فتح وحماس تعلنان الاتفاق بشكل نهائي علي انهاء الاشتباكات وتبادلتا المخطوفين فجر امس
فتح وحماس تعلنان الاتفاق بشكل نهائي علي انهاء الاشتباكات وتبادلتا المخطوفين فجر امسغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:أعلن المكتب المشترك المنبثق عن لجنة المتابعة العليا للتنظيمات الفلسطينية أمس أنه في حالة انعقاد ومتابعة دائمة لحركتي فتح وحماس، لضمان الإسراع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين وخاصة الإفراج عن المختطفين من الطرفين خلال الاشتباكات الأخيرة التي دارت بينهما ، لافتاً الي أن هذه المهمة قد أنجزت بالكامل. وأشار كل من عبد الحكيم عوض ممثل حركة فتح وأيمن طه ممثل حركة حماس خلال مؤتمر صحافي عقداه في مدينة أنه تم مباشرة العمل بين الحركتين لترسيخ وتعزيز الوحدة الوطنية، والعمل علي إعادة تفعيل الحوار الوطني علي قاعدة وثيقة الوفاق الوطني وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.وأكد ممثلا الحركتين في بيان صدرت لجنة المتابعة أن اللجنة المشتركة في حالة انعقاد ومتابعة لحركتي فتح وحماس للإسراع في تنفيذ بنود الاتفاق المشترك الأخري، وبخاصة وقف كل أشكال العنف والتحريض والحملات الإعلامية المتبادلة بين الحركتين، وبما يحول دون استفادة أية أطراف موتورة أو معادية لشعبنا من المناخات السلبية التي رافقت الأحداث المؤسفة الأخيرة.ودعا البيان كلا من مؤسستي الرئاسة والحكومة وحركتي فتح وحماس الي الإسراع في تنفيذ سحب المسلحين من الشوارع وإزالة الحواجز وعودة قوات الأمن كافة الي مواقعها وقيام الحكومة الفلسطينية بمسؤولياتها في حفظ النظام والأمن العام وسيادة القانون وفقاً لما جاء في الاتفاق المشترك الذي تم برعاية الوفد الأمني المصري . وأكد المكتب في بيانه علي ضرورة الإسراع في تشكيل وانعقاد غرفة العمليات المشتركة للأجهزة الأمنية، لضمان تنفيذ الاتفاق. وأعلن عوض أن الطرفين أنهيا ملف المختطفين من كلا الحركتين.وقال تم انجاز ملف المختطفين سواء في مدينة غزة أو شمال القطاع ، مؤكداً أنه خلال الجلسة مع الوفد المصري قرروا منع انتقال الأحداث الي الضفة المحتلة وحصر الأحداث إذا ما تفجرت في واحدة من محافظات القطاع، وتشكيل مكاتب مشتركة علي مدار الساعة في المحافظات الخمس، وكذلك علي مستوي الضفة. وشدد عوض علي أن كل من يخرج عن هذا الاتفاق هو جهة موتورة لا تريد الخير للشعب الفلسطيني ولا تريد إنجاح الاتفاق، وانه تقرر كشف الغطاء عنها . وأشار عوض الي أن ما يميز هذا الاتفاق عن غيره هو أن هناك رقابة من المكتب المشترك ومن الوفد المصري المتواجد في قطاع غزة. ولفت عوض أنه سيتم إصدار رسالة موقعة من الحركتين والفصائل الأخري الي كل وسائل الإعلام لنؤكد علي الالتزام بالمعاير الوطنية والأخلاقية والوطنية والتأكيد علي حرية الكلمة بما لا يتناقض مع الحفاظ علي تجسيد القيم والمعايير.من جانبه أكد أيمن طه ممثل حركة حماس علي التزام حركته بما تم التوافق عليه.وقال إننا نعلن براءتنا التامة من كل حدث يتم فيه خرق هذا الاتفاق ونؤكد أن الساحة فيها أطراف عدة وقد لا تريد لهذا الاتفاق أن يتم، و لربما هناك طرف ثالث يمارس الاختراقات لإفشال الاتفاق وعليه فإننا نحذر وندعو للحيطة والحذر . ولفت طه الي أن حركته لا تفصل الحديث عن سبب المشكلة، قائلاً لكن سنعمل جاهدين للوصول الي حكومة وحدة وطنية بناء علي وثيقة الوفاق الوطني وذلك سيعزز روح التوافق بين الجميع . وكانت الحركتان اعلنتا أنه تم الافراج فجر أمس عن جميع المخطوفين من قبل الجانبين. وقال اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس في قطاع غزة في تصريحات صحافية بدأ تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين فتح وحماس حيث تم تبادل المختطفين من الجانبين والامور تسير اليوم بشكل ايجابي .كما أكد توفيق ابو خوصة المتحدث باسم حركة فتح علي أنه تم الافراج عن جميع المختطفين من قبل الجانبين الذين يقدر عددهم بحوالي عشرين ناشطاً ، لافتاً الي أن الاجواء الان افضل من قبل .وكانت حركة حماس أشارت في وقت لاحق الي وجود بعض الخروقات من قبل العناصر المسلحة التابعة لحركة فتح والأجهزة الأمنية، مع تأكيدها أن الاتفاق بوقف الاشتباكات يسير بشكل جيد. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ما زالت المشكلة موجودة ونعاني منها أن بعض العناصر المسلحة التابعة لفتح والأجهزة الأمنية ليست تحت سيطرة حركة فتح والسلطة بالكامل، وقد طالبنا حركة فتح بالسيطرة علي عناصرها، وسحب العناصر المسلحة ليتثني للجهود الفلسطينية والمصرية أن تحقق الاتفاق . الي ذلك فقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن مسلحين أطلقوا النار صوب أحد نشطاء حركة فتح في شمال قطاع غزة وأصابوه بجراح علي الرغم من وجود حالة الهدنة.وقالت المصادر ان المصاب يدعي بشير عيسي (40 عاما) من كتائب شهداء الأقصي وأنه أصيب بجراح فوق المتوسطة.كما قالت مصادر في حركة فتح انه جري نقل ثمانية من عناصرها الي المستشفيات بعد ان تم الافراج عنهم من قبل حركة حماس خلال الأحداث الأخيرة بعد تعرضهم للتعذيب علي أيدي مختطفيهم.يذكر أن الاتفاق علي وقف الاشتباكات التي استمرت بين الطرفين وقع فجر الثلاثاء عقب تدخل من قبل الوفد الأمني المصري المتواجد في القطاع بعد ان عقد اجتماع بين روحي فتوح ممثل الرئيس الفلسطيني وإسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني.وقد أسفرت تلك الاشتباكات التي بدأت منذ مساء الخميس الماضي الي فجر الاثنين عن مقتل 34 فلسطينياً إضافة الي إصابة العشرات بجراح متفاوتة.