مستشار رايس يقر بأن الوضع في العراق أسوأ بكثير من العام الماضي ويلوح باجراءات جديدة ضد سورية وايران ويتهم السنة برفض الديمقراطية
مستشار رايس يقر بأن الوضع في العراق أسوأ بكثير من العام الماضي ويلوح باجراءات جديدة ضد سورية وايران ويتهم السنة برفض الديمقراطية لندن ـ يو بي آي: قال كبير مستشاري وزيرة الخارجية الامريكية ومنسق الشؤون العراقية ديفيد ساترفيلد ان بلاده تدرس امكان اتخاذ اجراءات جديدة ضد الدول غير المتعاونة في العراق ودول أخري في المنطقة، وتعمل علي تكوين ارادة جماعية لالزام ايران وسورية علي تغيير سياساتهما. لكن ساترفيلد شدد علي أن الولايات المتحدة لا تنوي تشكيل تحالفات ضد أي دولة محددة لكنها تركز جهودها علي تكوين ارادة جماعية مع المجتمع الدولي والأسرة الاقليمية يمكن أن تلزم طهران ودمشق علي تغيير سياساتهما .وقال ساترفيلد في مقابلة مع اليونايتدبرس انترناشونال امس ان هذه المساعي ليست مقتصرة علي الولايات المتحدة وتمثل آراء معظم شركائنا العرب في الشرق الأوسط والتي تري ضرورة احداث التغيير في السياسات وليس في الأنظمة .واضاف اتخذنا الكثير من الاجراءات ضد دمشق لدفعها الي تغيير سلوكها وسندرس امكان اتخاذ اجراءات مشابهة أخري ، غير أنه رفض الكشف عن طبيعتها.وبعدما رحّب ساترفيلد بالزيارات التبادلية بين الحكومة العراقية ونظيرتيها السورية والايرانية، اعتبرها غير كافية ولم تجر ترجمتها الي وقائع علي الأرض ، مشدداً علي أن بلاده تريد أن تتعامل دمشق وطهران مع العراق من موقع قوة وتعمدان الي تغيير سلوكهما حيال بغداد .واضاف علمنا من الصحافة أن الرئيس العراقي (جلال) الطالباني توصل الي اتفاقات مع الجانب السوري حين زار دمشق قبل أيام، وننتظر لنري ما تعني هذه الاتفاقات قبل تغيير السلوك السوري لأن الانتحاريين ما زالوا يتدفقون الي العراق عبر الحدود السورية بحرية كما أن عناصر من النظام العراقي السابق تدعم حركة التمرد ما تزال تنشط داخل سورية .وسُئل عما اذا كانت بلاده تمتلك أدلة علي ذلك، فأجاب بالطبع لدينا أدلة علي ذلك ولدي الحكومة العراقية أيضاً ، غير أنه لم يكشف عن طبيعتها.ووصف ساترفيلد الوضع في العراق بأنه أسوأ بكثير مما كان عليه في العام الماضي ، واعتبره غير مقبول للعراقيين وللولايات المتحدة .واضاف ان تزايد العنف الطائفي بعد تفجيرات مدينة سامراء في الصيف الماضي شكّل تهديداً استراتيجياً خطيراً علي مستقبل العراق وقدراته علي ترسيخ قواعد الاستقرار علي المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية ويحتاج الي معالجة لأن الوضع غير مقبول .وأشار الي ان القضية المطروحة أمام العراق وقيادته ولنا وللتحالف تتعلق بالخطوات التي يمكن اتخاذها وتقدم فرص النجاح لانهاء دوامة العنف الطائفي ، والتي اعتبرها سلبية ومرفوضة تهدد كل ما نصبو نحن والعراقيون الي تحقيقه . وعن الاسباب التي تعيق انجاز العملية السياسية في العراق غير حركة التمرد كما تصفها الولايات المتحدة، قال ساترفيلد هناك مجموعة من الظواهر في العراق تهدد مستقبل هذا البلد، فالتمرد السني لا يزال مهلكاً وهو الذي يوقع أكبر قدر من الخسائر بين صفوف قواتنا وليس العنف الطائفي، واعتقد أن أسبابه ودوافعه ترتبط بعدم رغبة السنة في قبول حقيقة العراق الجديد والذي لم يعد فيه للديكتاتورية السنية الأقلية السابقة أي دور في ادارة شؤون البلاد .واضاف ساترفيلد أن رفض السنة قبول مكانتهم كأقلية محترمة، وأشدد هنا علي كلمة محترمة، في العراق لأن هنــــــاك غالبية من جماعة أخري، ونبذهم حقيقة أن الشيعة هم مواطنون عراقـــــــيون وشركاء شرعيون في الحكم وايمانهم بأن العنف يمكن أن يعيد لهم هيمنتهم علي العراق يعيق انجاز العملية الســـــياسية، فضلاً عن ما قيل بأن الحكومة العراقية قصّرت في تفعيل المصــــــالحة الوطنية والعمل علي استقطاب أكبـــــر عدد من السنة غيــــر المتورطين بأعمال العنف والتعامل مع الظواهر المسلحة المصرة علي اللجوء الي العنف من كلا الطرفين .وعما اذا كان يعتقد أن التأثير الذي تتمتع به ايران داخل الحكومة العراقية وبين أوساط الميليشيات الشيعية المسلحة يمثل أهم هذه العقبات، فقال ان التأثير الايراني باعتقادي لا يمثل أهم العقبات لكنه يُعد قضية مهمة لأن المسألة ليست مسألة اتصالات سياسية ونحن ندرك عمق الاتصالات بين الكثير من الجماعات العراقية وليس الشيعة فقط، بل هناك الكثير من السنة والأكراد لديهم اتصالات مع طهران ونريد أن نري علاقات طيبة بين ايران والعراق، ولكن ما لا نقبله ولا يقبله قادة العراق أيضاً هو تورط ايران في أحداث العنف في العراق وفي تدمير العملية السياسية .ورأي المسؤول الأمريكي أن العنف الطائفي الذي يشهده العراق حالياً مرتبط بحملة تنظيم القاعدة ضد الشيعة لاثارة حرب أهلية أكثر من ارتباطه بايران .وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش أصدر أوامر للقوات الامريكية بقتل عملاء ايران في العراق.ورداً علي سؤال عما اذا كانت بلاده قلقه من أن تدفع هذه الخطوة بايران الي تفجير الأوضاع في أماكن أخري من المنطقة مثل لبنان، قال ساترفيلد نحن واثقون تماماً بأن النشاطات المهلكة التي تمارسها ايران في العراق يمكن مواجهتها ضمن حدود هذا البلد، كما أننا قلقون بالطبع من النشاطات التي تمارسها خارج العراق كلبنان ومنطقة الخليج والأراضي الفلسطينية لاثارة العنف ونشر التطرف .وأمل المسؤول الأمريكي أن لا تعمد ايران الي تفجير جبهة جديدة في الشرق الأوسط ، وقال لم نشاهد أي مؤشرات علي مثل هذا التحرك الي الآن وحتي في لبنان، ونحن نري أننا ان لم نقم بمواجهة ايران داخل العراق فانها ستعمد الي تفعيل نشاطاتها في مناطق أخري، ونعتقد أننا بتعاملنا معها في العراق أرسينا قاعدة ايجابية مؤثرة علي تصرفات ايران في أماكن أخري من المنطقة .