الشباب الشجاع انتصر بثورة مصرية مئه في المئة ولا وجود لأمريكا وإسرائيل فيها ليحقق عروبة مصر واسقط دولة البوليس وإعلام ماسبيرو ليؤكد هشاشة دولة البوليس والقمع لتعود مصر تتكلم عربيا فيما رابضت الملايين في ميدان التحرير وكافة أصقاع مصر فيما تربصت بهم قناصة فرعون تغتال بعضهم وتختطف البعض الآخر وتسحل الباقي بعجلات عرباتها في ظل صمت الغرب المنافق الذي راهن على النظام الشمولي القمعي نظرا لارتباطه بمصالح شراكة ومنافع وضمان أمن إسرائيل فبقي الغرب صامتا عن دكتاتورية وفساد فرعون مصر.
فالحكومات الغربية لا ترغب في وجود حراك نهضوي أو ديمقراطي في الشرق الأوسط بسبب تشبعهم بفزاعة الدولة الدينية (الثيوقراطية) في حالة وجود ديمقراطية في مصر مثلا. في اعتقادي من أسباب سقوط النظام في مصر هو غياب الديمقراطية وارتهانه لاقتصاد رأسمالية القطاع العام وبيعه بسعر زهيد للمنتفعين وتشريد العاملين فيه وتركهم لمصير مجهول وإتباع سياسة القبضة البوليسية وقمع المواطن وترك يد البوليس تضرب بالرصاص والهراوات والاعتقال دون محاكمة مما تولد عنه احتقان نتج عنه انفجار كبير في ثورة الشباب الذي اثبت انه قادر على تسيير البلاد أفضل من حكومة البوليس التي مارست البلطجة والفساد وشراء الذمم يؤكد فشل الحكومة البوليسية المتفردة بالسلطة التي رفضت التخاطب مع الرأي الآخر. استخدمت أبواقا إعلامية فاشلة لتؤكد تردي الإعلام العربي الواقع بين إعلام مهزوم بسياسة الحكام وإعلام منهزم لافتقاره للمصداقية وثقة الشعب وكل ذلك من جراء مصادرة الفكر العربي وكبت حرية الفكر ونشر لفكر مزور ولعل هذا ما جعل الإعلام العربي متأخرا عن غيره في زمن العولمة والإنترنت فسقط الإعلام المصري في ماسبيرو يؤكد فشل الإعلام الحكومي لمواكبة ثورة الشباب في ميدان التحرير ولعل ما ذكره المفكر الصيني لاو في كتاب TAO يسلط الضوء على ما يجري الآن حيث قال: ‘إن الحكيم في ادارته يفرغ العقول ويملأ البطون حتى إذا تحررت الناس من المعرفة لم يبق للمفكرين دورٌ يلعبونه’. إعلام تسيطر عليه عقدة المؤامرة فاغتصب حرية الصحافة وسيطر على الإعلام وغيب الحقيقة وقتل الشهود وتسلط على الحقيقة وغيبها ليمارس سياسة تكميم الأفواه ولكن شباب التحرير انتصر فأسقط النظام فأسقط لغة ماسبيرو.
د. جبريل العبيدي ـ ليبيا