قاسم مسعد عليوةمحاسبة كل أقطاب النظام المصري المنهار وعملائه، أولئك الذين حرضوا على القتل والهدم والتخريب أمر مطلوب، بل واجب. في أي موقع كانوا، في أي منصب لبدوا، وفي أية مؤسسة عششوا، مركزية كانت هذه المؤسسة أو غير مركزية، حكومية أو غير حكومية، في القاهرة أو في المحافظات، في الحضر أو في الريف، أو حتى في قلب الصحارى أو داخل كهوف الجبال.. لا مفر لأي من هؤلاء من القصاص، وليعلموا الآن وهم يستغشون ثيابهم، ويثبتون الأقنعة الملائمة فوق وجوههم، أن ساعة محاسبتهم المحاسبة العادلة المنقاة من شوائب الثأر والانتقام قد دنت، وأنها باتت أ مراًً شديد الوجوبية.
نعلم أن ثياب هؤلاء الأقطاب كثيرة، منها القشيب ومنها المهلهل، وندرك أن أقنعتهم متعددة، منها الباسم ومنها الوقور، ومنها الوديع ومنها المطلي بطلاء الحكمة، حكمة الزيف والباطل والبهتان. ما كانوا يجهلونه أنهم، بما رفلوا في نعيم النظام واغترفوا من مناهل السلطة، أمام الشعب مكشوفون. فإذا ظن لابسو الأقنعة قشيبو الثياب ومهلهليها أنهم ما زالوا قادرين على الظهور في هيئات مخادعة، وأن الأسطح البراقة أو حتى البائسة يمكنها أن تخفي قبح أجسادهم االشائهة عن أعين الرائين، فهم في ظنهم هذا موهومون، لأن الشعب أسقط أقنعتهم وعرّاهم، ويا لهول القبح الذي بان وانفضح: سرقات أموال وأراض، استغلال سلطات، ثروات مهربة، قتل واغتيال، تعذيب، تخريب، فتن، مخاز أخلاقية.. ويا لطول قوائم الجرائم التي ارتكبوها.
لقد خبر الشعب المصري أقطاب النظام المنهار وعملاءه، وطوابير هؤلاء العملاء وإن بدت طويلة للرائي المتعجل، فهي مقارنة بطوابير المخلصين من أبناء الشعب لأماني الشعب شديدة القصر، ما أيسر محاصرتها والسيطرة عليها، وإعمال آلة المحاسبة فيها، وكما قلنا من قبل هي محاسبة عادلة منقاة من شوائب الثأر والانتقام. قوام هذه الطوابير مجموعات من الفنانين، الإعلاميين، الكتاب، أباطرة الحزب الوطني وصنائعهم من موجهي البلطجية نحو التخريب، وقد بان للشعب أن أجساد هؤلاء كثيرة البثور والثآليل والدمامل، إن نزَّت فلا تنز إلا قيحاً وصديداً.. وكانت جدتي رحمها الله تقول: ‘علشان نقضي على الدمل لازم نقضي على أم القيح’.. وهؤلاء هم أم القيح بما ينزّونه من سموم في الجسد المصري.