لأنه معتوه وأهبل ومجنون ومخبول ومستهتر بأبسط القيم الإنسانية والأخلاقية.. لأنه صعلوك وفاسق ومارق عن الدين والشرع والقانون.. لأنه مجرم في حق شعبه الأعزل من الشباب والشيوخ والعجائز والأطفال والشباب خاصة ممن يصنعون ربيع ليبيا المجيد.. ارفعوا عنه القلم.. وحجروا عليه الائتمان على شعبه… بهذه الكلمات، وبكل اسى وحسرة وألم، عبر ‘القدس العربي’ أكثر من شيخ ضليع في الدين والفتوى، ليتفق كل الذين كان لنا لقاء معهم أن ما جرى وما زال يجري في ليبيا الشقيقة من قصف مدفعي وصاروخي عبر المقاتلات والمروحيات والمدافع، ومن خلال أرقى الأسلحة الفردية للمرتزقة الأفارقة والميليشيات المأجورة في حق الشباب العربي الليبي الأعزل من قتل وإبادة جماعية لم تستثن أيا كان.. وانه لمن دواعي الأسف الشديد أن ينقلب الحاكم العربي في هذه الفترة الانتقالية بالذات تزامنا مع ما تشهده عديد الدول العربية الإسلامية من ثورات في سبيل المطالبة بالحرية والكرامة والقطع مع عهد الخنوع، أن يطالعنا حاكم ليبيا الرابض على كنوز الغاز والبترول، والمكتنز للعتاد الحربي ليبيد شعبه بكل هذه السهولة أمام صمت كل الدول العربية والمنتظم الأممي وكل حلفائه الأشرار.. صمت على مظالم وجرائم إنسانية شبيهة بتلك التي يلقاها شعبنا الفلسطيني الحبيب في ظل انتهاك حرماته وحرمة القدس السليب.. وما جرى من قبل هذا الظالم لا يمكن أن يمر دونما عقاب اعتبارا بما أباده من مئات المواطنين العزل الذين ما ارتكبوا خرقا عند مسيرات سلمية تنحى منحى حضاريا في دولة تحكمها الفوضى والتسيب وقانون الغاب.. انه حكم الظالم المستبد الذي أغوته أربعينيات سطوته وسلطته ضمن غياب مؤسسات دولة، وانتشار الفساد في لجانه الشعبية واستعباد أحرار أحفاد شيخ المجاهدين عمر المختار.. ألا فانهض يا عمر المختار لتشهد على عبثية الثورة التي يقودها قذاف شبابه وشعبه بالحديد والرصاص والغاز والقنابل.. والنار.
ناجي العجمي