الأنظار تتجه إلى علي النعيمي وسط توقعات تعديل وزاري بالسعودية

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: أثارت عودة العاهل السعودي الملك عبد الله إلى البلاد بعد ثلاثة أشهر أمضاها في الخارج للعلاج توقعات بتعديل وزاري لكن أي تحرك لتغيير علي النعيمي -أقوى وزير نفط في العالم- قد يكون خطوة لها وقع الصدمة في مثل هذه الأوقات المضطربة.

وقفزت أسعار النفط (برنت) إلى نحو 120 دولارا للبرميل يوم الخميس وهو أعلى مستوى لها في عامين ونصف مدفوعة بامتداد الاحتجاجات الشعبية إلى ليبيا البلد العضو في منظمة أوبك.

وأعلنت المملكة مزايا اجتماعية جديدة للمواطنين السعوديين تقدر قيمتها بنحو 37 مليار دولار. ويقول محللون سعوديون إن الخطوة التالية قد تكون تنشيط إصلاحات معطلة وتغيير بعض الوزراء الذين يحتفظون بمناصبهم منذ سنوات كثيرة.

وفي كانون الاول/ديسمبر نفى النعيمي (75 عاما) -الذي يشغل منصب وزير البترول والثروة المعدنية منذ 1995 – تقريرا بأن السعودية تنظر في اختيار مرشحين لخلافته ووصف التقرير بأنه ‘هراء’ لكن الشائعات لم تختف.

واكتفى النعيمي بإبلاغ الصحافيين في الرياض في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه إذا تقاعد فسيبقى في صناعة النفط وسيتولى منصبا استشاريا.

وقال مندوب دولة خليجية لدى اوبك لرويترز مشترطا عدم الكشف عن هويته ‘ستكون صدمة حقيقية أن نرى النعيمي يترك منصبه في هذا الوقت. الأمور غامضة جدا وخبرته مطلوبة جدا في الوقت الراهن’. وقال مراقبون لصناعة النفط إنهم سيندهشون إذا جازفت السعودية بإجراء هذا التغيير في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق بالفعل حالة من الهلع.

وقال مايك ويتنر من بنك سوسيتيه جنرال ‘من الصعب تعويض رجل مثل النعيمي لكن في الأحوال الطبيعية للسوق أعتقد أن السوق ستتقبل الأمر بهدوء’. واضاف قائلا ‘لكن هذه أوقات عصيبة. وهذا سيذكي حالة الاضطراب. لا أعتقد أنهم سيفعلون ذلك’. وارتفعت أسعار النفط بكثير فوق نطاق من 70 إلى 80 دولارا للبرميل الذي قالت السعودية مرارا إنه المستوى المثالي لأنه مرتفع بما يكفي لتغطية تكلفة الاستثمار للدول المنتجة لكنه ليس مرتفعا جدا بما يقوض النمو الاقتصادي والطلب على الخام.

ورغم أن السعودية قالت إنها تجري محادثات مع المستهلكين وستمدهم بكل حاجاتهم من النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة إلا أن وزير البترول السعودي يواجه تحديا هائلا لخفض الأسعار.

وترددت أنباء امس الجمعة بأن السعودية زادت إنتاجها النفطي إلى أكثر من تسعة ملايين برميل يوميا وهو ما يشير إلى أن المملكة بدأت تتحرك بعد أشهر كثيرة من التردد.

وتسببت الانتفاضة ضد حكم معمر القذافي في ليبيا في توقف كل صادرات النفط الليبية تقريبا. وليبيا هي المنتج الثاني عشر للنفط في العالم.

وأسوأ الاحتمالات هو نقص في إمدادات السعودية التي تضخ حوالي 10 بالمئة من النفط العالمي وتملك القدر الأكبر من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وفي السعودية مجموعة من الخبراء في صناعة النفط يمكن الاختيار من بينهم في حالة ترك النعيمي منصبه لكن محللين يقولون إن هؤلاء سيستغرقون وقتا لاكتساب نفس خبرته بالسوق.

ومن بين هؤلاء المرشحين المحتملين للمنصب خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية وعبد الله جمعة الرئيس التنفيذي السابق للشركة الذي كان قد خلف النعيمي في رئاسة الشركة النفطية العملاقة المملوكة للدولة.

ومن المرشحين المحتملين الذين ترددت أسماؤهم أيضا محمد الصبان كبير مستشاري النعيمي وكبير مفاوضي المملكة في محادثات الأمم المتحدة للمناخ.

وبرز اسم الامير عبد العزيز بن سلمان آل سعود نائب وزير البترول السعودي اثناء محادثات البلدان المنتجة والمستهلكة للنفط التي عقدت في الرياض في وقت سابق من هذا الأسبوع كما أشاد به النعيمي في تصريحات علنية.

لكن محللين يقولون إن تعيين أحد أفراد الأسرة الحاكمة في منصب وزير البترول سيعد تركيزا كبيرا للسلطة. وجرت العادة في السعودية على ان يكون وزراء البترول من غير أفراد الأسرة الحاكمة.

واكتسب النعيمي احتراما كبيرا لأنه شق طريقه من موظف صغير إلى رئيس تنفيذي لشركة أرامكو السعودية العملاقة قبل تعيينه وزيرا.

وعلى مدى 16 سنة في منصب الوزير أظهر النعيمي فهما عميقا لصناعة النفط وأشرف على سياسة أوبك أثناء ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وحين أدت الأزمة المالية العالمية إلى انهيار في الطلب جعل الأسعار تهوي إلى نحو 30 دولارا للبرميل في كانون الاول/ديسمبر 2008 قاد النعيمي جهود أوبك للتقيد بأكبر تخفيضات انتاجية للمنظمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية