وحدة الشيوعيين السوريين تطرح برنامجاً للإصلاح السياسي والاقتصادي في سورية

حجم الخط
0

كامل صقر:

دمشق ـ ‘القدس العربي’ قال بلاغ رسمي أصدرته وحدة الشيوعيين السوريين في دمشق وتلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه، انه وبعد الذي حدث في تونس ومصر وما يجري في العديد من البلدان العربية لم تعد قضية عودة الجماهير للشارع محل نقاش وان أهم ما يحصن الوحدة الوطنية في سورية هي المراجعة الشاملة للسياسات والقيام بإصلاح جذري شامل دون إبطاء على مستويات سياسية واقتصادية وديمقراطية.

وطرح البلاغ الذي صدر عقب اجتماعٍ استثنائي لمجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين جملة نقاط إصلاحية تطال الشق السياسي في سورية أبرزها، وفق ما ورد في بيان الشيوعيين السوريين، إصدار قانون أحزاب يضمن قيام أي حزب على أساس وطني شامل، أي يمنع قيام أية أحزاب على أساس الانتماء القومي أو الديني أو الطائفي أو العشائري أو العائلي، مما يوطّد دعائم الدولة الوطنية ضد مخططات الفوضى اللا خلاقة وفق تعبير المجتمعين الذين رأوا أن قانون الانتخابات الحالي في سورية شلّ الحركة السياسية في البلاد وجعلها بحاجة إلى قانون انتخابات جديد وعصري ‘ يتساوى أمامه جميع المواطنين، وتكون البلاد فيه دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية ويمنع قوى المال وجهاز الدولة من التأثير على العملية الانتخابية إلا بحدود القانون’، ولم يطالب البلاغ بإنهاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية السائدة في سورية بشكل تام بل بحصرها في حالات الحرب والكوارث الطبيعية، وضد قوى النهب والفساد، كما طالب الشيوعيون السوريين، بإعادة النظر بقانون الصحافة والإعلام والمطبوعات معتبرين أن كل ذلك لا يمكن تحقيقه دون مستوى أعلى من الحريات السياسية.

اقتصادياً، رأى الشيوعيون أن انسحاب الدولة التدريجي من دورها الاقتصادي الاجتماعي، وتمركز الثروة بأيدي قلة قليلة ممن سماهم ‘طواغيت المال’ وتوسع الفقر، ورفع الأسعار وازدياد معدلات البطالة، وتدنّي معدلات النمو وغياب العدالة الاجتماعية وضعف الاستثمار الحقيقي، سيفضي إلى ما لا تُحمد عقباه وفق تعبير مصدري البلاغ اللذين رأوا في السياسات الاقتصادية السورية تدميراً للزراعة والصناعة والقطاع العام فيه مطالبين بصياغة نموذج اقتصادي جديد قادر على تحقيق أعلى نمو ممكن وأعمق عدالة اجتماعية، كما طالبوا بـ ‘الحرب الشعواء’ على قوى الفساد الكبير لا سيما بعد انكشاف فضائح تلك القوى في تونس ومصر وليبيا وذلك من خلال تشكيل جهة شعبية ـ قضائية موثوقة تدرس ملفات الفاسدينالكبار وتدقق في حساباتهم وأملاكهم المعلنة والمخفية وتحويل تلك الموارد المنهوبة نحو التنمية الشاملة.

ويبدو من البلاغ أن وحدة الشيوعيين ضد قيام أحزاب على أساس ديني كالإخوان المسلمين مثلاً أو على أساس عرقي كأحزاب كردية أو ما شابه. ولفت البلاغ إلى أن انتقال سورية من موقع الممانعة ودعم المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق إلى التزام خيار المقاومة وقيادتها، سينقلها إلى موقع الهجوم ويعزز دورها على الساحتين العربية والإقليمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية