بغداد ـ ا ف ب – رويترز: اعلن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي امس الاربعاء زيادة في معدلات تصدير النفط الخام في شهر كانون الثاني/يناير لتبلغ 67 مليون برميل، وهي الاعلى منذ 2003. وقال لعيبي ان ‘وزارته حققت زيادة في الكميات المصدرة للنفط الخام لشهر كانون الثاني/يناير عما كانت عليه في شهر كانون الاول الماضي/ديسمبر بفارق 6.5 مليون برميل’. واوضح ‘بلغ مجموع صادرات النفط الخام لشهر كانون الثاني/يناير الماضي 67.0 مليون برميل وان قيمة المبالغ المتحققة من البيع بلغت 6.082 مليار دولار’. وكانت كمية الصادرات في كانون الاول/ديسمبر بلغت 60.5 مليون برميل وحققت 5.222 مليون دولار. واكد الناطق باسم وزارة النفط ان الايرادات المحققة تعد الاعلى منذ 2003، بسبب زيادة اسعار النفط. وبلغ معدل سعر البيع 90.78 دولارا للبرميل الواحد. وقال عاصم جهاد لفرانس برس ‘اذا ما استمر الوضع على هذا النحو فسوف يتم سد عجز الموازنة للعام 2011، والذي يبلغ 13.3 مليار دولار’. وبلغت قيمة الموازنة 82 مليار دولار. وقال الوزير ان ‘الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر كانون الثاني/يناير الماضي تقسمت بين نفط البصرة الذي بلغ مجموع صادراته 54 مليون برميل والمبالغ المحققة من البيع بلغت 4.880 مليارات دولار’. وبلغت صادرات نفط كركوك 13.0 مليون برميل والمبالغ المحققة من بيعها 1.202 مليار دولار. واكد لعيبي ان العراق ‘يفخر انه يحقق اعلى درجات الشفافية في المنطقة والعالم من خلال اعلانه المستمر عن صادراته النفطية شهريا وما يتحقق منها من ايرادات وهو تقليد تقوم به وزارة النفط العراقية بعد عام 2003 ولا تقوم به اي من الدول المصدرة للنفط’. واشار الى ان الكميات ‘تم تحميلها من قبل الشركات النفطية العالمية التي تحمل جنسيات مختلفة والبالغ عددها 28 شركة نفطية من ميناءي البصرة وخور العمية على الخليج العربي ومن ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط وبالشاحنات الحوضية الى الأردن’. وينتج العراق 2.6 مليون برميل يوميا من النفط، لكن هذه المعدلات ما تزال ادنى من مثيلاتها ابان النظام السابق. يشار الى ان النفط يشكل 94 بالمئة من عائدات البلاد. وقد وقعت الوزارة عقودا مع شركات اجنبية لتطوير عشرة حقول بحيث يتوقع ان يصل الانتاج الى حوالى 12 مليون برميل يوميا في غضون ست سنوات. ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وايران. من جهة ثانية قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي امس إن العراق يتوقع أن يبلغ انتاجه 2.75 مليون برميل يوميا من النفط الخام هذا العام.
وأضاف الشهرستاني وهو المسؤول عن قطاع الطاقة المتنامي بالعراق أن صادرات النفط من حقول اقليم كردستان شبه المستقل بلغت بين 60 و70 ألف برميل يوميا.
ووقع العراق صفقات مع شركات نفطية عالمية كبرى بأمل تعزيز طاقته الانتاجية إلى بين ثمانية و12 مليون برميل يوميا في غضون نحو ست سنوات.
وقال مسؤولون إن ارتفاع الانتاج من حقل الرميلة العملاق وحقول اخرى ساهم بالفعل في زيادة انتاج العراق إلى 2.7 مليون برميل يوميا.
وقال الشهرستاني عقب كلمة عن قطاع الطاقة العراقي أمام لجنة النفط والغاز الطبيعي بالبرلمان إن رقم الصادرات الكردية يشمل جميع الحقول العاملة في الاقليم وهي طق طق وطاوكي وخورملة.
وجرى استئناف تصدير النفط من اقليم كردستان العراق هذا الشهر عقب توقفها لفترة طويلة نتيجة خلاف بين حكومة الاقليم والحكومة المركزية في بغداد بشأن عقود وقعها الاكراد مع شركات أجنبية.
واعتبرت بغداد العقود غير قانونية.
وقال الشهرستاني إنه يتوقع تقديم صفقة بمليارات الدولارات مع رويال داتش شل وميتسوبيشي كورب اليابانية لحبس الغاز في الحقول النفطية العراقية إلى الحكومة في المستقبل القريب.
ويحرق العراق نحو مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا في حقوله النفطية ومن المتوقع أن تقدم الصفقة التي طال انتظارها مع شل وميتسوبيشي دعما كبيرا لجهود الحكومة رفع انتاج الكهرباء. وتبلغ قيمة الصفقة 12 مليار دولار وتم الاتفاق عليها لأول مرة في 2008. وقال الشهرستاني إنه تم الاتفاق على كثير من تفاصيل الصفقة التي وصفها بأنها التجربة الأولى من نوعها للعراق وأنها معقدة للغاية لكنه عبر عن رضاه عن مسودة العقد التي تم التوصل إليها.
وأضاف الشهرستاني -وزير النفط السابق الذي تولى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في ديسمبر /كانون الأول – إن بناء مرفأين للتصدير على الخليج يمضي في المسار المحدد. ويعتزم العراق بناء أربعة موانئ عائمة جديدة على الاقل.
وقال إن الطاقة التصديرية لكل من المرفأين الجديدين تبلغ 900 ألف برميل يوميا ومن المتوقع اكتمالهما قبل نهاية العام الحالي للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الانتاج.