السعودية تسعى لتهدئة اسواق النفط بالكلام وليس بمزيد من الامدادات

حجم الخط
0

الرياض ـ رويترز: لم تصل السعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم إلى حد ضخ مزيد من الخام في الأسواق التي قفزت فوق 100 دولار للبرميل مع اتساع الاضطرابات بالشرق الأوسط وقالت للدول المستهلكة في منتدى بالرياض امس الاول إن الأسعار يحركها الخوف.

ودفعت الاضطرابات النفط إلى أعلى مستوى في عامين ونصف هذا الأسبوع لتصل امس الاربعاء الى اكثر من 111 دولارا للبرميل من خام برنت القياسي.

وتسبب حجم الاضطرابات الليبية في أكبر قفزة لأسواق الخام في شهرين من الاضطرابات بالشرق الأوسط وشمال افريقيا كما هيمن على المحادثات التي استضافتها الرياض امس الاول.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن منظمة أوبك بقيادة المملكة مستعدة دوما لزيادة الامدادات إذا دعت الضرورة.

وقال في مؤتمر صحافي إنه لا يوجد في الوقت الحالي أي نقص في الامدادات. واعتبر أن الوضع الحالي يهيمن عليه الخوف والقلق وسيكون قصير الأمد ولن يكون له أي تأثير في المدى البعيد.

وعقد النعيمي مقارنة مع العام 2008 عندما سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها على الإطلاق فوق 147 دولارا للبرميل. وقال إن العام 2011 مختلف تماما عن 2008 وإن العرض والطلب متعادلان هذه الايام.

وكانت وتيرة صعود الأسعار في 2008 قد دفعت السعودية للدعوة إلى عقد اجتماع طارىء في مدينة جدة على البحر الأحمر والتعهد بزيادة الامدادات إذا احتاجت السوق. وفي أعقاب ذلك واصلت السوق الارتفاع قبل أن تهوي الاسعار إلى أعلى بقليل من 30 دولارا للبرميل بسبب الأزمة المالية.

واتفق نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية التي تمثل دولا مستهلكة على أن المعروض بالسوق أكبر منه في 2008 وأن أوبك لديها طاقة فائضة أكبر منها في ذلك العام.

لكنه حذر من أنه إذا استمرت الأسعار عند مستوياتها الحالية فإن ذلك قد يعيد العالم إلى الأزمة المالية الحادة لعام 2008. وقال لرويترز في مقابلة ‘إذا استمر السعر عند 100 دولار في 2011 .. فسيخلق هذا نفس مستوى الأزمة مثلما حدث في 2008’. وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع لتسجل أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام بعد امتداد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري إلى ليبيا العضو بمنظمة أوبك في حين ما زال الزعيم الليبي معمر القذافي متشبثا بالسلطة.

وحضر عبد الله البدري الأمين العام لأوبك محادثات الرياض لكنه لم يدل بتصريحات علنية.

وحتى اندلاع الاحتجاجات على حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما في العاصمة الليبية الأسبوع الماضي كان كثيرون في سوق النفط العالمية يفترضون أن ثروة البلاد النفطية ستكون كافية لاحتواء الاضطراب.

والاضطرابات الليبية لها مغزى كبير خاصة للأسواق النفطية لأنها عطلت امدادات ورغم أن الكمية المتأثرة حتى الآن يمكن تعويضها فقد تنامت مخاوف بشأن المدى الذي قد تمتد إليه الاضطرابات.

والسيناريو الذي لا يمكن تصوره هو تعطل امدادات السعودية والتي تضخ نحو عشرة بالمئة من النفط العالمي وتمتلك اكبر فائض في الطاقة الانتاجية في العالم.

والسعودية هي البلد المنتج الوحيد القادر على الاستجابة سريعا بضخ كميات كبيرة من النفط لتعويض أي نقص كبير في الامدادات.

وليس من المقرر ان تجتمع المنظمة رسميا لاعادة تقييم سياسة الانتاج قبل حزيران/يونيو.

وتحظى السوق الان بامدادات أفضل ومخزونات أعلى مقارنة مع 2008 حينما قادت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة قفزة في الطلب.

لكن المخاطر السياسية تثير قلقا أكبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية