الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: تعتزم التنسيقية من أجل التغيير والديمقراطية (جناح منظمات المجتمع المدني) تنظيم سلسلة من التجمعات الشعبية بداية من الأسبوع القادم، وذلك بعد أن قرر هذا الجناح عدم الاستمرار في سياسة القبضة الحديدية مع السلطات بخصوص تنظيم مسيرات في العاصمة، خلافا لجناح الأحزاب السياسية المصر على النزول إلى الشارع.
قال أمين منادي الناطق باسم التنظيم الشباني ‘الجزائر سلمية’ ان التنسيقية سطرت برنامجا ثريا للأيام القليلة القادمة، وخاصة فيما يتعلق بتنظيم تجمعات شعبية في العاصمة ومدن أخرى، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد الجمعة لمناقشة خطة العمل التي تم الاتفاق على خطوطها العريضة قبل أيام.
وأضاف في اتصال مع ‘القدس العربي’ امس أن الاجتماع سيعقبه مؤتمر صحافي يتم خلاله الإعلان عن النتائج التي تم التوصل إليها، وكذا مواعيد التجمعات الشعبية التي سيتم عقدها، والتي ستكون تحت عنوان التغيير والإصلاح السياسي في البلاد. وأشار إلى أن الاجتماعات والاتصال بالمواطنين لم ينقطع خلال الأيام القليلة الماضية، لضمان انضمام أكبر عدد ممكن من المواطنين لهذا المسعى السلمي من أجل التغيير.
وأضاف أن التنظيم الذي ينتمي إليه يرحب بأي خطوة تقدمها الحكومة، شرط أن تكون خطوة جادة على طريق التغيير، وليس مجرد محاولة للهروب إلى الأمام واستمرارا لسياسة الترقيع.
من جهته قال مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ان الرابطة ستنظم مؤتمرا صحافيا الأربعاء للإعلان عن تشكيل لجنة لمكافحة الفساد ونهب المال العام.
وأشار إلى ان المؤتمر الصحافي سيكون فرصة أيضا التعليق على قرار إلغاء قانون الطوارئ المفروض في البلاد منذ عام 1992، والذي قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلغاءه الثلاثاء الماضي. ونفى بوشاشي ما تردد عن إمكانية توحد التنسيقية من جديد، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية الموجودة ضمنها لها أجندتها وحساباتها الخاصة. من جهة أخرى لم تقرر بعد تنسيقية ‘الأحزاب’ إن كانت ستنزل مجددا إلى الشارع السبت القادم، أم أنها ستكتفي بالمظاهرات الثلاثة التي حاولت تنظيمها خلال الأسابيع الماضية، علما وأن مسيرة السبت الماضي كانت الأولى منذ انقسام التنسيقية، والإقبال عليها كان ضعيفا مقارنة بما سبق من مسيرات. وكانت مسيرة السبت الماضي قد جرت في ظروف مختلفة، اذ اختار منظموها الانطلاق من ساحة الشهداء بدلا من ساحة أول مايو، ورغم أن قوات مكافحة الشغب كانت حاضرة بقوة في عين المكان، إلا أن عدد المتظاهرين لم يتجاوز المائة على أقصى تقدير.
وكان سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني معارض) قد حضر للمظاهرة وتمكن من الصعود فوق احدى سيارات الشرطة، ورغم أن أحد حراسه الشخصيين طلب منه النزول إلا أنه رفض الاستجابة، وصعد أحد رجال شرطة مكافحة الشغب محاولا إنزاله بالقوة ودخل في شجار بالأيدي مع حراسه الشخصيين، لينتهي كل هذا المشهد بسقوط زعيم التجمع من فوق السيارة.