الرياض ـ رويترز: قال محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) امس الثلاثاء إن المصارف المحلية السعودية مهيأة لتطبيق معايير بازل 3 وإن السياسة النقدية والمالية الحصيفة ساعدت على استقرار الاقتصاد في أكبر مصدر للنفط في العالم.
وقال الجاسر في كلمة ألقاها أمام الملتقى الاقتصادي السعودي بالعاصمة الرياض والذي شهد حضور عدد من أبرز المسؤولين في القطاع المالي والمصرفي بالمملكة ‘كان لتطبيق المملكة العربية السعودية للمارسات الحصيفة أثر واضح في مجال الاستقرار… وجهت المؤسسة المصارف السعودية لتعزيز مخصصات احتياطيات القروض لمواجهة التقلبات الدورية من خلال رفع نسبة احتياطياتها المخصصة للقروض المتعثرة’. وأضاف أن ذلك انعكس على أداء المصارف السعودية وحصولها على تقييمات مرتفعة.
وتابع ‘من مؤشرات الملاءة المالية للمصارف التجارية أن بلغ معدل كفاية رأس المال -معيار لجنة بازل- في نهاية عام 2010 نحو 17 بالمئة كما بلغ معدل السيولة حوالي 35.7 بالمئة. وبذلك تكون المصارف المحلية مهيأة لتطبيق معايير ومتطلبات بازل 3 لأنها تجاوزتها أصلا’. وتضررت البنوك السعودية جراء الأزمة المالية العالمية واضطرت لتجنيب مخصصات كبيرة لتغطية القروض المتعثرة مما ساعدها على الخروج من الأزمة سريعا ولا تزال البنوك السعودية تتبع سياسة شديدة التحفظ وفقا لتعليمات البنك المركزي.
وأشار الجاسر إلى أن المؤسسة طلبت من البنوك العاملة في المملكة تلبية التوجيهات الصادرة عن لجنة بازل للإشراف المصرفي فيما يتعلق بحوكمة الشركات والتوجيهات الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية موضحا أنه ‘بفضل هذه الجهود حافظت المؤسسات والنظام المصرفي على استقرارهما وسلامتهما رغم الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية’. وأوضح أن تطبيق معايير لجنة بازل من التعليمات التي ينبغي للقطاع المصرفي الالتزام بها وذلك عبر التحسين المستمر في نوعية الأصول وتحقيق التوازن بين حجم ونوعية النشاطات المختلفة.
ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي 4.3 بالمئة هذا العام بعد نمو يقدر عند 3.8 بالمئة في 2010 وذلك بدعم من ارتفاع أسعار النفط وقوة الإنفاق المالي.
وكشفت السعودية في كانون الأول/ديسمبر عن موازنة 2011 والتي شملت خططا لإنفاق 580 مليار ريال هذا العام مع التركيز على مشروعات التعليم والبنية الأساسية.
الدولار يساوي 3.75 ريال سعودي.