أوباما يعبّر لكرزاي عن ‘أسفه العميق’ لمقتل اطفال بقصف لقوات ‘الناتو’

حجم الخط
0

الحلف الاطلسي في حالة ارتباك بسبب الاستياء الناجم عن مصرع مدنيين افغانعواصم ـ وكالات: في مواجهة الاستياء الذي اثاره خطأ جديد اودى بحياة تسعة مدنيين افغان الثلاثاء، اكدت القوة الدولية التابعة لحلف شمال الاطلسي ان احترام قواعد الاشتباك الجديدة التي تبنتها يفترض ان يسمح بتجنب هذا النوع من الحوادث.

وادى مقتل اطفال افغان كانوا يجمعون الحطب في ولاية كونار (شرق) الثلاثاء بحسب السلطات الافغانية على ما يبدو باطلاق نار من مروحية امريكية الرئيس الافغاني حميد كرزاي، الى التنديد مجددا بالغارات ‘الدموية’ لايساف. واعلن القائد الاعلى لقوة ايساف الجنرال ديفيد بترايوس الاربعاء انه يتحمل المسؤولية الكاملة عن افعال قواته مؤكدا انه في حال اشار التحقيق الى حصول اخطاء فستتم معاقبة الفاعلين. والخميس اعرب الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي تشارك بلاده بثلثي عديد القوات الدولية المنتشرة في افغانستان عن ‘اسفه العميق’ لكرزاي. واعلن الجنرال محمد زاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية ان ‘مقتل مدنيين’ في عمليات حليفة ‘هو المشكلة الاكبر التي تواجهها الحكومة الافغانية’، معربا عن امله في ان ‘تتوقف ايساف عن قتل المدنيين او ان يكون عددهم اقل’. وكان ماكريستال شدد عند توليه مهامه ربيع 2009 على ضرورة تفادي قدر الامكان ما يشار اليه باللغة العسكرية ‘الاضرار الجانبية’ وذلك لعدم تأليب السكان الافغان ضد القوات الاجنبية وتسهيل موالاتها للسلطة في كابول. وحدد ماكريستال في ضوء خبرته السابقة في العراق قواعد الاشتباك ضمن ‘توجيهات تكتيكية’ حول احتمالات فتح النيران في حال وقوع معارك مع عناصر من طالبان بما فيها الحد من اللجوء الى دعم السلاح الجوي او المدفعية. وعندما تولى بترايوس المنصب خلفا لماكريستال في صيف 2010 اصدر توجهيات جديدة تستلهم جوهر التوجيهات السابقة مع تحديد مبدأ الدفاع المشروع عن النفس حتى لا يتردد الضباط المنتشرون ميدانيا في طلب المساعدة. واوضح اللفتنانت كولونيل دوريان ان قوات الحلف الاطلسي امس ‘عليها ان تختار الحد من التصعيد في حال تأكد وجود مدنيين اذا كان لديها امكانية فض الاشتباك بشكل امن’. واضاف انه ومقارنة بالعام 2009، فان الخسائر في المدنيين نتيجة تدخل سلاح الجو والمروحيات تراجعت وتيرته في 2010 بنسبة 13′ على الرغم من زيادة ‘العمليات’ بـ20’، بعد الزيادة الملحوظة في عدد الجنود المنتشرين في افغانستان. واقر مسؤول اخر رفيع المستوى في الحلف انه ليس من الممكن ‘ابدا ضمان عدم وقوع اي ضحايا في ساحة المعركة’، مشددا على ان ثلثي القتلى من السكان هم بحسب بعثة الامم المتحدة في افغانستان نتيجة هجمات تنفذها حركة طالبان. واعربت الحكومة الافغانية من جانبها عن املها في ان يتيح انتقال المسؤولية الامنية في البلاد الذي سيبدأه الحلف الاطلسي هذا العام وسينتهي في اواخر 2014 الحد من عدد الضحايا من المدنيين. واضاف عظيمي ان ‘القوات الافغانية تعرف المنطقة والسكان والعدو اكثر. وهي ستستهدف العدو وليس المدنيين’. الا ان الجيش الافغاني لا يملك حتى الآن سلاحا جويا قتاليا. وستؤمن القوات الحليفة الدعم الجوي المسؤول عن غالبية الضحايا المدنيين لعمليات ايساف طيلة السنوات المقبلة بما فيها بعد 2014، بحسب مسؤول في الحلف الاطلسي رفض الكشف عن هويته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية