خيام اعتصام في الضفة وغزة وأمام سفارات فلسطينية في أوروبا للضغط على فتح وحماس لإنهاء الانقسام

حجم الخط
0

تحت شعار ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’ وبمشاركة شبابية وشخصيات تنظيمية غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: يستعد شبان فلسطينيون اليوم الاثنين لتنظيم خيام اعتصام في كل من غزة ورام الله وعواصم أوروبية للضغط على حركتي فتح وحماس طرفي الخلاف الفلسطيني لإعادة الوحدة الوطنية من جديد، بحسب ما أعلنوا في بيان رسمي وعلى صفحتهم على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’. وقال أحمد عرار منسق حملة ‘نداء الوطن’ الشبابية التي تنادي بإعادة الوحدة لـ’القدس العربي’ ان الحملة قررت أن يكون اليوم الاثنين اعتصام في خيام ستقام في مدن غزة ورام الله ومدن أخرى في الضفة الغربية، وأخرى في عواصم غربية تقام أمام مقرات البعثات الفلسطينية هناك.

وذكر عرار أن الخيام ستنظم من قبل الحملة التي يشارك فيها شبان فلسطينيون كونوا تجمعاً على موقع ‘فيسبوك’ قبل أشهر، إضافة إلى عدة مؤسسات وجمعيات غير حكومية وقيادات من التنظيمات الفلسطينية أبلغت نيتها في المشاركة.

ولم يخف منسق الحملة خلال حديثه لـ’القدس العربي’ ‘فشل’ تجمع الأطر الطلابية الممثل للأحزاب والتنظيمات في الاتفاق على يوم موحد للبدء في حملة ‘نداء الوطن’، رغم اتفاق كل الأطر الطلابية بمن فيها ممثلا حركتي فتح وحماس في وقت سابق على مساندة هذه الحملة.

وقال ان ممثلي الأطر الطلابية عقدوا سلسلة اجتماعات كان من بينها اجتماعات في مقر ‘الكتلة الإسلامية’ التابعة لحركة حماس للاتفاق على برنامج الحملة وطريقة عملها، وقال ان الاجتماع الأخير لم يفلح في التوافق على كيفية بدء العمل، رغم توافق الجميع على شعارات الحملة وأهدافها. وانتقد عرار بسبب ذلك قيادة الفصائل الفلسطينية، التي قال انها ‘بحاجة إلى إعادة هيكلة من جديد’، وأشار إلى أنه بسبب ذلك تقرر البدء اليوم الاثنين 28 شباط (فبراير) في إقامة خيام اعتصام في مدن غزة والضفة بمبادرة من الحملة، وبدعم من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الغير حكومية.

وبحسب عرار فقد أكد أن هناك نحو 500 مؤسسة أهلية وغير حكومية بينها مؤسسات تعنى بأوضاع الشهداء والأسرى وشخصيات حزبية ردت على دعوات المشاركة في الحملة بالإيجاب، وقال انها قررت الحضور والمشاركة في خيام الاعتصام، وذكر أيضاً أن هناك شبانا ينتمون لحركتي فتح وحماس قرروا المشاركة أيضاً.

وعن المدة الزمنية التي وضعها منسقو الحملة للبقاء في الشارع، قال عرار انها لم تحدد وأنها متروكة للتطورات على الأرض، وأضاف ‘من الممكن أن تدوم ليوم، أو أن تمدد لأكثر من ذلك، سيحدد الأمر بعد انطلاق الفعاليات’. وفي ذات السياق دعت خالدة جرار عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والنائب في المجلس التشريعي كافة أنصار وكوادر ومنظمات وفروع الجبهة في الوطن والخارج، للمشاركة بفعالية في قيادة وتنظيم الجهود الشعبية من أجل مقاومة الاحتلال وإنهائه وإسقاط أوسلو واستعادة الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني.

وأكدت جرار في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان ‘الانفجار الشعبي قادم لا محالة بوجه الاحتلال والفساد والانقسام والفقر والبطالة’، معربة عن ثقتها بقدرة الشعب الفلسطيني على تقرير مصيره في وجه من اختطف قراره’. وشددت جرار على أهمية إجراء انتخابات مجلس وطني في كافة أماكن وجود الشعب الفلسطيني، تعزز من مشاركة الجميع في منظمة التحرير والعمل على إعادة تطوير وبناء مؤسسات المنظمة على أسس ديمقراطية وبما يمكنها من تعزيز عوامل الصمود ومقاومة الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وكانت حملة نداء الوطن التي رفعت شعار ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’، والتي أسسها شبان فلسطينيون على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ دعت في بيان سابق لها لـ ‘تجمع مليوني’ مشابهة لتلك التي نظمت في مصر، في الضفة الغربية الخاضعة لحكم حركة فتح وفي قطاع غزة الخاضع لحكم حركة حماس بهدف الضغط على طرفي الانقسام الفلسطيني لإعادة الوحدة.

ووضع الشبان القائمون على الحملة صورة في صدر صفحتهم على ‘فيسبوك’ لسيدة فلسطينية تحمل بين يديها لافتة مكتوب عليها (أوقفوا مهزلة التجاذبات والانقسام.. شعب واحد.. قرار واحد.. حكومة واحدة). وكان من المقرر بحسب البيان الثاني للحملة أن يبدأ التحرك في الشارع الفلسطيني من خلال الاعتصامات يوم السبت الماضي الموافق 26 شباط (فبراير)، قبل أن يتم تأجيل الأمر ليومين.

وطالب عرار خلال حديثه لـ ‘القدس العربي’ بأن لا يحدث هناك أي تدخل من قوات الأمن سواء في غزة أو في الضفة لفض المعتصمين، وقال ان شبانا من الضفة الغربية من المشاركين في الحملة أبلغوه أنهم تعرضوا لـ’مضايقات أمنية’، معبراً عن أمله في انتهاء أي مضايقات في يوم انطلاق الفعاليات.

ودعت الحملة في بيانها الجماهير الفلسطينية شبابا ونساء وأحرارا وشرفاء للمشاركة في الحملة التي رفعت شعارات ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’، و’الشعب يرد إنهاء الاحتلال’، و ‘لا لتقسيم الوطن’، و’لا للفساد والبطالة’، و’لا لقمع الحريات والاعتقال السياسي’. وعن سبب تعدد الشعارات التي كانت تقتصر في بداية الحملة على الشعار الأول، قال عرار ان الهدف من هذه الجملة هو إنهاء الاحتلال، الذي أكد أنه لن يتم ‘دون إعادة الوحدة، ومحاربة الفساد ووقف قمع الحريات’. يشار إلى أن القائمين على الحملة حددوا أماكن خيام الاعتصام ومنسقي الحملة في المدن الفلسطينية وفي العواصم الأوروبية، مع أرقام هواتفهم النقالة لتسهيل عملية الاتصال بهم.

وحددت الحملة ساحة الجندي المجهول كمكان لخيمة اعتصام غزة، وساحة المقاطعة لمدينة رام الله، وأمام البلدية في نابلس، وبالقرب من مقر المحافظة في مدينة الخليل، كما حددت خيام اعتصام في هولندا، واليونان، والنرويج، أمام مقر البعثات الدبلوماسية الفلسطينية هناك. وطالبت الحملة في حال تعرض أي من المنسقين أو المعتصمين للملاحقة أو المضايقة من قبل الأمن الاتصال بأبرز ناشطي حقوق الإنسان، بعد أن وضعت أسماءهم وأرقام هواتفهم أيضاً على نفس البيان.

يشار الى ان مدن الضفة الغربية شهدت في الأيام السابقة عدة مسيرات جماهيرية طالبت جميعها بإعادة الوحدة الفلسطينية، وشارك فيها ممثلون عن الفصائل الفلسطينية.

وكان شبان فلسطينيون أسسوا عقب نجاح ثورتي تونس ومصر عدة مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ تطالب بإعادة الوحدة بين فتح وحماس.

ويعقد فلسطينيون كثيراً الأمل على تحرك الشبان في الشارع ليكونوا قوة ضغط شعبية على طرفي الخلاف فتح وحماس لإعادة الوحدة وإنهاء الانقسام خاصة بعد غرق الراعي المصري في خلافات داخلية من المؤكد أنها ستبعده في الفترة المقبلة عن إدارة أي ملفات خارجية.

يذكر أن ملف المصالحة الفلسطينية الذي كانت تديره مصر سيشهد تأثرا كبيرا بسبب الأحداث التي أنهت حقبة حكم الرئيس حسني مبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية