غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: أطلقت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية التي تضم 80 منظمة يوم أمس نداء لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، ضمن مساعي تفعيل حملة ‘النضال الشعبي’ لاستعادة الوحدة بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وحمل عنوان النداء الموجه ‘لتتوقف حالة الاستنزاف الداخلي ولنشرع في ترتيب البيت الداخلي لمواجهة الاحتلال ومخططاته’، بمشاركة ثمانين مؤسسة أهلية التي تمثل القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.
وقال محسن أبو رمضان رئيس الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية في مؤتمر صحافي ان هذا النداء يأتي في إطار تفعيل النضال الشعبي لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، موضحاً أن النداء ليس موجها لأي طرف بعينه.
وأشار إلى أن الاحتلال يستمر في مخططاته كعزل قطاع غزة، وأضاف ‘لذلك آن الأوان لوحدة الموقف ومواجهة الاحتلال في غطرسته الهمجية في استمراره بتهويد القدس والاجتياحات المتكررة والاغتيالات واستكماله لبناء جدار الفصل العنصري’. وأكد أبو رمضان أن حالة الانقسام ‘أثرت بشكل سلبي على الحريات العامة في الضفة وغزة’، لافتاً إلى أن ذلك تجلى في عمليات الاعتقال السياسي وقمع الحريات وإغلاق الجمعيات و بعض النقابات التي تعود إلى الطرف المنافس.
وأوضح أن شبكة المنظمات الأهلية تنظر إلى هذا الموضوع بـ ‘خطورة’، لافتاً إلى أن الشبكة ‘نقف إلى جانب الحريات وحقوق الإنسان’. وأشار إلى أن النداء الذي تم إطلاقه لإعادة الوحدة الفلسطينية سيشمل سلسلة من الفعاليات، بحيث سيتم التحضير لعقد مؤتمر شعبي متلازم بالضفة وغزة تحت شعار ‘نعم لحماية الحريات العامة’. وأعلن أبو رمضان عن قيام الحملة الوطنية للدفاع عن الحريات العامة واستعادة الوحدة الوطنية بتنظيم سلسلة من الفعاليات في الضفة الغربية وقطاع غزة في مقدمتها تنظيم مؤتمر شعبي بمشاركة مختلف القطاعات المجتمعية في ذات التوقيت لتمثل وحدة المجتمع الفلسطيني في مواجهة الانقسام.
وخلال المؤتمر دعا منسق الشبكة أمجد الشوا إلى ‘تحرك فاعل للعمل على إنهاء الانقسام ووقف الاستنزاف الداخلي وعودة كافة الأطراف إلى طاولة الحوار والاتفاق على كافة نقاط الاختلاف وخاصة بين حركتي فتح وحماس’. وأكد أن الاحتلال يستثمر بصورة كبيرة حالة الانشقاق والانقسام الفلسطيني الكارثي من خلال الإمعان في تنفيذ الأنشطة الاستيطانية وتهويد القدس واستكمال بناء جدار الفصل العنصري وإقامة منظومة من المعازل في الضفة والاستمرار في تشديد حصار قطاع غزة.