موقع الكتروني ينشر تفاصيل ضباط إسرائيليين ويتهمهم بارتكاب جرائم حرب في غزة

حجم الخط
0

ضابط إسرائيلي يشتبه بانه ‘دفن’ تحقيقا في استشهاد سيدة فلسطينية خلال الحرب تل أبيب ـ غزة ـ يو بي آي: يسود القلق والحرج لدى قادة الجيش الإسرائيلي في أعقاب إطلاق موقع الكتروني إسرائيلي جديد تم فيه نشر تفاصيل ضباط وجنود إسرائيليين واتهمهم بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين خلال الحرب على غزة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية امس الخميس عن ضباط كبار ومسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي قولهم إن نشر تفاصيل باللغتين العبرية والانكليزية تشمل صورا وتواريخ ولادة وعناوين سكن والمناصب التي تولاها الضباط والجنود الذين شاركوا في الحرب على غزة يثير قلقا كبيرا وطالبوا بإجراء تحقيق ضد المسؤولين عن الموقع الالكتروني الجديد. واعتبر الضباط والمسؤولون الإسرائيليون أن مضامين الموقع الالكتروني ‘هي استفزاز خطير ولا أساس له’. وكتب المسؤولون عن الموقع الالكتروني فوق صور وتفاصيل الضباط والجنود ‘لقد عملوا في إطار عملية الرصاص المصبوب وكان لهم دور مركزي في جهاز دموي’. وطلب الموقع الالكتروني من قرائه إبلاغ معارفهم بشأن الموقع والترويج له وجمع معلومات عن ضباط وجنود آخرين وتزويد الموقع الالكتروني بها. وشمل الموقع الالكتروني تفاصيل عن قرابة 200 ضابط وجندي إسرائيلي وصفهم بأنهم ‘مجرمون خطيرون من دولة إسرائيل وعملوا خلال عملية الرصاص المصبوب’، والتي شنها الجيش الإسرائيلي.

وبين الضباط التي نشر الموقع الالكتروني تفاصل عنهم رئيس أركان الجيش غابي أشكنازي ونائبه اللواء دان هارئيل ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يدلين وقائد الجبهة الوسطى أفي مزراحي وقائد سلاح المدرعات خلال الحرب العميد أغاي يحزقيل ورئيس شعبة التخطيط اللواء امير ايشل وقائد لواء ‘غولاني’ اللواء افي بيلد ورئيس شعبة العمليات العميد افيف كوخافي وغيرهم. وعقب الناطق العسكري الإسرائيلي على إطلاق الموقع الالكتروني الجديد ونشر تفاصيل الضباط والجنود بالقول إن ‘كشف التفاصيل الشخصية لمئات الضباط والجنود في الجيش الإسرائيلي تحت عنوان ‘مجرمو حرب’ ومن دون أي أساس ومن خلال تشويه سمعتهم عبثا هو أمر مؤسف’. كما تحقق الشرطة العسكرية الإسرائيلية مع قائد كتيبة ‘روتيم’ التابعة للواء ‘غفعاتي’ في الجيش للاشتباه في أنه ‘دفن’ تحقيقا عسكريا في استشهاد سيدة فلسطينية بنيران القوات الإسرائيلية خلال الحرب على غزة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية امس الخميس إن الشرطة العسكرية فتحت تحقيقا ضد الضابط الإسرائيلي بعدما قتل جنود إسرائيليون سيدة كانت مع مجموعة من المواطنين الفلسطينيين بادعاء أنها اقتربت من قوات كتيبة ‘روتيم’ التي أطلقت النار لتحذير المواطنين الأمر الذي أدى إلى مقتل السيدة. ووفقا للشبهات ضد الضابط فإنه في أعقاب مقتل السيدة الفلسطينية تم إجراء تحقيق بمستوى السرية والكتيبة في كانون الثاني (يناير) العام 2009 لكن لم يتم تحويل نتائج التحقيق الى المستويات المسؤولة في النيابة العسكرية وقيادة الجبهة الجنوبية خلافا لأوامر الجيش. وتم الكشف عن تفاصيل القضية امس خلال استماع محكمة عسكرية إلى طعون محامي جندي في الاحتياط يشار إليه بالحرف ‘س’، متهم بقتل مواطن فلسطيني أثناء خدمته العسكرية في كتيبة ‘روتيم’ خلال الحرب على غزة. ويشار إلى أن سلطات الجيش الإسرائيلي أخفت موضوع التحقيق حتى اليوم رغم أنها اكتشفت أمره في آذار (مارس) من العام الماضي، بواسطة ضابط في الاحتياط الذي وجد تفاصيل التحقيق في جهاز كمبيوتر نقال تسلمه من الجيش وجاء التحقيق تحت عنوان ‘حدث نموذجي ـ مقتل بريئة خلال عملية الرصاص المصبوب’. وتردد الضابط في الاحتياط لمدة 8 شهور فيما إذا كان سيسلم التقرير حول التحقيق للجيش، وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي كتب رسالة وجهها إلى قائد لواء ‘غفعاتي’ وضباط في قيادة الجبهة الجنوبية وأيضا إلى النائب العام العسكري اللواء افيحاي مندلبليت الذي أصدر في أعقاب ذلك أمرا للشرطة العسكرية بالتحقيق في الموضوع. وفي أعقاب التحقيق تقرر في حزيران (يونيو) الماضي توجيه لائحة اتهام بالقتل ضد الجندي ‘س’ وفي موازاة ذلك أمر مندلبليت بإجراء تحقيق حول سبب ‘دفن’ تحقيق مقتل السيدة الفلسطينية داخل كتيبة ‘روتيم’ ولم يتم تحويل نتائجه إلى المسؤولين. وطلب محامو ‘س’ بإلغاء لائحة الاتهام ضده وقالوا إن إطلاق موكلهم الجندي النار على الفلسطينية خلال الحرب على غزة كان بموجب أوامر قائده، المتهم بدفن التحقيق في مقتل السيدة الفلسطينية. ويشار إلى أن الجيش الإسرائيلي امتنع خلال الفترة الماضية منذ انتهاء الحرب على غزة في بداية العام الماضي عن إجراء تحقيقات في اتهامات بارتكاب جرائم حرب، لكن الجيش اضطر منذ بداية العام الحالي إلى إجراء تحقيقات على أثر تقديم تقرير القاضي غولدستون ومطالبة إسرائيل بإجراء تحقيق جدي استنتاجات غولدستون.

وتجري في هذه الأثناء محاكمة جنديين إسرائيليين متهمين باستخدام طفل فلسطيني كدرع بشري من خلال إرغامه على فتح حقائب اشتبه الجنديان بأنها ملغومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية