بكين ـ د ب أ: تضع خطة الصين الخمسية الجديدة خطوطا عامة لسياسات الحزب الشيوعي الاقتصادية والاجتماعية، وترسم إطار عمل للحكومات الإقليمية والمحلية لتطوير خططها. وكانت الخطط الأخيرة أرست أهدافا يغلب عليها أنها نوعية وليست كمية أو إحصائية، وكانت موضع قبول قبل أن تبدأ الإصلاحات الاقتصادية في النيل من تأكيد الحزب أهمية تخطيط الدولة الحازم اعتبارا من أوائل ثمانينيات القرن الماضي. وتعكس التغيرات التي طرأت على الخطط، التطور الاقتصادي السريع منذ سمحت سياسة ‘الإصلاح والانفتاح’ بحدوث زيادة هائلة في حجم التجارة الخارجية والنشاطات التجارية الفردية والحريات الاجتماعية وخصخصة مؤسسات الدولة. تعكس خطة 1011/2015 تأكيد الرئيس الصيني هو جنتاو مؤخرا أهمية إحداث تنمية أكثر ثباتا ودواما. وتستهدف الحكومة تقليص هامش النمو الاقتصادي لسبعة بالمئة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بـ10.3 بالمئة العام الماضي. ولتحقيق هدف ‘تحويل نمط النمو الاقتصادي’ أرست الحكومة السياسات التالية: *التجارة: سوف تواصل الصين توسعها التجاري لكن بوتيرة أبطأ، حيث تهدف لتقليل اعتمادها على الصادرات وزيادة الواردات وخفض حجم فائضها التجاري. ومن المفترض أن يؤدي الرفع التدريجي لقيمة عملة الريمبي إلى رفع قيمة صادرات الصين وخفض قيمة وارداتها. *الصناعة: سوف تشجع الحكومة تطوير صناعات خدمية تحتاج لعمالة كثيفة، كما ستطور ‘صناعات استراتيجية’ جديدة، تهدف للمساهمة في تحقيق 8 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الصيني بحلول عام 2015، وتشمل مجالات الطاقة البديلة والسيارات والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا المعلومات والمعدات الحديثة والمواد المتقدمة. *الاستهلاك: تشجع الخطة الإنفاق الاستهلاكي بين المواطنين ذوي الدخول المتوسطة والمتدنية خاصة في المناطق الداخلية من البلاد. وتأمل الحكومة في أن يؤدي تحسين الأمن الاجتماعي إلى رفع حجم الإنفاق وتقليل المدخرات البنكية. *التضخم: أشار المسؤولون إلى أن مسألة الإبقاء على حجم التضخم دون مستوى الخمسة بالمئة ستمثل أكبر تحد أمامهم. لقد حظرت الحكومة الإقراض المصرفي وفي سبيلها لفرض ضرائب عقارية في بعض المدن الكبرى في محاولة لكبح جماح أسعار العقارات الآخذة في التصاعد، كما تحاول وقف ارتفاع أسعار السلع الغذائية في متاجر التجزئة من خلال دعم أسعار السلع. *البيئة: قالت الحكومة مؤخرا إنه يتعين خفض مستويات ملوثات الهواء الأربعة الرئيسية بما يعادل 1.5 بالمئة على الأقل هذا العام. كما يجب على المسؤولين دراسة الموارد المختلفة من طاقة وأراض ومياه عند وضع خطط تنمية محلية. وتسعى الصين إلى تقليص انبعاثات الكربون بنسبة 4045 بالمئة بالمئة لكل وحدة من وحدات الناتج المحلي بحلول عام 2020. وستقوم الحكومة بفرض ضريب استكشافية في عدد من المقاطعات على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وملوثات المياه. *الرفاهية: كانت الحكومة قد وعدت بإنفاق 25 بالمئة من الميزانية على الضمان الاجتماعي خلال الفترة 20112015 بزيادة 10 بالمئة مقارنة بالخطة الخمسية السابقة. وستعمل الحكومة على توسيع قاعدة التأمين الصحي لتشمل كل السكان، بضم 200 مليون شخص للمخطط. *تنمية المناطق الداخلية: من المقرر تطوير المناطق المحيطة بتشونج تشينج وتشينج دو أكبر مدينتين داخليتين في الصين، لتصبح ‘مراكز مالية مهمة وقاعدة صناعة وطنية’. وسيسمح المسؤولون للمزيد من المهاجرين بالاستقرار بشكل دائم في المدن وتشجيع السكان في بعض المناطق الزراعية على الانتقال لمدن داخلية أصغر. *المشكلات الزراعية: سيكثف الحزب حملته لـ’بناء ريف اشتراكي جديد’ التي طرحها عام 2005 استجابة لحالة عدم الاستقرار الزراعي المتنامية بسبب المشكلات التي شملت الاستيلاء غير الشرعي على الأراضي والفساد وتفاوت الدخل والممارسات القمعية لعناصر الشرطة. وتعهدت بإنشاء طرق ومدارس ومساكن أفضل في المناطق الفقيرة. *الديمقراطية: تعهد الحزب بـ’ تعزيز قوي ومطرد للإصلاح السياسي’ خلال السنوات الخمس المقبلة وهو ما يستلزم مزيدا من الانفتاح الحكومي والتنافسية في الانتخابات على المواقع داخل الحزب. غير أن الحزب لم يعلن التزاما نحو ديمقراطية تعددية.