خطة لتقسيم دارفور إلى ولايات أصغر والمتمردون يحتجون

حجم الخط
0

الخرطوم ـ من اندرو هيفنز: قال مسؤولون سودانيون إن الرئيس عمر حسن البشير يعتزم إقامة ولايتين إضافيتين في منطقة دارفور بغرب البلاد فيما وصفه متمردون بأنه محاولة للحد من تأثيرهم وتقوية السيطرة المركزية من جانب الخرطوم.

وتتألف دارفور – التي شهدت صراعا بين متمردين أغلبهم من غير العرب مع القوات الحكومية المدعومة بميليشيات أغلبها من العرب – من ثلاثة أجزاء هي ولاية شمال دارفور وولاية جنوب دارفور وولاية غرب دارفور.

وقالت صحيفة (سودان فيجن) الموالية للحكومية امس الثلاثاء إن الرئيس وافق على إقامة ولايتين إضافيتين هما وسط دارفور وعاصمتها زالنجي وشرق دارفور وعاصمتها الضعين.

وقال ربيع عبد العاطي وهو من حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي ينتمي إليه عمر حسن البشير إنه تم اتخاذ القرار وإنهم ينتظرون الآن مرسوما رئاسيا. وقال عبد العاطي لرويترز إنه سيكون من الأجدى تقسيم المساحة الشاسعة لدارفور إلى خمس ولايات أصغر. ومضى يقول إن الحكومة ستكون أقرب إلى الشعب ولن تكون بعيدة عنهم.

وتعارض قبيلة فور الكبيرة في دارفور وغيرها من الجماعات تقسيم دارفور منذ زمن طويل قائلة إن هذا يعني تقسيم أراضيهم وتحويلهم إلى أطراف تمثل أقلية في كل ولاية.

ومن الشكاوى الرئيسية للمتمردين عندما حملوا السلاح ضد الحكومة في 2003 انهم ليست لهم كلمة مسموعة بشكل كاف في الحكومة الإقليمية.

وقال جيش تحرير السودان الذي يضم عددا كبيرا من قبيلة فور إن هذه الخطوة الجديدة محاولة لتقسيم دارفور بدرجة أكبر تبعا لاعتبارات قبلية والإخلال بقواعد السلطة العرقية. وقال ابراهيم الحلو المتحدث باسم جيش تحرير السودان إن هذه سياسة حكومة السودان القائمة على فرق تسد.

وأضاف الحلو متحدثا في مكالمة هاتفية من باريس إنهم سوف يقسمون القبائل إلى قطاعات لجعلها ضعيفة. ولم تصدر الحكومة السودانية خرائط أو تصف حدود الولايات الجديدة.

وتسيطر على المناطق المحيطة بالضعين مجموعات بدوية عربية خاصة من قبيلة الرزيقات وهي مجموعة تضم عشائر أفرزت بعضا من أعنف الميليشيات الموالية للحكومة في صراع دارفور.

في حين تسيطر قبيلة فور غير العربية على المنطقة المحيطة بزالنجي. وربما تؤدي إقامة ولاية وسط دارفور الجديدة إلى جعلها معقلا لقبيلة فور. وقال غازي صلاح الدين المفاوض الرئيسي من الحكومة السودانية في قضية دارفور لوسائل إعلام حكومية إن إقامة ولايتين لن يضر بخطط إجراء استفتاء حول التركيبة الإدارية لدارفور كما أعلن في الأسبوع الماضي.

وأضاف أن الاستفتاء الذي يشارك فيه سكان دارفور سيكون على الاختيار بين جعل دارفور منطقة واحدة أو تقسيمها إلى عدة ولايات منفصلة. وقال عبد العاطي إن منطقة دارفور موحدة من الممكن أن تضم الولايات الخمس كمناطق فرعية.

ويقول محللون إن الحكومة السودانية تقاوم منذ زمن طويل فكرة توحيد المنطقة خشية منح سكان دارفور قاعدة سلطة كبيرة ربما تشجعهم على الانفصال. وقالت وسائل إعلام حكومية إن مبادرة شعب السودان التي أطلقها البشير لوضع حلول لقضية دارفور عام 2008 هي التي اقترحت إقامة الولايتين الجديدتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية