هل فعلت لعنة مارمارون والامام الصدر فعلها في غروب شمس القذافي؟

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ قلّما توحّد اللبنانيون على قضية معينة مثلما توحّدوا في رفض قمع النظام الليبي لتظاهرات الاحتجاج المنتشرة على الاراضي الليبية. فاللبنانيون بدوا باردين تجاه ما جرى في تونس ومنقسمين حيال ما جرى في مصر لكنهم في موضوع العقيد معمر القذافي بدوا وكأنهم كلمة واحدة في تأييد سقوط النظام الليبي، وكل فريق لاسبابه الخاصة. فالطائفة الشيعية لديها قضية الامام موسى الصدر والطائفة السنية لديها خلاف الجماهيرية مع المملكة العربية السعودية والطائفة المسيحية لديها دعم النظام الليبي للمجموعات المسلحة ضد احزابها في بداية الحرب الاهلية اضافة الى رفضها دعوة القذافي سابقاً لابنائها لاعتناق الديانة الاسلامية.

وفي اطار التحركات المؤيدة للتظاهرات في ليبيا، عقدت مجموعات شبابية وطلابية سبق أن نظمت حملات التضامن مع ثورات تونس ومصر والبحرين في لبنان اجتماعاً، وقررت الائتلاف والتنسيق فيما بينها لمواكبة الثورات الشعبية المشتعلة في العديد من البلدان العربية وقررت العمل تحت اسم احملة التضامن مع الثورات الشعبية ـ لبنانب. ونفّذت الحملة امس اعتصاماً سلمياً استنكاراً للمجزرة الدموية التي يرتكبها من سمّته االطاغية المجرمب معمر القذافي بحق شعبنا العربي في ليبيا، ورفضاً للصمت العربي المفجع جراء ما يحدث، ودعماً للثوار في ليبيا وحقهم في تقرير مصيرهمب. وفي المواقف، استنكر احزب اللهب االمجازر التي يرتكبها نظام القذافي في ليبيا’، واشار الى ان اأي شريف وصاحب ضمير في هذا العالم لا يمكنه ولا يجوز له السكوت عن المجازر التي بات يرتكبها نظام القذافي يومياً وفي العديد من المدن الليبية وفي مقدمتها بنغازي، غافلاً عن أن البطش والترهيب لا يحميان نظاماً قام على الفساد والغرور والجريمة أمام إرادة وعزيمة شعب اتخذ قراره الحازمب. وعبّر الحزب عن إدانته الشديدة لـ اجرائم نظام القذافي بحق أبناء الشعب الليبي المجاهد والمظلوم، كما ننحني إجلالاً أمام أرواح مئات الشهداء الأبرار الذين قتلوا ظلماً وفقط لأنهم طلاب حق، ونشد على أيدي الثائرين في ليبيا داعين لهم بالنصر على هذا الطاغية المتكبرب.

وختم البيان انحن كلبنانيين كنا من أوائل من أصابهم إجرام هذا الطاغية بالصميم عندما قام باختطاف اإمام المقاومةب سماحة الإمام السيد موسى الصدر مع رفيقيه العزيزين، راجين من الله تعالى أن يوفق ثوار ليبيا الشرفاء لتحرير الإمام الصدر وصحبه كما تحرير ليبيا وشعبها من كل القيودب.

من جهته، لاحظ رئيس جبهة االنضال الوطنيب النائب وليد جنبلاط اكم هو مشبوه الصمت الغربي شبه المطلق من أحداث وتطورات ليبيا التي تشهد حمام دم في ظل تشبث النظام وتهديده بالذهاب نحو حرب أهلية، وكأن هذا الارتباك الغربي الذي حصل خلال ثورة مصر يكرر نفسه. فكان الغرب يريد حماية مبارك حتى الرمق الأخير لحماية اكامب ديفيدب وإسرائيل من خلفها، حتى ولو كان على حساب الحريات والديموقراطية وحقوق الشعب المصريب. وقال االيوم، يتكرر الأمر نفسه في ليبيا بسبب المصالح النفطية التي تبقى المحرك الأول لمعظم السياسات الغربية التي لا تجد غضاضة في صرف النظر عن شعارات ترفعها وتفتخر بها كحقوق الانسان والديموقراطية والحريات إذا كانت مصالحها معرضة للخطر. فهذه الازدواجية في المعايير هي التي تضرب صدقية الغرب في العالم العربي والاسلامي، وتحطم صورته بسبب انحيازه الدائم لمصالحه الخاصة وابتعاده عن الحقوق السياسية للشعوبب.

اضاف جنبلاط القد آن الأوان للقذافي أن يرحل ويترك الحكم بعد 42 عاماً وأن يفسح المجال أمام تغيير حقيقي يسمح للشعب الليبي أن يعبر عن تطلعاته السياسية المشروعةب. وتابع القد كافح الشعب الليبي تحت قيادة عمر المختار لاخراج المحتل الايطالي من بلاده ونيل الاستقلال وهو يستحق أن يستعيد حريته المصادرة منذ عقود وعقود وأن يواكب المتغيرات الكبرى التي حصلت في هذه السنوات الطويلة. وإن مكابرة النظام الليبي اليوم ورفضه الاستماع لآراء مواطنيه وإصراره على الذهاب نحو المزيد من العنف لن يؤدي الى تراجع إرادة التغيير التي يتحلى بها الشعب الليبي الذي رأى سقوط الطغاة في تونس ومصر ويريد أن ينال حريتهب.

كذلك، علّق النائب نعمة الله ابي نصر على الانتفاضة الشعبية في ليبيا والمجازر التي يرتكبها النظام هناك، فقالب لم نكن نتوقع ان يكون مصير معمر القذافي فاتح الأول من سبتمبر، زعيم الجماهيرية الليبية وقائد ثورتها المظفر، أفضل مما انتهى إليه، لقد أجرم الرجل بحق شعبه منذ أن تولى السلطة، وها هو يحصد اليوم ما زرعه من ظلم وحقدب. وأشار أبي نصر الى اأننا تعرضنا في لبنان لمظالم قذافية كثيرة، تبدأ بتدخله السافر بشؤون لبنان الداخلية، فأرسل الأسلحة والمرتزقة في بداية الحرب عام 1976 للخطف والقتل على الهوية، كما غدر بضيوفه بخطف الزعيم الوطني سماحة الإمام موسى الصدر ورفيقيه’، وتابع ابلغت به الوقاحة إلى تهديد المسيحيين بوجودهم إن لم يتخلوا عن دينهم ومعتقداتهم ويشهروا إسلامهم. اليوم، وقد دقت ساعة الحقيقة، فاسمع يا معمر وقد آن غروب شمسك وأفول نجمك، لبنان لم يتدخل بشؤونك، ولم يتآمر على نظامك؟. هل تراها لعنة مار مارون والإمام الصدر قد فعلت فعلها؟. ليكن ما أصابك درساً لكل من تمتد يده بالشر على لبنانب. من ناحيته، حيّا النائب علي حسن خليل اانتفاضة الشعب الليبي في وجه الطاغية معمر القذافي الذي مارس ابشع عمليات القمع المنظم والنهب لمقدرات ليبيا مدى العقود الماضية وصادر حرية ابنائها ودورهم في بناء مستقبل بلدهم، بالاضافة الى ادواره التي ساهمت في تعميق الانقسام العربي وجريمته الكبرى في اخفاء امام المقاومة السيد موسى الصدر ورفيقيه خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقةب. وعبّر النائب خليل اعن الاعتزاز والتقدير لاصرار هذا الشعب على استمرار انتفاضته حتى اسقاط النظام رغم عمليات الابادة التي يمارسهاب. ودان في الوقت نفسه ا تصرفات بعض المسؤولين الغربيين الذين يدعون الدفاع عن حقوق الانسان وحرية التعبير السياسي ويمارسون عملية تغطية لجرائم القذافي وممارساته، حيث يبرز الدور المشبوه لرئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الشريك الدائم للقذافي في عمليات النهب لثروات الليبيين، ودوره الحالي في التغطية المباشرة لممارسات النظام ومرتزقته الذين يمارسون اليوم ابشع عمليات واساليب القمع للشعب الليبيب.

كذلك، رأىتوزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة أن اما يجري بحق الشعب الليبي، جريمة ضد الإنسانية، وعلى كل العالم أن يتحرك ليوقف هذا الإجرام المتمادي، من الجامعة العربية إلى مجلس الأمن، فهم المؤتمنون على السلام، وحق الإنسان الليبي عليهم أن يكونوا على قدر المسؤولية في حمايته من آلة القتل التي لم تتوقف طوال ثلاثة وأربعين عاماً’. وقال االشعب الليبي الشقيق قرّر أن ينتفض على الظلم والقهر والجوع، ليكمل ما بدأ من ربيع في كل من تونس ومصر، في خطوة تعبر، لا بل تدل على أن الشعوب مهما قمعت على أيدي حكامها، لا بد لها أن تثور في يوم من الأيام، كما هو حاصل اليوم في كل مدينة من مدن ليبيا، من سرت إلى سبها، مروراً ببنغازي وطرابلس وغيرها من المناطق التي قررت أن تتحرر من نير حاكم جلس ما يقارب النصف قرن من الزمن على رأس الدولة، في مشهد لا يتكرر في أرجاء المعمورةب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية