بلطجية عمان يثيرون نقاشا حساسا في البلاد: قوى الحراك تعد لأضخم مسيرة ووزير العدل يعلن ‘هيمنة’ لجنة قضائية على التحقيق لطمأنة المعارضة

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: يهدد ظهور بعض البلطجية الأسبوع الماضي قبل اعتدائهم على متظاهرين سلميين استقرار العلاقة بين الحكومة الأردنية وقوى الحراك الإجتماعي وسط إصرار المعارضة بكل أطيافها على محاسبة المسؤولين عن الظاهرة ووسط محاولة حكومية فيما يبدو لطي الملف بالطرق المعتادة.

ولإضفاء مصداقية على تحقيقات الجهات الرسمية بظاهرة الإعتداء على نشطاء سياسيين أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمان الجمعة الماضية شكلت الحكومة لجنة تحقيق بترأسها وزير العدل القطب البارز والقريب من المعارضة حسين مجلي. وأمس قال مجلي لمجلس النواب ان اللجنة التي يترأسها ‘تهيمن’ على التحقيق في هذه الحادثة قاصدا بأن السلطات الأمنية الرسمية ليست هي التي تحقق بالموضوع حتى يطمئن الرأي العام.

وفي ردة فعل تصاعدية من قوى المعارضة قرر الحراك الإجتماعي تنظيم مسيرة حاشدة دعيت للمشاركة فيها جميع القوى يوم غد الجمعة وفي نفس المكان الذي ظهر فيه البلطجية.

وعلى مدار يومين طلب من الاخوان المسلمين المشاركة في هذه المسيرة ردا على ظاهرة البلطجة ولتأمين حماية المشاركين وهو ما حصل فعلا، حيث أعلن الناطق الرسمي باسم الاخوان المسلمين جميل أبو بكر ان التنظيم قرر المشاركة وسط استعدادات ‘ذاتية’ هذه المرة لتحقيق تفاضل عددي ضخم والعمل على مسيرة قد تكون الأضخم أو يراد لها ان تكون الأضخم ردا على ظاهرة البلطجة. وكان البلطجية قد تسببوا بجرح نحو عشرين مشاركا في مسيرة الجمعة الماضية بينهم القطب المعارض موفق محادين ونجله فراس.

وفي اعتصام لرابطة الكتاب أعلن محادين انه سجل شكوى قضائية في المحاكم المحلية، لكنه هدد باللجوء للقضاء الدولي إذا لم تكشف الحكومة ملابسات ما حصل وهو ما تعهد به مدير الأمن العام حسين مجالي والناطق الرسمي باسم الحكومة طاهر العدوان.

وأشارت تقارير محلية متعددة إلى ان أصابع الإتهام في هذه المسألة موجهة ضمنيا لعضو في البرلمان هو النائب يحيى السعود الذي رفض أمس خلال الإجتماع الرسمي للمجلس الإتهامات التي توجه له ضمنيا بالمسؤولية عن البلطجية وتوجيههم قائلا بأن المسيرة التي حصلت فيها المشكلة لم تكن مرخصة.

وسبق للسعود ان هدد علنا بنتف لحية الشيخ حمزة منصور وقادة الحركة الإسلامية وأثار العديد من المشكلات داخل وخارج القبة بالتنسيق مع أتباعه، كما طلب في اجتماع رسمي مع الملك منحه الإذن اللازم لإغلاق مكتب حزب جبهة العمل الإسلامي في الحي الذي يقيم فيه ويمثله برلمانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية