كمال زايت الجزائر – ‘القدس العربي’: قرر طلبة ثماني مدارس جامعية عليا بالجزائر تنظيم اعتصام بالعاصمة اليوم الاثنين احتجاجا على أوضاعهم الدراسية وللمطالبة بإلغاء مرسوم رئاسي قلل من قيمة عدد من الشهادات الجامعية في سلم الوظيفة العمومية. وهذا التحرك هو جزء من حركة احتجاجية بدأت قبل أيام أمام مقر وزارة التعليم العالي رفضت هذه الأخيرة الاستجابة لمطالب أصحابها. وينوي الطلبة تنظيم هذا الاعتصام بساحة ‘حرية الصحافة’ الواقعة بالقرب من ساحة ‘أول مايو’ للتنديد بالأوضاع التي يعيشونها داخل الجامعات، خاصة في ظل الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الوزارة من أجل ترتيب الشهادات بتطبيق نظام جديد معروف باسم ‘آل أم دي’ أي ‘ليسانس – ماستر – دكتوراه’. ويرى الطلبة المحتجون الذين درسوا وفق النظام القديم أن الوزارة تريد إعطاء الأفضلية للطلبة الذين درسوا وفق النظام الجديد ‘كي تثبت أن هذا النظام حقق نجاحا’، مشيرين إلى أنهم وجدوا أنفسهم ضحية هذه الحسابات التي لا تعنيهم.
وأكدوا أن الوزارة قررت إلغاء شهادة مهندس دولة رغم أنهم درسوا سنوات من أجل الحصول على هذه الشهادة. كما أن المرسوم الرئاسي الذي صدر لترتيب الشهادات أسقط درجتين من شهادة الليسانس التي تم الحصول عليها وفق النظام القديم.
وكان المئات من الطلبة قد اعتصموا لأيام أمام مقر وزارة التعليم العالي بحي بن عكنون بأعالي العاصمة. واستقبل ممثلو الوزارة وفدا عنهم ووعدوهم بإيجاد حل لمشكلتهم، مشددين على أن مطالب الطلبة ليست بأيدي الوزارة التي ‘لا تستطيع إلغاء المرسوم الرئاسي’. وبعد أن استمرت الحركة الاحتجاجية عدة أيام، فوجئ الطلبة بقوات مكافحة الشغب تتدخل لتفريقهم بالقوة، ما أدى الى تعرض عدد من الطلبة إلى إصابات، وهو الأمر الذي أثار جدلا واسعا قبل أن تعلن مديرية الأمن العام عن استيائها مما جرى، ويأمر مديرها اللواء عبد الغني الهامل بفتح تحقيق لمعرفة المسؤول الذي أعطى الأمر لقوات مكافحة الشغب باستخدام القوة ضد الطلبة.
من جهة أخرى بدأ أربعة أساتذة جامعيين إضرابا عن الطعام احتجاجا على حرمانهم من التسجيل للحصول على درجة الدكتوراه في كلية الإعلام بالعاصمة. وقال الاستاذ طالب كيحول لـ’القدس العربي’ انه وزملاءه تعرضوا إلى مظلمة لأنهم من المفروض أن يسجلوا لدرجة الدكتوراه منذ ثلاث سنوات، لكن إدارة الجامعة لم تستجب لهم.
وأوضح أن المشكلة كانت مطروحة لـ47 طالبا حصلوا على شهادة الماجستير في 2009، رفضت إدارة الجامعة تسجيلهم في صف الدكتوراه بحجة أن مادة قانونية تمنع ذلك، مشددا على أن تلك المادة لا تشترط على الراغبين في التسجيل للدكتوراه أن تكون لهم دراسة منشورة في مجلة معروفة، بل تشترط ذلك بعد سنتين أو ثلاث من الدراسة في صف الدكتوراه.
واعتبر أن إدارة الجامعة وافقت على تسجيل 43 طالبا، أما البقية فقد تعرضوا لانتقام، على حد قوله، رغم أن أغلبية أساتذة الكلية والمسؤولين يؤيدونهم ويرون أن من حقهم التسجيل للدكتوراه.
وذكر كيحول أنه عندما يتعلق الأمر بالبحث العلمي في مستوى الماجستير أو الدكتوراه، يمكن للطالب أن يبدأ إعداد رسالته وبعد سنتين أو ثلاث يكتشف أنه أخطأ في الإشكالية، وبإمكانه أن يعيد كل شيء من البداية، مؤكدا أنه وزملاءه مطالبون بإحضار دراسة كاملة وليس فيها خطأ قبل أن يُقبل تسجيلهم في شهادة الدكتوراه، وأن هذا غير منصوص عليه في القانون، كما قال.