امريكا واسرائيل لم تسلما بسقوط رموزهما

حجم الخط
0

يخطئ من يظن ان امريكا واسرائيل سلمت بسقوط النظام المصري، وان لا مؤامرة تحاك ضد الثورة، ونُخطئ افدح الاخطاء ان صدقنا ان امريكا واسرائيل تقبلا طوعا قيام نظام ديمقراطي حر يتزعم قوة اقليمية جبارة قادرة على هزيمة كل من امريكا واسرائيل تمتد من القاهرة الى طهران، مرورا بانقرة الفتى الشجاع اردوغان. والفرق شاسع بين الجيش المصري البطل والمجلس العسكري، ولا يخفى على احد ان المجلس العسكري كان ولا يزال من ابرز اركان النظام، ونخطئ الى حد الاجرام اذا صدقنا تحية الشهداء وعبارات النفاق التي أدلي بها في بيان المجلس العسكري، والا كيف يفسر بقاء الحكومة كما اختارها مبارك ولا زالت السجون تعج بالثائرين بل ويعتقل من الثائرين المزيد ولا زال التعذيب يمارس ضد معتقلي الرأي، ولم يستجب لمطلب الثوار في اسقاط الحكومة، او اي من المطالب الاخرى.

لقد ادركت امريكا مبكرا حجم قوة الثورة فقبلت مكرهة بسقوط رأس مبارك ولتدفع برأس جديد الى رأس هرم السلطة يمضي حارسا امينا لتنفيذ مخططاتها في ثوب جديد، لم يكن عبثا اسناد مبارك السلطة الى المجلس العسكري وليس عبثا بقاء مبارك على الاراضي المصرية من دون اعلان من المجلس عن مصيره او حتى مكان وجوده، ناهيكَ عن مجمل البيانات المقتضبة الغامضة، الا في ما تعلق باتفاقات الذل رسائل المجلس الى اسرائيل مفتاح الشيفرة السرية لامريكا، ان الخطة التي وضعت في البنتاغون الامريكي وبحضور وزير الدفاع المصري ورئيس المجلس العسكري اليوم قيد التنفيذ، وان اقتحام ميدان التحرير هذا الصباح من قبل العسكرية المصرية بداية حركة جس النبض ان نجحت ينتقلون الى خطوة اخرى وان لم تنجح ينتقلون الى الخطة البديلة، وقد ينتظرون اوامر جديدة من واشنطن وربما عبر تل ابيب. ثمةَ وعي ثوري الان لا تضاهيه اي قوة. امين الكلح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية