اسرائيل تقيم مرافق الهيكل اليهودي المزعوم جنوبي المسجد الاقصى على انقاض القصورة الاموية وتطمس المعالم التاريخية والاسلامية في المنطقة

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية الخميس ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تواصل اقامة مرافق الهيكل المزعوم على انقاض القصور الاموية جنوب المسجد الاقصى، وذلك من خلال مواصلتها الحفر في المنطقة لطمس المعالم التاريخية الاسلامية واقامة مرافق للهيكل اليهودي المزعوم.

واكدت ‘مؤسسة الأقصى للوقف والتراث’ الخميس أنّ الإحتلال الإسرائيلي يسارع خطواته بتدمير قصور الخلافة الأموية جنوبي المسجد الأقصى المبارك، وذلك من خلال عمليات حفر وطمس المعالم الإسلامية ومدّ شبكة من الجسور والدُرُج الحديدية في أنحاء المنطقة الأثرية الملاصقة للمسجد، بهدف تحويل المنطقة بأكملها الى مرافق للـ ‘الهيكل المزعوم’ تحت مسمى ‘مطاهر الهيكل المزعوم’. واوضحت مؤسسة الأقصى ان تواصل الحفر الاسرائيلي في منطقة القصور الأموية سيتمّ من خلاله تهويد كامل منطقة جنوب المسجد الأقصى تحت مسمى’متنزة توراتي’، مشيرة الى انها رصدت منذ أيام طواقم من عشرات العمال مشغلّين من قبل الإحتلال الإسرائيلي بمدّ شبكة من الجسور الحديدية بين أنحاء منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى من الجهة الشرقية باتجاه الوسط، كما ويقوم الإحتلال بنصب الدُرج الحديدية الواصلة بين هذه الجسور، بالإضافة الى بناء المنصات الحديدية الواسعة، وكذلك بناء طرق جديدة داخل منطقة القصور الأموية.

وأكدت المؤسسة أن هذه الأعمال تترافق مع هدم وطمس كل المعالم الإسلامية التاريخية في المنطقة، وأشارت أنه وبسبب العمل التهويدي الكبير، فقد وضع الإحتلال مولّد كهربائي كبير في الموقع يتلاءم مع حجم العمل التهويدي.

وكشفت المؤسسة أن سلطات الاحتلال تخطط الى الإعلان عن المنطقة كمرفق من مرافق ‘الهيكل المزعوم’، تحت اسم ‘مطاهر الهيكل’، وقالت انها قامت في الأيام والأشهر الأخيرة بعملية جمع معلومات ميدانية حول مرمى الأعمال الجارية، وتأكد لها أنه يتمّ زرع المنطقة بـ ‘ مطاهر الهيكل ‘ متوزعة على أنحاء منطقة القصور الأموية، وأنّ هذه الجسور والدرج الحديدية تهدف الى الربط بين هذه ‘المطاهر التلمودية’، وستسخدم بالإضافة الى طرق أخرى الى جزء من مسارات توراتية تلمودية تحت مسمى ‘متنزه توراتي’. وأكدت أن الإحتلال الإسرائيلي ‘يسعى الى ربط هذه المنطقة بنفق أرضي، يوصلها بمنطقة حي وادي حلوة ـ مدخل بلدة سلوان -، وبالتحديد مع المنطقة التهويدية التي يطلق عليها المصطلح التهويدي الباطل ‘مركز الزيارات ـ مدينة داوود’، ومن المتوقع ان يكون ربط هذا النفق سيكون مع أسفل مدرسة البنات التابعة للوكالة ‘الاونروا’ والتي انهار جزء من صفوفها قبل نحو سنتين، بسبب حفريات الإحتلال.

وأوضحت موسسة الاقصى نفذت حفريات واسعة، استمرت لنحو سنتين على مراحل، تم خلالها طمس الكثير من المعالم التاريخية، وإزالة مئات الأكواب من التراب المتخلط مع الآثار التاريخية، بالإضافة الى إزالة مئات الأحجار التاريخية الإسلامية في المنطقة.

ورأت ‘مؤسسة الأقصى’ أن هذه الإعمال الإحتلالية بمجملها وتفصيلاتها تشكل خطراً واقعاً على المسجد الأقصى، ودلالة واضحة أن الإحتلال يسارع خطواته في محاولة لبناء ‘الهيكل المزعوم’ ومرافقه على حساب المسجد وتهويد مدينة القدس، وأن كل القرائن تدلل وتشير الى ذلك، الأمر الذي يدعو الى العمل الفوري من اجل إنقاذ المسجد الأقصى ومدينة القدس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية