لندن – رويترز: فرضت الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي عقوبات على الحكومة الليبية مستهدفة الزعيم معمر القذافي وعائلته ومسؤولين كبارا آخرين.
ووقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمرا تنفيذيا بتجميد أي أصول مالية مرتبطة بحكومة القذافي بالبنوك والمؤسسات الأمريكية في أنحاء العالم.
وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة عن طريقة قيام الولايات المتحدة بفرض وتنفيذ العقوبات ونوع الصلاحيات القانونية اللازمة. *هل تستطيع الخزانة الأمريكية تجميد أصول ليبية؟- يمهد الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما السبيل أمام فرض عقوبات. وهناك بالفعل عدة أوامر تنفيذية تستهدف حكومات متهمة بقمع شعوبها أو تعتبر تهديدا أمنيا للولايات المتحدة مثل إيران والسودان وزيمبابوي وميانمار. وتوجد أوامر تنفيذية أخرى تستهدف أنشطة مثل تمويل الإرهاب ونشر أسلحة الدمار الشامل وتهريب المخدرات. *كيف يستطيع أوباما فرض أمر تنفيذي؟- بناء على تقييم للوضع أو التهديد فقد أعلن أوباما ‘حالة طوارئ وطنية’ بموجب الصلاحيات التي يمنحها قانون الطوارئ الوطنية وقانون السلطات الاقتصادية الدولية الطارئة. ويسمح هذا لأمر تنفيذي بأن يمنع معاملات الأطراف المستهدفة وبتجميد أصولها.
علاوة على ذلك إذا أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بفرض عقوبات على بلد ما فإن أوباما يستطيع إصدار أمر تنفيذي لتطبيق تلك العقوبات مما يسمح للخزانة بالتحرك. *كيف تعمل العقوبات المالية؟- فور إصدار أمر يحدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأفراد والشركات والكيانات الأخرى ذات الصلة بالنظام المستهدف أو تلك التي تظهر الأدلة ضلوعها في نشاط مستهدف. ويضعها المكتب على قائمة بأسماء يحظر على الأمريكيين التعامل معها. ويجري تجميد أي أصول لها قد تكون تحت ولاية القضاء الأمريكي. كما يجري إخطار المؤسسات المالية بالتدقيق في المعاملات بحثا عن علاقات محتملة بالأفراد أو الكيانات المدرجة على القائمة السوداء. والهدف من ذلك هو منعهم من استخدام النظام المالي العالمي. *ما مدى فعالية العقوبات المالية؟- كانت العقوبات فعالة في منع استخدام النظام المالي من جانب كيانات معينة مثل الشبكات المتهمة بتمويل الارهاب لكن من غير الواضح إن كانت فعالة في تغيير سياسات أو سلوكيات الحكومات.
وفي 2005 نجح وضع بنكو دلتا آسيا ومقره في مكاو ضمن قائمة سوداء في سد منفذ رئيسي لكوريا الشمالية إلى النظام المالي العالمي. وامتنعت البنوك الأمريكية والأجنبية على السواء عن التعامل مع البنك وقد أصبح ذلك القرار قضية رئيسية في المحادثات النووية مع بيونغيانغ.
وفي العام الماضي أضر تشديد العقوبات المفروضة على إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية بالاقتصاد الإيراني حيث منع طهران من استيراد مواد من الخارج. لكن لا يوجد ما يثبت أنها أثرت بأي شكل على برنامج طهران النووي. كما نجحت إيران في إنشاء طبقة جديدة من الشركات لإخفاء المعاملات حسبما يقول مسؤولون بالخزانة الأمريكية.
لكن آخرين يقولون إن العقوبات الأمريكية على ليبيا ساعدت في جعل القذافي ينبذ برامجه لتصنيع أسلحة دمار شامل ويفتح الأراضي الليبية أمام مفتشي الأسلحة الدوليين. ورفعت واشنطن تلك العقوبات في 2004. *هل تستطيع الحكومة الأمريكية مصادرة أصول ليبية عن طريق القضاء؟- نعم. تستطيع وزارة العدل الأمريكية اللجوء إلى القضاء الاتحادي لمحاولة مصادرة أي أصول مثل أموال أو ممتلكات تعتقد الحكومة أنها حصيلة نشاط مخالف للقانون. لكنها قد تكون عملية طويلة نظرا لخضوعها لدفوع وطعون المالكين. ويمكن مباشرة العملية التي تعرف بمصادرة الأصول المدنية إذا عثر في الولايات المتحدة على أموال هي حصيلة أنشطة غير قانونية جرت في الخارج سواء في حسابات مصرفية أو في صورة ممتلكات.
وعلى سبيل المثال سعت وزارة العدل لمصادرة عقارين – أحدهما شقة فاخرة في مانهاتن – يعتقد أنهما يعودان إلى أنشطة فساد مزعومة لرئيس تايوان السابق وعائلته.