اندلاع النيران في مبنى حكومي في صحار.. والامن يستخدم خراطيم المياه وقنابل الدخان مسقط ـ وكالات: اكد مصدر امني عماني لوكالة فرانس برس ان متظاهرين عمانيين قتلا برصاص مطاطي اطلقته الشرطة خلال مواجهات شمال مسقط الاحد، فيما اصيب خمسة آخرون بجروح.
وقال شاهد من رويترز إن النيران تندلع في مركز للشرطة ومبنى حكومي في بلدة صحار العمانية الأحد بعد اشتباكات بين الشرطة وأكثر من ألفي محتج يطالبون باصلاحات في السلطنة.
وقال المصدر الامني ‘قتل شخصان برصاص مطاطي اطلقته الشرطة العمانية واصيب خمسة آخرون خلال مواجهات في صحار (تبعد حوالى 200 كلم شمال مسقط) عندما حاولت مجموعة من المتظاهرين التقدم باتجاه مركز للشرطة’. واضاف المصدر ان المتظاهرين ‘قاموا باحراق بعض السيارات’. وفي الوقت الذي اعتصم فيه أعضاء مجلس الشورى داخل مبنى المجلس قالت مصادر رسمية من القصر أن السلطان قابوس أوقف العمل بمرسوم التشكيل الوزاري المحدود الذي أثار حفيظة المعتصمين والمثقفين الذين أصدروا بيانا يستنكرون فيه النقلات المحدودة التي تم فيها تدوير المناصب من دون إحداث تغيير جوهري يتفق مع طموحات الشعب. وقالت مصادر من داخل قبة مجلس الشورى أن بعض الأعضاء اعتصموا داخل مبنى المجلس احتجاجا على استعمال العنف ضد المعتصمين. ويعتصم أكثر من أربعين كاتبا ومثقفا الآن أمام مجلس الشورى معبرين عن احتجاجهم لاستخدام العنف ضد المعتصمين في ولاية صحار. وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة الانباء العمانية الرسمية ان ‘مجموعة من المتظاهرين بولاية صحار قامت باعمال شغب ادت الى تدمير عدد من الممتلكات العامة والخاصة’. وتابعت الوكالة ان ‘الشرطة وفرق مكافحة الشغب تصدت لهذه المجموعة المخربة حرصا للحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم مما ادى الى وقوع اصابات’. وكان شهود عيان قالوا امس الاحد إن الشرطة العمانية أطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين يلقون الحجارة في مدينة صحار الصناعية ويطالبون باصلاحات سياسية مع امتداد الاحتجاجات التي يشهدها الشرق الأوسط إلى السلطنة.
وأضاف أحد شهود العيان ويدعى محمد ‘هناك مظاهرة كبيرة واشتباكات بين المحتجين والشرطة’. وتابع أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين الذين تجمعوا في ميدان رئيسي. وأجرى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الذي يسعى لتخفيف التوتر في السلطنة تعديلا وزاريا السبت وغير ستة وزراء بعد أسبوع من احتجاج سابق في العاصمة مسقط يدعو لاصلاحات سياسية. وقال شهود العيان إن ألف محتج تجمعوا لليوم الثاني على التوالي في صحار امس الاحد قبل اندلاع الاشتباكات.
وهناك احتجاجات أيضا في بلدة صلالة الجنوبية حيث يعتصم متظاهرون منذ يوم الجمعة قرب مكتب أحد المحافظين. وبعد اشتباكات صحار انسحبت الشرطة ولكن محمد قال إن محتجين يحمل بعضهم كميات من البنزين والثقاب يتجهون إلى مركز للشرطة. وتحلق طائرات هليكوبتر في الأجواء. وقال شهود إن ثمانية أشخاص على الأقل أصيبوا لكن لم تتضح مدى خطورة الاصابة. وتابعوا أن متاريس أقيمت على طريق رئيسي بين صحار ومسقط.
وتتخذ دول خليجية عربية اجراءات لتهدئة مواطنيها في أعقاب الانتفاضتين اللتين أطاحتا برئيسي تونس ومصر والانتفاضة المندلعة في ليبيا الآن.
وتأتي هذه المواجهات بعد يوم من الاعلان عن سلسلة تقديمات اجتماعية تشمل رفع المخصصات المالية الشهرية للطلاب وانشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك ودراسة انشاء جمعيات تعاونية وتخفيض نسبة مساهمة موظفي الخدمة المدنية في نظام التقاعد. وكان حوالى 300 عماني بينهم نساء تظاهروا في 18 شباط/فبراير بشكل سلمي في وسط مسقط للمطالبة برفع الرواتب وباصلاحات سياسية، من دون ان تحدث مواجهات مع الشرطة.