سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ عاودت قوى 14 آذار مشهد اجتماعات البريستول التي سبقت اعلان ثورة الارز في العام 2005، لكنها هذه المرة اجتمعت بكامل نوابها الستين بعد انفراط عقد كتلة النائب وليد جنبلاط لاعلان عدم مشاركتها في الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والتي تعتبرها حكومة ‘حزب الله’. وشارك في الاجتماع رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ورئيس الكتائب امين الجميّل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع لاعلان ما سمّوه ‘معارضة عامة وشاملة لمواجهة الإنقلاب’ الذي تم بتكليف ميقاتي لرئاسة الحكومة. من جهته أكد الرئيس ميقاتي في ختام زيارته طرابلس اان موقفه الثابت هو دعوة الجميع الى المشاركة في الحكومة، وهذه المشاركة لا تخصني شخصياً بقدر ما هي ضرورية للنهوض بالوطن ومؤسساته وللتعاون لحل المشكلات الكثيرة التي نعاني منهاب.
واضاف اأحد الخيارات التي أضعها أمامي في عملية تشكيل الحكومة هي مشاركة فريق الرابع عشر من آذار وتشكيل حكومة تضم فريقي الربع عشر والثامن عشر من آذار معاً. أما في حال إتخذ فريق الرابع عشر من آذار قراراً بالمقاطعة فانني سأدرس مع فخامة رئيس الجمهوريةت الخيارات الاخرى المتاحة وإختيار الأنسبتمن بينها لمصلحة البلد’. ، مضيفاً ‘رغبتي الأساسية هي تشكيل حكومة تكنوقراط، لكن هذا الخيار متروك كأحد الحلول الأخيرة، لأن المبدأ الذي انطلقت منه في عملية الترشيح هو منع الفتنة في البلد، وإذا لم نضمن مسبقا حصول حكومة تكنوقراط على ثقة المجلس النيابي، نكون قد وقعنا مجدداً في الفتنةب.
وكان ميقاتي الذي لم يتلقَّ أصداء ايجابية من قوى 14 آذار على سؤاله في أحد خطاباته ‘من منا ضد الحقيقة والعدالة؟ ومن منا لا يعتبر وجهة السلاح ضد العدو؟’، قال ‘بدلاً من أن يلاقيني البعض في هذا الموقف، فهو على العكس يمعن في اعتماد السلبية محوّلاً المسألة الى قضية شخصية’. واضاف ميقاتي في رد على الرئيس سعد الحريري من دون تسميته ‘ سمعتم الكثير من الكلام عن الخيانة والغدر فلا تأبهوا لهذا الكلام الذي لا اساس له، وانتم كنتم شهوداً على عملنا في العام 2005 عندما توليت رئاسة الحكومة وحتى اليوم، واذا كان مقياس الخيانة والغدر الذي يتحدث البعض عنه هو العمل لمصلحة كل لبنان، فنحن مستعدون للمضي في قناعاتنا ولن نتوقف عند المهاترات’. وأوضح أنه ‘مدرك تماماً خطورة حكومة اللون الواحد، ولذلك ادعو الجميع الى الانضمام الى الحكومة. ليس هناك أكثرية واقلية في مجلس الوزراء بل في مجلس النواب’. وتابع ‘بالأمس قلنا كلاماً اننا مع العدالة والحقيقة لنفاجأ بكلام منسوب الى مصدر في الفريق الذي يطلق على نفسه اسم المعارضة الجديدة يقول انهم شبعوا من اللغة الخشبية، فهل اصبحت العدالة والحقيقة لغة خشبية؟’. وخلص الى القول ‘مهما كانت الصعوبات فإن لا أحد سواي سوف يشكل الحكومة’. وكان عضو ‘تكتل لبنان أولاً’ النائب أحمد فتفت رد على بعض ما جاء في كلام ميقاتي في اليومين الماضيين فرأى أن الأخير ‘لم يأتِ حتى على ذكر المحكمة، وتحدث عن استعمال السلاح في وجه العدو فقط متناسياً القمصان السود في شوارع بيروت’. وقال ‘إن على ميقاتي، إذا ما أراد المحافظة على وسطيته التي يدّعيها، أن يقارن بين المطالبة بحماية المقاومة والمطالبة بحماية المحكمة’. وأشار فتفت الى أن ‘ما يحصل في العالم العربي من مؤشر للديمقراطية إنما انطلق من بيروت في ربيع 2005’، كاشفاً أن ما سيطلق ‘في ربيع بيروت 2011 هو نقطة التقاء مع ما يُطلق في المنطقة، لكنه سيؤكد على ثلاثة مواضيع أساسية هي: الدستور والطائف، المحكمة والعدالة واحترامها، والاستراتيجية الدفاعية والسلاح غير الشرعي’.