العنف يعرض صناعة النفط الليبية للخطر

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: بينما يقصف الزعيم الليبي معمر القذافي بالقنابل معاقل الثوار قرب مراكز النفط الساحلية في البلاد تتزايد احتمالات الحاق أضرار طويلة الامد بصناعة النفط بالدولة العضو بمنظمة أوبك.

وتتغير جبهات القتال في ليبيا كل يوم مع سيطرة هشة للثوار على الشرق لكن القتال يتزايد قرب البنية التحتية لقطاع النفط على الخط الساحلي.

ومنذ اندلاع الاضطرابات قبل أسبوعين في الدولة الواقعة بشمال افريقيا والتي تنتج عادة نحو 1.6 مليون برميل يوميا تراجع انتاج البلاد بنحو 750 ألف برميل يوميا مع فرار العاملين بالقطاع.

وساهم تعثر الانتاج في ليبيا في ارتفاع أسعار خام برنت هذا الأسبوع لأعلى مستوياتها في 30 شهرا قرب 118 دولارا للبرميل. لكن الصراع حتى الآن لم ينل من البنية التحتية النفطية الليبية التي تساوي مليارات الدولارات وتضم مرافئ تصدير مهمة وخطوط انابيب ومعدات آبار.

ومع تطور المواجهة لتتحول إلى ما يبدو بشكل متزايد انه حرب اهلية يرى خبراء ومحللون في قطاع النفط خطرا متزايدا لان تلحق اضرار طويلة الأمد بقطاع النفط الليبي الذي يدير معظمه اجانب وهو ما قد يبقي أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة.

والمخاطر واضحة إذ تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في افريقيا وتدر شحنات الخام 95 بالمئة من عائدات صادراتها. ولا يريد القذافي ولا الثوار أن تقع الغنائم في أيدي الاعداء. وتعتمد شركات التكرير الاوروبية خاصة في ايطاليا بشدة على الخام الخفيف الليبي المتميز.

لكن كلا من نظام القذافي والثوار أعلن أنه لن يسعى لتدمير البنية التحتية النفطية. ولم ترد تقارير عن تخريب للبنية التحتية النفطية يومي الأربعاء والخميس حينما هاجمت مقاتلات تابعة للقوات الجوية للقذافي مدينة البريقة وهي مركز لتصدير النفط. وتبادل النظام والثوار السيطرة على المدينة التي تقع حاليا تحت سيطرة الثوار على مدى الأيام القليلة الماضية.

وقال صامويل سيزوك محلل شؤون الشرق الأوسط لدى آي.

اتش.

اس انرجي في لندن ‘لقد اصبح من المرجح أن يؤثر القتال في ليبيا على البنية التحتية النفطية التي تخدم حوض سرت الواقع على خط المواجهة بين الموالين للقذافي والثوار وربما يدمرها’. وتراجع الموالون للقذافي الذين سيطروا لفترة وجيزة على البريقة يوم الاربعاء إلى راس لانوف التي يوجد بها ميناء رئيسي آخر للنفط على بعد 600 كيلومتر شرقي العاصمة طرابلس.

وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتسبنك في فرانكفورت ‘لم تلحق أضرار بالبنية التحتية النفطية لليبيا لكن خطر حدوث ذلك يتزايد وهذا قد يصعب على ليبيا مهمة استئناف امدادات النفط قريبا’. وبعد فرار آلاف العمال الاجانب في قطاع النفط تتزايد ايضا المخاوف بشان صيانة حقول النفط في المناطق النائية داخل ليبيا.

وقال هاري تشيلينجويريان رئيس استراتيجيات اسواق السلع الاولية في بي.

ان.

بي باريبا ‘هناك مصدران كبيران للغاية للقلق’. واضاف ‘أثناء وقف الانتاج لاجلاء العاملين يتعين التعامل بحرص شديد مع الآبار. الأمر ليس كما لو انك تطفئ الاضاءة وتعيد تشغيلها مرة اخرى. ومصدر القلق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية