ملك المغرب يحدث تغييرات في آليات وهيئات الدفاع عن حقوق الانسان

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’ : ربطت اوساط حقوقية وجمعوية تطوير مهام المؤسسة الرسمية المغربية المعنية بحقوق الانسان بالحراك السياسي والاجتماعي الذي تعرفه البلاد منذ عدة اسابيع لتحقيق اصلاحات دستورية وسياسية واقتصادية ومحاربة الفساد عبر عنها عشرات الالوف من المواطنين يوم 20 شباط/فبراير الماضي ويتوقع مسيرات حاشدة يوم 20 اذار/مارس الجاري. واعلن بالرباط عن استحداث مجلس لحقوق الانسان يعتمد آليات جهوية للدفاع عن حقوق الإنسان وصيانتها بديلا عن مجلس استحدث سنة 1990 وكانت مهمته استشارية. وقال بلاغ للديوان الملكي ان العاهل المغربي الملك محمد السادس استقبل بالقصر الملكي بمراكش الخميس كلا من إدريس اليزمي وعينه رئيسا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والناشط الحقوقي محمد الصبار، وعينه أمينا عاما للمجلس.

وذكر البلاغ أن هذين التعيينين يأتيان بعد إصدار قرار ملكي جديد يرتقي بالمجلس الاستشاري لحقوق الانسان من مؤسسة استشارية إلى مجلس وطني لحقوق الإنسان وفق المعايير الدولية في هذا الشأن. وأكد الملك محمد السادس اثناء تعيينه اليازمي والصبار على المكانة الخاصة للآليات الجهوية في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها عن قرب من المواطنين وبسائر أرجاء البلاد وعلى دورها الأساسي في تمكين المجلس الجديد من القيام بمهامه على الوجه الأكمل في اطار مواصلة توطيد ما حققه المغرب من مكاسب، على درب ترسيخ دولة الحق والقانون، والتقدم الديمقراطي، وتعزيز مكانته الريادية الجهوية، ودوره الدولي في هذا المجال.

وحسب الظهير (المرسوم) سيكون من اختصاصات المجلس المشورة والمراقبة والتحذير الاستباقي، وتقييم وضعية حقوق الإنسان بالإضافة الى التفكير وإثراء النقاش بشأن القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان عبر مجموع التراب الوطني وإعداد تقرير سنوي وتقارير متخصصة أو موضوعاتية تعرض على الملك وسيكون بإمكان المجلس بمبادرة منه أو على أساس شكاوى، القيام بتحقيقات ودراسة حالات المساس أو مزاعم بانتهاك حقوق الإنسان وتوجيه الاستدعاء، عند الاقتضاء، لكل شخص يمكنه الإدلاء بشهادته في هذا الإطار والتدخل بوصفه آلية للتحذير الاستباقي في كل حالة توتر كفيلة بالتسبب في انتهاكات لحقوق الإنسان واتخاذ كل مبادرات الوساطة أو المصالحة التي من شأنها تفادي مثل هذه الانتهاكات كما سيكون من بين مهامه مؤسسة وطنية، إمكانية زيارة مراكز الاعتقال والمؤسسات السجنية ومراقبة ظروف السجناء والمساهمة في مراقبة العمليات الانتخابية.

ومن المقرر ان يضم المجلس الوطني لحقوق الإنسان شخصيات على اساس التعددية والكفاءة والخبرة وتمثيلية المرأة والتمثيلية الجهوية وسيتكون من الرئيس والأمين العام، والمسؤول عن المؤسسة المكلفة بالنهوض بالتواصل بين المواطن والإدارة، ورؤساء اللجان الجهوية المحدثة، يضم المجلس الوطني لحقوق الإنسان 30 عضوا يعينون لولاية مدتها أربع سنوات قابلة للتجديد يمثلون جمعيات ونقابات وبرلمانا ووجوها فكرية ومن أعضاء سلك القضاء وأساتذة التعليم العالي وخبراء مغاربة لدى الأمم المتحدة.

وقال إدريس اليازمي الناشط الحقوقي والجمعوي في فرنسا قبل تعيينه الامين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج ان المجلس سيساهم بقوة في ترسيخ المكتسبات الديمقراطية وحقوق الانسان بالمغرب ثقافة وممارسة وسيشرع في العمل بشكل فوري من أجل استكمال هياكل المجلس الوطني لحقوق الانسان وجعله مؤسسة تساهم في ترسيخ المكتسبات الديمقراطية وحقوق الانسان ثقافة وممارسة.

والتزم محمد الصبار احد الناشطين اليساريين وعضو المجلس الوطني لحزب الطليعة الاشتراكي ومن مؤسسي المنتدى المغربي للحقيقة الانصاف بالعمل من أجل توسيع هامش الحريات وترسيخ جذور قيم التسامح وحقوق الانسان.

وقال ان مهمته تتطلب ‘العمل من أجل توسيع هامش الحريات وتوسيع دائرة المتمتعين والمتمتعات بالحقوق الأساسية ومن أجل تجذير الكرامة والمساواة وقيم التسامح وقيم حقوق الانسان’. من جهتها امتنعت المنظمات والجمعيات الحقوقية عن التعليق على تطوير هذه المؤسسة وطلبت وقتا لقراءة ما ورد له من اختصاصات الا ان اوساطا سياسية يسارية ابدت قلقا من تعيين احمد الصبار امينا عاما للمجلس الا انه اكد على الحفاظ على مصداقيته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية