نقول لك: ما زال للعقل مكانٌ. أناشدك، وأطلب منك، بكل الصدق والاحترام، أن تعلن فورا وقف جميع عمليات القتل والقمع، وأن تترحم على أرواح الشهداء، وأن تطلب من الجماهير المنتفضة توجيه سفراء إليك ليقولوا لك، وجها لوجه، كلمتهم الفصل؛ فإن ارتضوا بك رمزا لليبيا خارج مؤسسات الحكم ـ كما أشرت ـ فسلّم لهم مقاليد البلاد ومؤسساتها المدنية والعسكرية ليؤسسوا أيَّ نظام سياسي يختارونه جمهوريا كان أو شعبيا.
وإن لم يرتضوا بك بينهم فاشكرهم على السنين التي قضيتها بينهم، واعتذر لهم، ثم غادرهم بلا ضرر ولا ضرار؛ بلا مزيد من الضرر، فأنت كما أعلنتَ لن تبقى بين ناس لا يريدونك حاكما لهم.
بالله عليك، أحقن دماء الليبيين، وأوقف الجرائم ليومين هدنة للجميع، ثم استمع ـ مباشرةً ـ إلى الشعب، واتخذ قرارا يحفظ دمك ودماء أبنائك ودماء الليبيين.. هذه الدماء التي هي أغلى من جميع الكراسي ومن جميع الكنوز والسلطات والألقاب.
أيها العقيد؛ احتكم إلى الله والشعب، فليس لأحد أن يعرقل مشيئة الله ولا إرادة الشعب، سواء كانتا لكَ أو عليك. وأملنا أن تستجيب لهذه المناشدة، وأن تنفذ مشيئة الله والشعب.
علي المجبري – ليبيا[email protected]