مصر: استمرار تظاهرات المسيحيين احتجاجا على هدم كنيسة

حجم الخط
0

‘الاخوان’ اتهموا فلول نظام مبارك بمحاولة اثارة الفتنة الطائفية القاهرة – ا ف ب: مازال الاف المسيحيين معتصمين امام مبنى التلفزيون المصري في قلب القاهرة لليوم الرابع على التوالي الثلاثاء احتجاجا على قيام متطرفين مسلمين بهدم كنيسة في قرية صول القريبة من مدينة اطفيح بمحافظة حلوان (على بعد قرابة 20 كليومترا جنوب القاهرة)، حسبما افاد التلفزيون الرسمي.

كما قام مسيحيون من جامعي القمامة المقيمين في المقطم بالتظاهر بعد الظهر وقطعوا طريقا رئيسيا داخل القاهرة يربط شمالها وجنوبها. ويطالب الاقباط المعتصمون باعادة بناء الكنيسة في نفس مكانها وبعودة المسيحيين من سكان القريبة الذين تركوا منازلهم بعد تعرضهم لهجمات من شباب مسلم، كما يدعون الى محاسبة ومعاقبة عن اعمال العنف ضدهم، بحسب ما قال القس القبطي فلوباتير في مقابلة مع التلفزيون المصري. ويبلغ عدد سكان القرية حوالي 50 الف نسمة من بينهم سبعة الاف مسيحي، بحسب ما افاد التلفزيون المصري. وقال احد سكان القرية المسيحيين ويدعى ماجد ابراهيم في تصريح للتفزيون المصري ان الاوضاع اشتعلت في القرية ‘بعد ان توجه عمدتها المسلم الاثنين الى موقع الكنيسة المهدمة وأم فيه صلاة جماعية للمسلمين’ ما اعتبره المسيحيون تعديا صارخا على مكان عبادتهم. واعلنت القوات المسلحة مساء الاثنين في بيان بثه التلفزيون المصري انها ستعيد بناء الكنيسة في نفس مكانها وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن التعدي على الاقباط وكنيستهم. غير ان المتظاهرين يرفضون اعتصامهم الا بعد التأكد من بدء تنفيذ هذه التعهدات وتمكين اهالي القرية المسيحيين الذي فروا منها من العودة الى منازلهم.

ودعا ‘ائتلاف شباب ثورة 25 يناير’ الذي فجر الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي، في صفحته على شبكة فيسبوك ‘جميع الساكنين على مسافة قريبة من اطفيح في حلوان الي التوجه الى مكان كنيسة الشهيدين لمساعدة الجيش في اعادة بنائها’. واكد الائتلاف على ضرورة العمل بالشعار الذي كان مرفوعا في ميدان التحرير ابان تظاهرات اسقاط مبارك وهو ‘مسلم ومسيحي ايد واحدة.. الهم واحد والحلم واحد’. واندلعت اعمال العنف يوم الجمعة الماضي بسبب علاقة عاطفية بين مسيحي ومسلمة. ودارت مشاجرة بين والد الفتاة المسلمة وبعض اقربائه الذين اتهموه بالتساهل مع ابنته وقتل خلالها شاب ورجل من اسرتها. وحمل اهالي القرية المسلمون المسيحيين مسؤولية مقتل اثنين من اسرة الفتاة فهاجموهم واحرقوا كنيسة القرية ما ادى الى تهدمها، بحسب ما افاد شهود. واتهمت جماعة ‘الاخوان المسلمين’ في مصر فلول النظام البائد (نظام الرئيس السابق حسني مبارك) بمحاولة إثارة الفتنة الطائفية خلال الفترة الحالية بين المسلمين والمسيحيين. وقال بيان للاخوان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) نسخة منه إن ‘النظام السابق يحاول إثارة الفتنة الطائفية مستغلا حادثة بعينها، تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحلها ‘ في إشارة الى حادثة احراق وهدم كنيسة في أطفيح جنوب محافظة حلوان، ‘وأيضا إثارة مجموعة من المتعصبين المسلمين للرد عليهم لحادثة ليس هذا وقت إثارتها ولا أسلوب حلها’، في إشارة الى مظاهرة لسلفيين مسلمين اليوم امام مجلس الوزراء تطالب بإطلاق سراح من أسموهن بـ’السيدات المحتجزات داخل الكنائس، مثل وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة’. يشار الى أن المصريتين القبطيتين وفاء قسطنطين وكاميليا شحاته وهما زوجتا قسيسين ينتميان الى الكنيسة القبطية سرت شائعات واسعة حول اعتناقهما الاسلام، الاولى في عام 2004 والثانية في تموز/يوليو 2010. وأشار بيان الاخوان إلى اختلاط دماء المصريين ‘… مسلمين ومسيحيين رجالا ونساء ومن كل ألوان الطيف السياسي’ خلال الثورة الشعبية. واتهم البيان من وصفهم بـ’فلول النظام البائد’ بالعمل على ‘إشعال الفتن وإحياء العصبيات والنعرات الطائفية وغيرها من أجل تمزيق نسيج الشعب والوطن’ معتبرا أن النظام السابق دأب على ذلك طيلة عهده ‘وهو أسلوب فرق تسد، وهو الأسلوب الذي اتبعه فرعون من قبل’. وناشدت جماعة الاخوان الجميع تحكيم العقل وتقديم مصلحة الوطن وتأخير المطالب ‘الخاصة’ و’الفئوية… حتى لا نضع العقبات والعراقيل أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة للوفاء بتعهداته ووعوده’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية