بغداد ـ ‘القدس العربي’: أكد وزير الدولة للمصالحة الوطنية عامر الخزاعي، الأربعاء، أن الداعين إلى تظاهرة الجمعة المقبل هم من الذين لا يريدون استمرار الديمقراطية في العراق، مبيناً أن البعثيين هم الذين سيقودون التظاهرة، وأن هناك جماعة من خارج العراق تحركها. وقال الخزاعي في مؤتمر صحافي عقده في المنطقة الخضراء ببغداد اثناء لقائه رؤساء عشائر بغداد والديوانية إن ‘التظاهرات التي حدثت في بعض الدول العربية مثل مصر وتونس وليبيا سببها وجود أنظمة استبدادية دكتاتورية، إلا أن ما موجود في العراق يختلف عن تلك الدول’، مؤكدا أن ‘الذين يقودون تظاهرة الخامس والعشرين من هذا الشهر هم من لا يريدون الديمقراطية في العراق وهم يحاولون استغلال أي ثغرة للدخول منها’، بحسب قوله.
وأضاف الخزاعي أن ‘البيان الذي صدر عن قادة التظاهرة يظهر أنهم من حزب البعث المنحل الذي يحاول إثبات وجوده’، منوهاً إلى أن ‘هؤلاء يشبهون مظاهرات يوم 25 بعروس الثورات، في إشارة إلى انقلاب شباط عام 1963 الذي أسقط حكم عبد الكريم قاسم، وأدى إلى قتل الالاف من العراقيين’، بحسب قوله.
ووصف الوزير عودة البعث بـ’الخط الأحمر’، كاشفا عن معلومات وصفها بـ’الدقيقية’ تفيد بأن ‘هناك جماعة من خارج العراق تحرك المتظاهرين ولديها أجندة معينة’، مستدركاًً أنه ‘ليس لدينا مشكلة في التظاهرات السلمية لأنها حق كفله الدستور ونشجع عليها’. وكان عدد من المثقفين والشباب العراقيين دعوا عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك إلى تظاهرة سلمية مليونية، يوم الجمعة المقبل، في العاصمة بغداد للمطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل والقضاء على البطالة والفساد الإداري المستشري في البلاد، وقد أطلقوا على أنفسهم اسم الثورة العراقية الكبرى ضد الفساد وحركة 25 فبراير وتظاهرة ‘كفى’.