القاهرة ـ رويترز: يستعد المستثمرون لموجة بيع واسعة حين تستأنف البورصة المصرية نشاطها اليوم الثلاثاء بعد اغلاقها شهرا بسبب الثورة الشعبية التي أطاحت برئيس البلاد.
لكن الجلسة قد تتقلص إذ أن من شأن تهاوي أسعار الأسهم أن يؤدي لتعليق التداول.
وقال محلل مقيم خارج البلاد ‘قد تكون جلسة الغد هي الأقصر على الاطلاق’. ومن المقرر ان تفتح البورصة الساعة 1030 صباحا بالتوقيت المحلي (0830 بتوقيت غرينتش) اليوم الثلاثاء وسيجري تعليق التداول لنصف الساعة إذا بلغت خسائر المؤشر الرئيسي ايجكس30 ثلاثة بالمئة وسيتم انهاء الجلسة إذا بلغت الخسائر ستة بالمئة.
كما سيجري تعليق التداول لنصف الساعة أيضا إذا هبط المؤشر الأوسع نطاقا الذي يضم 100 سهم خمسة بالمئة وانهاء الجلسة إذا بلغت خسائره عشرة بالمئة.
واجلت الحكومة المصرية استئناف التداول بالبورصة عدة مرات في الاسابيع القليلة الماضية بسبب استمرار الاضطرابات.
وادت الاحتجاجات وما تلاها من اضرابات عمالية لفوضى اقتصادية وعزوف السياح والمستثمرين ووضعت العملة المصرية تحت ضغط.
وقال سايمون كيتشن محلل الاستراتيجية لشؤون مصر في بنك الاستثمار المجموعة المالية-هيرميس بالقاهرة ‘لم تستوعب السوق شهرا من الانباء من مصر والاحجام عن المخاطرة على المستويين الاقليمي والعالمي أكبر مما كان عليه قبل شهر’. وتهاوى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية في اخر جلستي تداول قبل اغلاق السوق بعد اندلاع احتجاجات في أواخر كانون الثاني/يناير ليفقد 6.1 بالمئة في 26 كانون الثاني و10.5 بالمئة في 27 كانون الثاني. وقال محللون إنهم يتوقعون مزيدا من الانخفاض.
قال خالد سري صيام رئيس البورصة المصرية امس الإثنين إن النائب العام أكد عدم حدوث أي تلاعب في التداولات خلال الأسبوع الاخير قبل اغلاق السوق.
وقال أكرم انوس محلل استراتيجيات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدى المال كابيتال إن المعنويات السلبية ربما تقترب من ذروتها لكن بعض المستثمرين سيقبلون على المخاطرة. وأضاف ‘الاضطرابات تتفاقم في المنطقة وبعد اغلاق مصر كانت هناك ليبيا ثم البحرين والآن عمان كما يساور الجميع القلق بشأن السعودية’. ويشعر المحللون أيضا بمخاوف بشأن أداء عدد من أكبر الشركات في البورصة بعدما تعرض مسؤلون كبار بتلك الشركات لاتهامات بالفساد ويخشون من أن تتأثر شركات أخرى بينما يلاحق ممثلو الادعاء رجال أعمال مقربين من النظام السابق.
إلا أن بعض المحللين يقولون إنه قد تكون هناك بعض فرص الشراء.
وقال دانييل بروبي مدير الاستثمار في سيلك انفست لادارة الاصول بلندن ‘نتوقع انكماش الاقتصاد المصري 2.5 بالمئة في 2011. ومع اخذ ذلك في الاعتبار فإن الارباح قد تتأثر بنسبة 10-15 بالمئة’. وأضاف ‘تراجعت سوق الاسهم بنسب أكبر من ذلك بالفعل وعلى هذا الأساس فهي تبدو رخيصة مقارنة بفترة ما قبل الاحتجاجات’. وقال كيتشن إنه يفضل أسهم الشركات التي لها تعرض كبير خارج مصر. وأضاف ان هناك أفضلية أيضا لأسهم شركتي سيدي كرير للبتروكيماويات واموك وهما شركتان حكوميتان أرباحهما عالية وعدد العاملين بهما قليل نسبيا.