بكين ـ شنغهاي ـ رويترز: أدت دعوة عبر الانترنت لاحتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء الصين امس الاحد إلى ظهور بدلا من ذلك قوة كبيرة من الشرطة مصرة على ردع أي ظهور للاضطرابات كالتي تهز منطقة الشرق الأوسط.
وتفتش صفوف من الشرطة المارة وتبعد الصحافيين والمصورين الأجانب في وسط بكين وشنغهاي بعد أن نشر موقع صيني مقره الولايات المتحدة دعوة للشعب الصيني إلى محاكاة الاحتجاجات التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط وتنظيم تجمعات تأييدا للتغيير الديمقراطي.
وفي شنغهاي ألقت الشرطة القبض على خمسة رجال. وكان أحدهم يلتقط صورا لكن لم يتضح ما الذي فعله الآخرون حتى تستهدفهم الشرطة. ونفى مسؤولون من الحزب الشيوعي الحاكم في الصين فكرة أن تواجه البلاد احتجاجات مثل تلك التي تمتد في منطقة الشرق الأوسط من مكان لآخر.
لكن حملة من الاحتجازات وفرض الرقابة على المناقشات التي تجري عبر الانترنت حول الشرق الأوسط أظهرت أن بكين تشعر بتوتر بالغ إزاء أي مؤشر لمعارضة نظام حكم الحزب الواحد.
وتمركز أفراد الشرطة الذين يرتدون الزي الرسمي والملابس المدنية في أنحاء شارع وانغفوجينغ التجاري ببكين وهو أحد الأماكن التي تم تحديدها كمكان للاحتجاج في موقع بوشون دوت كوم على الانترنت. وكان هناك متسوقون في الشارع لكن كانت 40 عربة أمن على الأقل موجودة كذلك على الطرف الجنوبي من الشارع المخصص للمارة فقط.
وأسفرت دعوة مماثلة للاحتجاج قبل اسبوع عن استجابة عدد محدود وتم احتجاز عشرات المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان لكن في إقامة جبرية داخل المنزل بشكل غير رسمي أو تم تحذيرهم من مثل هذه الأنشطة.
وليس من الواضح الجهة التي تقف وراء الدعوات بتنظيم احتجاجات. ومنعت الحكومة الصينية وصول الرسائل النصية ومنعت ظهور أي نتائج في محركات البحث على الانترنت عند الإشارة إلى ثورة الياسمين وهو الاسم الذي أطلق على الثورة التي قامت في تونس وأطاحت بزين العابدين بن علي من السلطة.