجالي عن نظرة امنية جديدة تدعم حريات التعبير السلمي على المجال الاجتماعي.
وتوجهت بوصلة العديد من الشخصيات الرسمية فجأة الى هؤلاء الفتيان الذين يديرون حوارات ساخنة وصريحة مع نخبة من كبار المسؤولين وحتى مع القصر الملكي عبر نوافذ الاتصال الالكترونية، فيما ينطمون جلسات تحاور الكترونية تستقطب اهتمام الكثير من الشخصيات العامة والوزارية التي تدخل للمشاركة في النقاش او التعليق، كما حصل عدة مرات مع رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي وعدة وزراء من بينهم وزير البيئة الاسبق حازم ملحس الذي كشف في جلسة من هذا النوع معلومات مثيرة عن معونات مالية قدمتها حكومة سابقة لبعض مواقع الصحافة الالكترونية دون تقديم توثيقات على ذلك.
ومن الواضح ان اطر التواصل الالكترونية تفرض نفسها كبديل هادىء وناعم، وعلى الارجح غير ظاهر وفي بعض الاحيان محترم اكثر من بعض وسائل الاعلام الالكترونية، فيما ينجح هؤلاء الفتيان في اصطياد شخصيات بارزة والتحاور معها.