الخرطوم ـ ‘القدس العربي’: كمال حسن بخيت شرعت الحكومة، في إجراء مشاورات تضم عدداً من الأجهزة الأمنية والسيادية لبلورة موقف وإصدار قرار حول مهمة قوات (يونميس) بعد الفترة الانتقالية بالتمديد لها أو إخطارها رسمياً بالمغادرة.
وأكد علي كرتي وزير الخارجية، أن قوات (يونميس) لم تأت اعتباطاً وجاءت باتفاقية مع الحكومة، وأشار إلى أن أجلها ينتهي بنهاية الفترة الانتقالية، لذلك فإذا مدد لها فسيكون برضاء أطراف الاتفاقية أو برضاء الطرف الذي يرغب في بقائها. وكشف عن مشاورات تتم بين عدد من الجهات بينها الداخلية والأمن للتقرير بشأن تلك القوات. وقال كرتي في جلسة البرلمان أمس: لدينا فرصة للتفاكر والخروج برأي واضح حول الإبقاء على القوات بصياغة أسباب منطقية وضرورية أو إخطار الأمم المتحدة بإنهاء مهمتها. وأكد كرتي، ضبط وزارته لحركة المبعوثين، والسماح للمجنسين في الدخول ببطاقة. وأشار كرتي لتأثر الخارجية ببعض الأداء الداخلي وسلوك بعض الجهات، الأمر الذي يدخلها في حرج، وقال: نريد أن نتوافق في أجهزة الدولة دون جلبة أو ضوضاء، وتابع: لا ندعي الحكمة ولكن سنعمل بما لا يضر مصالح البلاد. وأكد كرتي أن تخفيض ميزانية الخارجية أدخلها في حرج، وأشار لحوار أجرته مع المالية لرفع بعض الحرج عن أدائها في الفترة الرئيسية، وكشف عن اتجاه لتقليص وجود الخارجية في بعض المواقع وفتح فرص أخرى في أفريقيا، ولفت إلى أن تمثيل السودان في 16 دولة أفريقية فقط. وكشف كرتي عن تحركات تقوم بها الخارجية لرفع العقوبات الاقتصادية عن السودان. وقال نواب خلال التداول حول خطاب الخارجية أمام البرلمان أمس، إن هناك شكاوى حول ضعف علاقات السودان بالدول الأفريقية، وطالبوا بإحكام الرقابة على المنظمات الدولية، وأشاروا لضرورة التنسيق بين الخارجية والولاة في مراقبة المنظمات، وقالوا إن جلها استخباراتية، وانتقد النواب وجود تضارب بين الخارجية وبعض الولاة وتبادل للاتهامات بين الطرفين، ووصفوه بأنه أمر غير لائق. وطالب النواب بمراجعة بعض السفارات وضبط حركة المبعوثين الأمميين وإنشاء قنصليات في الخارج.
على صعيد متصل أعلن الفريق سلفا كير ميارديت رئيس حكومة الجنوب، عن تكوين لجنة رئاسية عليا لاسترداد نصيب الجنوب من عائدات البترول منذ العام 2005م، بينما كشفت اللجنة التي كونها سلفا كير أن المبلغ المطلوب يبلغ (1.4) مليار دولار، وأبلغت البرلمان أمس بهذه الاستحقاقات وطالبته بالتحقيق فيها. وقال المستشار عثمان إبراهيم الطويل مقرر اللجنة الرئاسية العليا لاسترداد نصيب الجنوب من عائدات البترول، إن المالية تصرفت في هذه المبالغ دون تفويض من حكومة الجنوب، وأوضح أن المالية بررت ذلك بدفعها مليارات الدولارات في تنمية الجنوب.
واتهم الطويل، المالية بتضليل القيادة السياسية، وأشار إلى أنها خالفت توجيه الرئيس عمر البشير بدفع أي استحقاقات للجنوب، وكشف عن إجتماع عقده سلفا كير مع وزير المالية طالبه فيه بكشف الحقائق للجنة الإسترداد، وقال الطويل للصحافيين بالبرلمان أمس، إن اللجنة طالبت البرلمان باستدعاء وزير المالية وسؤاله حول الجهة التي استولت على تلك المبالغ، وهدد بتصعيد الأمر إلى مؤسسة الرئاسة. من جانبها طلبت وزارة النفط من مجلس الدفاع المشترك، إعداد خطة لتحديد احتياجاتهم في سبيل حماية مناطق البترول. واستمع د. لوال أشويك دينق وزير النفط لدى لقائه وفد مجلس الدفاع المشترك بمكتبه أمس، لتنوير حول الاحتياجات الضرورية للمجلس، وأكد المجلس جاهزيته بالتحرك لتأمين (57) موقعاً بترولياً، منها أعالي النيل والوحدة وأبيي على ضوء إتفاقية فلج. ووجه لوال، مدير عام الشؤون الإدارية بالوزارة لمتابعة وترتيب توفير الدعم اللازم للمجلس. وفي السياق كشفت وزارة النفط، أن الاختبارات التي جرت في البئر الاستكشافية بحقل الراوات لتحديد الإنتاج اليومي يتوقع أن تنتج (330) برميلاً في اليوم خلال (18 ـ 24) شهراً. والتقى د. لوال أمس يوسف أحمد الشنبلي والي النيل الأبيض، حيث بحثا الاستكشافات البترولية والخدمات الاجتماعية في مناطق البترول بالولاية.