تأمين جلاء الغربيين وتفادي تعرض الشعب الليبي لمجزرة قد يدفعان بالحلف الأطلسي للتدخل ضد سلاح الجو الليبي

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسين مجدوبي: تتزايد احتمالات تدخل سلاح الجو التابع للحلف الأطلسي في ليبيا لتأمين حياة المواطنين الغربيين خلال عمليات الإجلاء وحماية الشعب الليبي من وقوع مجازر في حالة شن الطيران الحربي الليبي هجمات ضد شعب هذا البلد المغاربي.

ويقوم الغرب بعمليات إجلاء مواطنيه من ليبيا، الذين يبلغ عددهم أكثر من عشرة آلاف شخص برا وبحرا، بعدما استجاب ما تبقى من السلطات المرافقة للعقيد القذافي لهذه المطالب. ويعمل أغلب الغربيين في مجال النفط أو في البعثات الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، ستضع الدول الأوروبية مخططا لمواجهة موجة كبيرة من الهجرة من ليبيا في ظل تسارع سوء الأوضاع الأمنية، ذلك أن الثورة التونسية تسببت في هجرة الآلاف خلال أيام قليلة نحو سواحل إيطاليا، وقد يتكرر السيناريو نفسه، خاصة أن مئات الآلاف من المهاجرين العرب والأفارقة والآسيويين يعيشون في ليبيا، وليس لديهم أي حل آخر غير الهجرة هربا من غياب الأمن وبحثا عن مستقبل جديد. ومن جهة أخرى، أكد مصدر أوروبي عليم أن الولايات المتحدة قد تكون هددت معمر القذافي بالحل العسكري عبر الحلف الأطلسي، في حالة إعادة استعمال الطيران الحربي ضد السكان، وما قد يترتب عن ذلك من تهديد حياة المقيمين الغربيين الذين لم يتمكنوا بعد من مغادرة ليبيا.

ويبرز المصدر لجريدة ‘القدس العربي’ أن طائرات الحلف الأطلسي، خاصة الأمريكية منها المتمركزة في الجنوب الإيطالي قد تطيح بالطائرات الليبية في حالة شن غارات حربية ضد الشعب الليبي، سواء بالتدخل مباشرة في الأجواء الليبية أو عبر صواريخ من سفن حربية غربية ترسو في المياه الدولية قريبة من طرابلس، علاوة على قصف مخازن الأسلحة لتفادي استعمالها ضد المدنيين. ويستطرد المصدر أن سفنا حربية غربية قد تكون لجأت إلى التشويش الالكتروني لمنع عمل الطائرات الحربية الليبية في أفق التدخل إذا استدعت الضرورة.

ويذكر أن تدخلا عسكريا سيجد ترحيبا من طرف الرأي العام الدولي، خاصة العربي بسبب الإجماع الدولي على إدانة الأساليب الهمجية للقذافي، لاسيما بعد خطابه أول أمس الثلاثاء، إذ سيكون هذا التدخل بمثابة إنقاذ شعب من جرائم ضد الإنسانية التي يتعرض لها. ويذكر أن بعض التعديلات الأخيرة التي أجريت على بنود القانون الأساسي للحلف الأطلسي قد تسمح له بهذا النوع من التدخل، ذلك أن التعديلات تنص على التدخل في المناطق التي تهدد مصالح الدول الأعضاء المكونة له.

ومن ضمن المعطيات التي تقلق الاتحاد الأوروبي وتجعله يتكهن بوقوع الأسوأ هو عدم قبول أي دولة باستقبال القذافي، فالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين انتقل للعربية السعودية، بينما وجد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك موقعا وسط مصر في شرم الشيخ، بينما لا يمكن للقذافي البقاء في ليبيا بعد المجازر التي ارتكبها ضد شعبه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية