رئيس سلطة المياه الفلسطينية يحمل المفاوض الفلسطيني مسؤولية نقص المياه الحاد في الضفة الغربية وقطاع غزة

حجم الخط
0

السلطة تشتري المياه التي تسرقها اسرائيل من الاراضي المحتلةرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: فيما تعاني الاراضي الفلسطينية من نقص حاد في المياه بالضفة الغربية وقطاع غزة حمل رئيس سلطة المياه الفلسطينية الدكتور شداد العتيلي المسؤولية للمفاوض الفلسطيني الذي وافق على بقاء سيطرة اسرائيل على المياه الفلسطينية.

وفي ظل مواصلة سلطات الاحتلال الاسرائيلي سرقة المياه الفلسطينية كشف العتيلي الخميس ان السلطة تدفع سنويا أكثر من 100 مليون شيكل – حوالى 27 مليون دولار امريكي – ثمن مياه لشركة ‘ميكروت’ الإسرائيلية من المياه الفلسطينية التي تستولي عليها إسرائيل اصلا.

وقال العتيلي في برنامج ‘رأي عام’ الذي ينتجه تلفزيون ‘وطن’ المحلي ‘اننا نقوم بشراء 50 مليون متر مياه تذهب 5 ملايين متر مكعب منها الى قطاع غزة سنويا من اجل التغلب على جزء من مشكلة نقص المياه في الضفة الغربية والقطاع’. وقال العتيلي: ‘نحن ليس لدينا مياه لا للمدن ولا للقرى، وكل ما نقوم به في سلطة المياه هو إدارة أزمة، لأننا لا نتحكم بمقدراتنا المائية نتيجة استمرار وجود الاحتلال الذي يسرق المياه الفلسطينية صباح مساء، ويبيعنا جزءا منها، يكلفنا اكثر من 100 مليون شيكل’. وأضاف العتيلي قائلا ‘المفاوض الفلسطيني ارتكب أخطاء ترقى إلى خطايا في موضوع المياه كونه قبل ان تبقى إسرائيل تتحكم في شأننا المائي حتى اليوم والسلطة تتحكم بكمية صغيرة من المياه في حين تسيطر إسرائيل على الكمية الكبرى’. وأكد العتيلي أن ملف دائرة المياه بقي بيد إسرائيل الى ما قبل عام رغم انطلاق المفاوضات منذ أكثر 18عاما بحجة ان ملف المياه لم ينته التفاوض عليه.

ونوه العتيلي إلى أن أزمة المياه الفلسطينية مستمرة وسوف تستمر صيفا وشتاء حتى يحصل الجانب الفلسطيني على حقوقه المائية التي يكفلها القانون الدولي.

واشار العتيلي الى بعض المناطق التي لا تصلها المياه الا في حالات نادرة جدا بالقول: ‘بعض المناطق في محافظة الخليل كانت تصلها المياه مرة واحدة كل 60 يوما، الا ان المياه التي تصل الى البيوت هي نقية 100 بالمئة وانا انصح المواطن بالشرب منها لأنها تحتوي على كامل الأملاح وهي أفضل من المياه المعبأة من قبل الشركات الخاصة’. وأشار العتيلي الى أنه يوجد مخطط فلسطيني لحل مشكلة المياه في قطاع غزة من خلال العمل على توفير 400 مليون دولار لتمويل محطة تحليه مياه على البحر المتوسط للتغلب على ما وصفها ‘بالكارثة’ المائية التي يعاني منها قطاع غزة.

وحول الخطط في الضفة الغربية قال العتيلي: ‘لو تمكنا من نقل المياه من شمال الضفة حيث تتوفر آبار المياه الى الجنوب الفقير مائيا لتمكنا من التغلب منذ زمن على هذا النقص في محافظات الجنوب’. وتابع قائلا: ‘إسرائيل لا تسمح لنا بإنشاء شبكة مياه إقليمية تتصل بعضها ببعض في كل أنحاء الوطن مما يصعب علينا العمل’. وبين العتيلي أن عدد التجمعات السكنية التي لا زالت خارج تغطية شبكة المياه تقلصت من 220 تجمعا يسكنها نصف مليون مواطن قبل أربع سنوات الى 64 تجمعا يسكنها 50 ألف مواطن. وأكد العتيلي انه يلتقي مع جهات إسرائيلية وقال: ‘لا نستطيع عمل أي مشروع دون ان نرجع للإسرائيليين’، وتابع: ‘نحاول دائما إشراك الأوروبيين والأمريكيين لوضعهم في صورة المعاناة الفلسطينية نتيجة عدم سماح إسرائيل لنا بعمل أي مشروع يتعلق بالمياه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية