حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: تركزت الأخبار والموضوعات المنشورة في الصحف المصرية الصادرة أمس عن استمرار مظاهرات أشقائنا الأقباط امام مبنى التليفزيون، وقيام أعداد منهم بقطع الطريق الدائري بسبب حادث حرق وهدم الكنيسة في قرية صول بمركز أطفيح بمحافظة الجيزة بواسطة المسلمين، رغم تعهد الجيش بإعادة بنائها في مكانها في شهرين، ومعاقبة المتسببين فيها وذهاب رئيس الوزراء الجديد عصام شرف الى امام التليفزيون، وقالت ‘الأخبار’ في تغطية لزميلينا ماركو عادل ومحمود كامل: ‘رفع المتظاهرون الصلبان الخشبية وظلوا يرددون هتافات ‘ارفع رأسك أنت قبطي’ و’الشعب يريد إسقاط المحافظ’ في إشارة إلى محافظ حلوان و’عايزين حقوقنا’ و’دم القبطي غالي غالي’ وعندها تدخل بعض الأقباط المعتدلين من خلال إذاعة داخلية تم وضعها أمام ماسبيرو مرددين هتافات ‘ارفع رأسك انت مصري’، و’مسلمين مسيحيين كلنا واحد مصريين’، و’انت يا مينا قول لبلال اصل الصورة صليب وهلال’. وتواجد بين المتظاهرين عدد من المسلمين رفعوا لافتات كتبوا عليها ‘مش مهم أنا مسلم أو مسيحي المهم أنا مصري’، وزع المتظاهرون منشورا حددوا فيه مطالبهم بإصدار بيان رسمي من اللواء محسن الفنجري يلتزم ببناء الكنيسة ومحاسبة الفاعل، وبناء الكنيسة فورا بدون تأخير، واستقالة محافظي حلوان والمنيا وقنا فورا، وبناء جميع منازل المتضررين فورا وتعويض جميع المتضررين ماديا، وبناء مطرانية مغاغة والعدوة’. وطبعا، هذه مطالب بعيدة تماما عن جريمة هدم الكنيسة التي لا بد من انزال أشد العقاب بمن قاموا بها لاثبات ان القانون هو الذي سيطبق على الجميع مسلمين ومسيحيين على الرغم من أن بعض من شاركوا في هدم الكنيسة ادعوا انهم عندما هاجموها، اكتشفوا داخلها اعمال سحر ضد المسلمين، بوجود أسمائهم في أوراق وعلى زجاجات، وأصدرت المحاكم العسكرية عشرات من الأحكام الجديدة ضد البلطجية والمعتدين على المال العام والخاص. وحبس أحمد عز خمسة عشر يوما أخرى على ذمة التحقيقات في قضية حديد الدخيلة، واتهامات جديدة ضد وزير السياحة والإسكان السابقين، واستمرار حبس صديقنا عهدي فضلي رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘أخبار اليوم’ السابق، ونفي صديقنا صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق ما نشر عنه وكذلك زكريا عزمي، والنائب العام أمر بحبس عشرات من ضباط مباحث أمن الدولة، وأفراد آخرين بتهمة اتلاف وثائق ومستندات، وأجهزة واستمرت حملة المطالبة بتسليم أي وثائق تكون في حوزة الأفراد، وحظر استخدامها، كما نشرت الصحف عن نفي رئيس مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين، علمه بوجود مبلغ مائة وخمسة وأربعين مليون دولار من التبرعات للمكتبة في حساب باسم السيدة سوزان مبارك. وإلى شيء من أشياء، وأشياء لدينا:
عصابة زورت مئات الوثائق عن امن الدولةنبدأ من حيث نشرت ‘الأهرام’ خبرا أرسله مراسلها في السويس زميلنا عمرو غنيمة نصه: ‘تمكنت أجهزة الأمن من الشرطة والجيش من ضبط عصابة من 8 أفراد قاموا بتزوير مستندات ووثائق أمن الدولة بعد أن تم نقل الأختام والإكليشيهات للمراسلات الداخلية، وقام هؤلاء بتزوير مئات المستندات من خلال أجهزة كمبيوتر مبرمج عليها برامج لهذا الغرض، وذلك للتلاعب في المستندات لتشويه سمعة ثورة 25 يناير والسياسيين والقائمين بالعمل العام والأحزاب، لتشويه سمعتهم السياسية والأسرية، وتم العثور على مستندات مزورة تتضمن كشوفا بأسماء تدعي من خلالها علاقتها بأجهزة أمن الدولة تحت مسمى ‘متعاونين’، ويقوم جهاز أمني رفيع بالتحقيق في هذا بعد أن تبين أن العصابة تضم 4 متهمين هاربين من السجون خلال فترة الانفلات الأمني ومتخصصين في قضايا تزوير المستندات وتؤكد التحقيقات الأولية تقاضي هذه العصابة ثمانمائة ألف جنيه للقيام بأعمال التزوير والترويج لها’. رجل اعمال وراء عمليات التزويرلكن ‘الشروق’ أعطت تفاصيل أفضل عن من يقف وراء هذه العملية، وذلك في تحقيق زميلنا سيد نون، الذي جاء فيه: ‘كشف مصدر أمني أن الاعترافات الأولية للمتهمين الثمانية أكدت حصولهم على نصف مليون جنيه من ضابط سابق بجهاز أمن الدولة بالسويس، وأن من بين المتهمين الثمانية اثنين من موظفي مصنع سيراميك بالعين السخنة، مقربين من مالك المصنع القيادي بالحزب الوطني، واثنين من ضباط الشرطة لعبا دور الوساطة بين الضابط الأول والقيادي بالوطني.
واعترف المتهمون بأن رجل الأعمال استأجر للمتهمين شقة بمدينة الفردوس بالسويس لنسخ أختام أمن الدولة، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من اقتحام الشقة وضبط المستندات وأجهزة كمبيوتر كانت تستخدم في عمليات التزوير.
وأكد المصدر أن 6 من المتهمين كلفوا بتزوير مستندات عليها شعار مباحث أمن الدولة، وكانت في شكل مخاطبات بين فروع الجهاز، أشار عدد كبير منها إلى وجود علاقات وثيقة بين قيادات الثورة ومباحث أمن الدولة، فيما اقتصرت مهمة موظفي مصنع السيراميك على توزيع المستندات على الصحف والإعلاميين، ووضعها على الموقع الاجتماعي ‘الفيسبوك’ واعترف المتهمون بأن عمليات التزوير لم تكن مقصورة على السويس فحسب بل امتدت إلى عدد من المحافظات الأخرى’. والمقصود هنا رجل الأعمال محمد أبو العينين عضو أمانة سياسات الحزب الوطني، ورئيس لجنة الصناعة في مجلس الشعب السابق، والمقدم ضده بلاغات كثيرة وصدر قرار منعه من السفر، وهو ما يؤكد استمرار تحركات قادة الحزب الوطني وعناصر من أمن الدولة، وهو تأكيد لصحة كاريكاتير زميلنا بـ’الوفد’ الرسام المبدع عمرو عكاشة، وكان عن رجل يستمع لنشرة الأخبار في التليفزيون ففوجىء بضابط يقرأ البيان التالي: يهيب جهاز أمن الدولة بالمواطنين تشكيل لجان شعبية لتعذيب الناس مؤقتا لحين عودة الجهاز للعمل مرة أخرى.
رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق محور للخلافوالى المعارك المتعددة التي تزداد تنوعا واشتعالا في كل اتجاه، مع توالي وقوع أحداث جديدة، لا كل يوم – وانما كل ساعة – لدرجة انه حتى اليوم ورغم تغيير الوزارة، فلا يزال رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق محورا للخلاف، حول إبعاده وبسبب المناقشة العنيفة في قناة أون تي في، بينه وبين الأديب الكبير علاء الأسواني، ومن الذين دافعوا عن شفيق صديقنا ونائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل وقوله عنه وعن عمر سليمان في حديث له بـ’المصري اليوم’ أجرته معه زميلتنا نشوى الحوفي يوم السبت: ‘دعيني أحكي موقفاً حدث يوم الخميس 3 فبراير التالي لموقعة الجمال، كنا على موعد أنا والدكتور أحمد كمال أبو المجد والسفير نبيل العربي للقاء اللواء عمر سليمان فأخبرتهما أنني لن أذهب للقاء اعتراضا على ما حدث للمتظاهرين في الميدان وهذا أبسط رد فعل ممكن أن أقوم به، وهو ما حدث وفوجئت بالفريق أحمد شفيق يخرج على الناس ويعتذر في التليفزيون عما حدث، مؤكدا أنه أمر بالتحقيق لمعرفة المتسبب فيه. فأحسست أننا على أعتاب مرحلة جديدة لأنها المرة الأولى التي أرى فيها مسؤولا يعتذر، وزادت ثقتي في شفيق كرجل قيادي وإداري يعرف ما يفعل وكلمني عمر سليمان يوم السبت وطلب لقائي فذهبت وقلت له إن أهم مشكلة تواجه مصر حالياً هي انعدام الثقة ووجوه كريهة في الصورة وعددت له هؤلاء الناس وكان من بينهم أنس الفقي وزير الإعلام السابق وانصرفت، وفوجئت في اليوم التالي باختفاء عدد كبيرمن تلك الوجوه، ماعدا أنس الفقي الذي ظل فترة بعدها حتى جرى ما جرى، فسألته لماذا يبقى أنس ولماذا تتأخر الاستجابة لمطالب الناس، فلم أتلق ردا.
الفريق شفيق تقدم باستقالته ولم يقل، وتلك هي الاستقالة الثانية، وما زلت عند قولي اننا خسرنا بعدم منح هذا الرجل الفرصة لتسيير حكومة الأعمال في الفترة المقبلة، ولكن قدر الله وما شاء فعل، وهناك نوع من الناس: جماهير الشارع كانت تريد رحيله، ولكن غالبية النخب كانت تريد بقاءه، لأنهم يعلمون قدرته الإدارية، وقد شاهدت حلقة تليفزيونية على قناة أون تي في ليلة استقالة الوزارة، ظهر بها الفريق شفيق مع عدد من المثقفين الأصدقاء، وللأسف تجاوز أحدهم في طريقة التعبير وخسر الكثير من مؤيديه وخسر شعبيته بتجاوزه، ولكن في الوقت ذاته أنا أعتقد أن دكتور عصام شرف رجل لديه الخبرة والعلم والكفاءة وقبوله النزول للشارع في ميدان التحرير والتعهد أمامهم بالعمل بأمانة شيء جميل’. اشادة بماضي الفريق أحمد شفيق العسكريومن الذين دافعوا عن شفيق وهاجموا علاء الأسواني كان زميلنا وصديقنا حمدي حمادة سكرتير عام حزب تحرير ‘صوت الأمة’ الذي نظر بغضب إلى علاء وحاول إحراجه بالقول: ‘بالله عليك يا دكتور ‘علاء’ كم كان عمرك عندما التحق الفريق شفيق بالكلية الجوية! أو في فترة قتاله في حرب الاستنزاف! وكان الفريق ‘شفيق’ أيضا أحد أبطال حرب أكتوبر، لماذا تملكك الغضب وكأن من كان يجلس أمامك جنرال ‘إسرائيلي’ أو صهيوني! وأسألك هل كان الفريق ‘شفيق’ هو من أطلق الرصاص على المتظاهرين في ميدان التحرير؟ وهل كان الفريق ‘شفيق’ هو من أصدر الأوامر بانسحاب الشرطة وفتح واقتحام السجون؟ الرجل قال لك إن هناك تحقيقات يتابعها النائب العام وحتماً ستكشف الحقائق وسنعلم من أصدر الأوامر ليحاسب ويعاقب، معقول أن تكون التحقيقات ‘مسلوقة’ وفي زمن قصير دون مراعاة لاجراءات واستدعاءات والاثبات بالدلائل!
للأسف ما شاهدته على قناة ‘نجيب ساويرس’ جعلني وجعل كل مشاهدي الحلقة يشعرون بعدم التفاؤل!’. مبارك حرق شفيق باختياره رئيسا للوزراءكما دافعت عن شفيق زميلتنا بـ’الاسبوع’ نجوى طنطاوي بقولها عنه: ‘السبب الذي ساقه المحتجون والمتظاهرون في ميدان التحرير للمطالبة بإقالة د. أحمد شفيق هو أن الرئيس مبارك اختاره وأنه أدى اليمين أمامه ونسوا أن الرئيس مبارك تجاهل أصواتاً كثيرة رشحت الرجل – في ضوء ما حققه من إنجازات – لتولي رئاسة الوزارة وأنه مارس عناده وأبقى على نظيف وأنه أتى بأحمد شفيق تحت ضغط الثورة ورغبة في إرضاء الشباب الثائر، على اعتبار أن الاسم كان مطروحا بقوة، ونسوا أن الرجل لم يكن عضوا بالحزب الوطني قبل توليه الوزارة، الرجل – حتى الآن وفي حدود المعلومات المتاحة – غير متورط في أي قضايا فساد، ويحسب له أنه حافظ على طهارته في نظام حكم تعدى فساد الإدارة إلى الإدارة بالفساد، طهارة يد الرجل الذي أشرفت ونفذت وزارته مطارا تعدت تكاليفه المليارات، لا انه أخطأ عندما قبل رئاسة الوزارة مع الإبقاء على وزراء غير مرغوب فيهم، إضافة إلى ثبوت تورط عدد منهم في موقعة الجمل بتوفير سيارات الوزارات لنقل البلطجية وصرف بدل للبلطجة، صحيح أن ذلك اتضح لاحقا، ولكن كان بإمكان شفيق أن يشترط قبوله الوزارة بخروجهم ويعلن ذلك، ورغم ذلك اكتسب الرجل خلال الأيام التي رأس فيها الحكومة حب البسطاء وكما فرح المتظاهرون في الميدان باستقالة الرجل حزن كثيرون لخروجه، كنت أتمنى أن نوجه الشكر إلى الرجل بدلا من تجريحه والإساءة إليه، كنت أتمنى من رئيس الوزراء الجديد د. عصام شرف أن يوجه تحية إلى الفريق شفيق خلال كلمته في ميدان التحرير وهذا لا ينتقص من المتظاهرين ولا من د.
عصام شرف، نريد أن نكون في مرحلة التغيير أكثر رحمة’. من عين وزير الداخلية الجديد مبارك ام شفيق؟
وأخيرا، إلى أشد مهاجمي شفيق وهو زميلنا وصديقنا متعدد المواهب، بلال فضل، الذي قال عنه يوم الاثنين في ‘المصري اليوم’: ‘منذ أن جاء اللواء محمود وجدي إلى مقعد وزير الداخلية والكثيرون يرددون كلاما غير مشجع عن تاريخه المهني في الداخلية، ويسمعوننا كلاما غريبا عن سر تعيينه في هذا المنصب الخطير، أنا شخصيا لم أصدق أن شفيق يمكن أن يعينه في هذا المنصب الخطير فقط لأنه يرتبط بعلاقة صداقة معه، فحتى لو كان شفيق مجاملا، فلن يجامل أحدا على حساب سمعته وتاريخه وفي وقت ما يعلم بيه إلا ربنا، بل انني ظننت أن الأمر ليس وراءه سوى اختيار خاطىء من حسني مبارك، لأن أسرته ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة وجدي، أو لأنه قرر بفعل خياله المعدوم أن يختار للوزارة رجلا ارتبط بعلاقة عداء مع حبيب العادلي لكي يثبت أنه قام بتغيير، في نفس الوقت الذي تستمر فيه الداخلية في أداء ملفاتها القذرة بنفس الكفاءة، لكنني بعد خلع مبارك إلى شرم الشيخ، فوجئت بأن شفيق احتفظ بوجدي ضمن تشكيلته الوزارية لتعود علامات الاستفهام حولهما من جديد، قبل أن تتضاعف في ذلك اليوم الذي قرر فيه وجدي أن يفتح فمه أمام المذيع ‘المجاني’ خيري رمضان، فيغلق قلوب المصريين في وجهه بالضبة والمفتاح، ويثبت لنا أنه ما أسخم من عادلي إلا وجدي، فهو بعد كل ما قيل من شهادات مصورة وموثقة حول قيام بعض ضباط الداخلية بقنص المتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم في رؤوسهم وسويداء قلوبهم.
أخذ يتحدث أيضا عن العناصر الأجنبية المندسة التي زعم أنه رآها، دون أن يتقدم ببلاغ رسمي بما رآه إلى النائب العام، إن علامات الاستفهام ستظل تتنامى وتتوغل وتتوحش لتطال الدكتور شفيق نفسه، ما لم يسارع بإبراء ساحته وتقديم بلاغ إلى النائب العام فيمن خدعه، خصوصا أنه لا يصح أن يستمر في رفع شعار ‘ماليش فيها يا علاء’ أن معارضتنا لشفيق لم تكن لأننا نكرهه شخصيا، فلعلهم لو استعوا إلى العديد من مداخلات شباب ائتلاف الثورة، لسمعوا تقديرهم للرجل كوزير طيران، لكننا كنا نعارضه لأنه كان جزءا لا يتجزأ من نظام مبارك، بدليل أن هذا الجهاز القمعي اللعين المدعو زورا ‘مباحث أمن الدولة’ ظل يشعر في ظل حكومة شفيق بالأمان التام، الذي جعله يحتفظ بكل مستندات الفساد والتخريب التي مارسها بحق البلاد والعباد، ولم يبدأ في التخلص من هذه المستندات، إلا بعد ساعات من رحيله عن منصبه والإعلان عن تعيين الدكتور عصام شرف الذي أظن أنه رئيس الوزراء الأول في تاريخ مصر البوليسية الذي يأتي إلى هذا المنصب دون رضا جهاز أمن الدولة’. حرق وثائق وملفات وفرمها في امن الدولةوهكذا نقلنا بلال من قضية شفيق إلى قضية جهاز أمن الدولة، والهجمات التي تعرضت لها مقراته من الجماهير بعد أن لاحظوا حرق وثائق وملفات وفرمها، وقد نشرت الجريدة شهادة مشارك في الهجوم هو مصطفى النجار الذي قال: ‘كنت أحد من ذهبوا مساء السبت مع آلاف المصريين إلى المقر الرئيسي لجهاز أمن الدولة بمدينة نصر، المعروف بقلعة التعذيب، ودخلت مع من دخلوا إلى الزنازين الموجودة تحت الأرض التي لا تتجاوز مساحة بعضها أكثر من متر في شكل أنبوبي، ودخلنا إلى مكاتب الجهاز المختلفة وقلبنا في ملفات وأوراق تم تركها قبل الهروب وأجدني مضطرا إلى أن أسأل الأسئلة الآتية: لماذا تم ترك ضباط الجهاز يخفون آثار الجرائم طوال شهر منذ تنحي مبارك؟ هل يعقل ألا نجد سوى بضعة أدوات بسيطة للتعذيب في منبع التعذيب الرئيسي في مصر؟ لماذا وجدنا أن أغلب الأوراق الموجودة هي ملفات لمعارضين وشخصيات عامة وإعلاميين خارج دائرة النظام؟ لماذا نزعت بعض الأوراق من بعض الملفات؟ لماذا وجدنا أكثر من عشر نسخ لكل ملف وكأن هناك من يقول لنا خذوا ما تريدون وأخرجوا لتنشروه على الناس؟ لماذا وجدنا تفريغاً للمكالمات التي توقع بين الرموز السياسية وتثير الكراهية والتخوين بينهم؟ لماذا لم نجد ملفات كثيرة بنفس النسبة لرموز الحزب الوطني ورموز النظام.
لماذا تركت ملفات الاغتيال المعنوي والتشويه لعدد كبير من الرموز التي يحترمها المصريون؟ لماذا تم تسريب أوراق تتناول بعض الرموز الشبابية التي تتمتع بمصداقية عند الناس والتي لم يعرف عنها يوما أي زلات.
وهل يشير ذلك إلى أن هناك مهام وخططا تم وضعها حديثا بعد تنحية مبارك لرسم شكل الحياة السياسية في مصر بعد الثورة؟
دعوني أقل بصراحة انني ألمس أن هناك مؤامرة كبيرة تم تدبيرها منذ فترة طويلة لإخفاء جرائم النظام سواء في الفساد الاقتصادي أو الجرائم الأمنية لجهاز مباحث أمن الدولة، ثقتنا في المجلس الأعلى للقوات المسلحة تجعلنا نعول عليه في فتح تحقيق فوري لملاحقة مجرمي أمن الدولة، وفي توضيح التفسيرات لما حدث، وفي الإجابة عن هذه التساؤلات التي لا إجابة لها عندنا’. دعوة لتشكيل لجان للمصالحةوتباينت الآراء حول المعلومات التي احتوتها الملفات والتقارير التي تم ضبطها، وقال عنها في نفس اليوم ايضا زميلنا في ‘الشروق’ وأحد مديري تحريرها عماد الدين حسين: ‘من حقنا أن نشكل لجانا للحقيقة والمصارحة ونعرف ماذا كان يحدث لكن علينا ألا نقع في الفخ المرير، فلن نستفيد كثيرا إذا عرفنا أن هذا السياسي أو الصحافي كان يقيم علاقة مع هذه الفتاة أو تلك، تلك قضية قد لا تهم إلا زوجته، لكن يهمنا أن نعرف هل كان هذا السياسي محترما سياسيا أم لا، الثورة نجحت في اللحظة التي تعرضت فيها أوراق ومستندات أمن الدولة للفرم والحرق، وتم إخلاء المقرات’. خطورة تدمير وثائق ومعلومات تخص أمن البلادوإذا غادرنا ‘الشروق’ إلى ‘الأهرام المسائي’، فسنجد أن زميلنا وصديقنا الدكتور جمال عبد الجواد، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية يحذر من خطورة تدمير معلومات تخص أمن البلاد، قال عنها: ‘في أمن الدولة توجد أيضا ملفات ومعلومات عن جماعات متطرفة وتنظيمات إرهابية محلية وأجنبية وعن العلاقات بين كل هذه التنظيمات، وعن مصادر ومسارات تهريب الأسلحة والمتفجرات وعن تجار السلاح المحليين وشركائهم في الخارج وعن مصانع ومستودعات مواد مزدوجة الاستخدام المدني والعسكري من المتفجرات المستخدمة في حفر المناجم الى الأسمدة المستخدمة في الزراعة، وكل هذه المعلومات لا غنى عنها لأي بلد يريد أن يحمي أمنه سواء كان نظامه السياسي ديمقراطيا أو استبداديا، دينيا أو علمانيا، اشتراكيا أو رأسماليا.
كنت أتوقع من اليوم الأول لنجاح الثورة وسقوط النظام السابق أن يخرج علينا مسؤول كبير، وليكن وزير الداخلية لينتقد أداء أمن الدولة في المرحلة السابقة وليعتذر عنه وليعلن عن تصوره لوظائف أمن الدولة في المرحلة القادمة، والإجراءات التي سيتخذها للتأكد من تحقق هذه الرؤية.
لكن شيئاً من هذا لم يحدث وراح وزير الداخلية السابق يلف ويدور حول الموضوع. تردد المسؤولون في الشرطة والجيش عن فتح ملف أمن الدولة ففتحه الناس بأنفسهم وأتمنى أن يتحرك المسؤولون سريعا لفتح باقي الملفات الحساسة، حتى لا يتولى الناس فتحها بأنفسهم وبطريقة تعرض أمن الوطن للخطر’. عودة الشرطة للعمل لن تكون بقرار سياديطبعاً، هذا ما كان واجبا، ولكن الذي حدث أن بعض قادة الأمن استفزوا الناس أكثر، ومنهم من قال عنهم زميلنا بـ’الوفد’ عادل صبري يوم الأحد: ‘احنا أسيادهم واللي يمد إيده على سيده بالجزمة وهانقطع إيده، هذه كلمات اللواء مجدي أبو قمر مدير أمن البحيرة التي بدأ بها رحلة عودة الشرطة إلى العمل، بعد نكسة 28 يناير عندما اختفت قوات الشرطة من كل ركن في الدولة، كلام اللواء المخلوع من منصبه والذي يمارس مهام اللواءات الكبار في الداخلية حتى الآن، جاء مواكبا لمناشدة الشعب قادة الشرطة الى العودة للعمل، فاعتبر سيادته ذلك استغاثة من الناس لأمثاله لأن الشعب بدونهم ولا حاجة، أو كما قال ‘بيعيطوا وخايفين ومرعوبين في بيوتهم، عكس كلام اللواء ثقيل الظل. الهوة الحقيقية بين عقلية هذه النوعية من الضباط وما يحدث في البلاد الآن، في الوقت الذي كان النائب العام يتلقى بلاغات من مواطنين في محافظة البحيرة تكشف عما ارتكبه من نهب لأراضي الدولة والمال العام.
عودة الشرطة لن تكون بقرار سيادي أو استجداء من الحكومة للشعب، بل لأن الشعب يؤمن بدورها، وأن هناك من الضباط المحترمين الذين لم يشاركوا في الفساد وحاولوا وقف الظلم عن الناس على قدر جهدهم، لقد جنى كثير من ضباط الشرطة على أنفسهم ومهنتهم بتحولهم الى أداة السلطة للبطش والعدوان’.’العربي’: الشرطة ليست كلها شرطبعا، طبعا، وهذا ما أيده فيه في نفس اليوم – الأحد – زميلنا وصديقنا في ‘العربي’ محمد حماد بقوله: ‘حتى لا يساء فهم حديثي هذا أبدأ بالقول إن الأمن حاجة ملحة، وأن ضباط الشرطة وأفرادها ليسوا حفنة أشرار لا خير فيهم، بل أجزم أني شخصياً تعاملت واقتربت من كثيرين منهم يعتز بهم الوطن ويقدرهم المواطنون، وأقرر أن استعادة الشرطة مطلب وطني جامع.
ولكني أؤكد أن الشعب فاض به الكيل وطفح، وهو يريد استعادة الشرطة من خدمة الحاكم الى خدمة المحكومين، نريد استعادة هذا الجهاز المهم والخطير من التبعية للنظام الى التبعية للشعب، نريد شرطة للناس وليس شرطة على الناس، أطلب من كل ضابط شرطة أن يسأل نفسه: ما الفرق بينه وبين ضابط الجيش؟ لماذا هم محبوبون ولماذا أنتم مكروهون؟ أقول لكم الفارق بسيط: الشعب عند ضابط الجيش هو أبوه وأمه وخالته وأخوه وابنه، أما الشعب لدى ضابط الشرطة فهو مجرد قلة مندسة. ضابط الجيش تربى على عقيدة الدفاع عن الشعب، وشتان بين العقيدتين، أقولها بكل وضوح لكل العاملين في وزارة الداخلية من أكبر رأس فيها إلى أصغر فرد منهم، عليكم جميعاً أن تدركوا أن حاجتنا إلى الكرامة، فالأمن بدون كرامة يصير أمن العبيد، ونحن لن نستعبد بعد اليوم’. ضيق من الاعتصامات وطلعات المتظاهرينايضا هناك من بدأ الضيق ينتابهم من كثرة المظاهرات والاعتصامات وطلعات المتظاهرين، وكان منهم زميلنا بـ’الأهرام’ عبد الناصر سلامة وقوله يوم الاثنين: ‘ما يزيد الطين بله تلك اللا مبالاة التي جنح إليها البعض باستمرار الاعتصامات والاحتجاجات بزعم الضغط على المجلس العسكري غير عابئين بحالة الفوضى التي تعم البلاد من أقصاها إلى أقصاها.
والسؤال هو: كيف يمكن للدولة أن تسير أمور المواطنين في مثل هذه الظروف، وكيف يمكن لعاقل أن يقبل منصباً وزاريا أو إداريا من أي نوع وكيف يمكن للتنمية أن تتحقق وللأمن أن يستتب في ظل دعوات تغيير أي شيء وكل شيء لمجرد التغيير؟ أخشى أن يأتي اليوم الذي نرفع فيه شعار ‘أهلا بالدكتاتورية’ إذا لم نسارع إلى إصلاح نفوسنا أولا’. هناك زعماء للفوضى الانوصحيح أن الكثيرين بدأوا يتخوفون من استمرار تعطيل الانتاج، وفقدان الأمن لغياب الشرطة، وكثرة اعتداءات البلطجية على الناس، ولكن ذلك لا يبرر لزميلنا خالد إمام رئيس تحرير ‘المساء’ أن يصرخ بعصبية قائلا: ‘أقول لمحاكم التفتيش – على سبيل المثال لا الحصر – إن تصنيف الناس على أساس الخدمة خلال النظام السابق ينسحب على معظم المجتمع بكل أطيافه وطبقاته، بما فيهم ‘زعماء الفوضى’ أنفسهم.
أنت وهو وهي، حصلتم على شهاداتكم أو تم تعيينكم وتقلدتم المناصب، خلال حكم مبارك. وأنت وهو وهي، امتلكتم منازل وشققاً وسيارات، خلال حكم مبارك.
وأنت وهو وهي، أقمتم مصانع وورشاً ومحلات وغيرها، خلال حكم مبارك، يا كل زعيم فوضى، لا تتاجر بالثورة، ولا تزايد على أحد، الناس ‘اتخنقت’ منكم وأوشكت على الانفجار، النظام وسقط، ولن نسمح لك أو لغيرك بإسقاط الدولة نفسها، لن نكون ضحية لكل مطرود من منزله أو لكل متشاجرة مع زوجها’. ما هذا الكلام السخيف؟ أما من أنصار النظام البائد، صحيح.
الرئيس السابق يبكي بحرقةوإلى بعض مما تعرض له أمس رئيس النظام البائد وسيكون من ‘الأهرام’، إذ شن زميلنا وصديقنا أشرف العشري، هجوما عنيفا ضده وقد ملأت السعادة قلبه وهو يرى مبارك يبكي بحرقة، قال عنه، وهو يبذل مجهودا خارقاً لإخفاء شماتته فيه: ‘اكتشفنا أن رئيس الدولة كان مغيباً وخارج الخدمة سنوات طويلة، والنتيجة أنه كان مثل الزوج آخر من يعلم وتركوه ينعم بجهله ويعيش في أوهامه بأن البلاد تسبح فوق بحيرة من الاستقرار والبحبوحة ووفرة العيش، وأن الشعب صار مثل رجال أعماله والمحظوظين من قبل عائلته، يكنزون الأموال ويشيدون القصور مثل هذا الخداع وغيره، نطالب ونتمسك بضرورة تشكيل محاكمة سياسية لهؤلاء المخادعين، وحمدا لله أن عددهم قليل ويمكن حصرهم في بؤرة رجاله الذين كانوا يحيطون به في مكتبه وتنقلاته وفراشه، وسيطروا عليه بالكامل فطوعوه لأهدافهم وخططهم الخبيثة. وأقصد بهؤلاء حاشية مكتبه وسكرتاريته ارتكبوا أمهات الجرائم والفساد، وبالطبع في مقدمتهم كبيرهم الذي علمهم الفساد عزمي الذي يتحمل بعد رئيسه مسؤولية الاخفاقات التي عاشتها البلاد داخليا وخارجيا لأنه أول من خدع وحجب التقارير والمعلومات، وطارد من أراد إبلاغ رئيس العهد البائد بالحقيقة، ومآسي الفقر والملمات التي كانت تعيشها البلاد بحجة الحفاظ على صحته وسلامة شيخوخته.
والآن ليس لدي شك أن مبارك عندما يقرأ ويطالع حجم ما كان يحدث في قصر الرئاسة والبلاد، وما اقترفه عزمي وسوزان مبارك ونجلاه جمال وعلاء لا يتردد أن يهمس بداخله وعيناه تبكي ويلعن ذاته على الحال الذي اوصل نفسه والبلاد إليه ويردد بداخله أضاعوني، وأي رئيس أضاعوا’. صحف خاصة قادت عملية التغييروفي نفس العدد أراد زميلنا وصديقنا فتحي محمود الإشارة في إحدى فقرات عموده إلى معاوني ورجال مبارك، بقوله عن زميلنا وصديقنا عبد العظيم مناف: ‘تجريس قراصنة الرئيس، شعار رفعه الكاتب الكبير عبد العظيم مناف على صفحات ‘الموقف العربي’ طوال السنوات الأخيرة، وطرحه على معظم رؤساء تحرير صحف المعارضة، لكن جميع الصحف تنفذه الآن باستفاضة وطبعا، بعد الثورة’. طبعا، هذا ما حدث – لكن كان يجب على فتحي أن يكمل بأن هناك صحفا خاصة قامت بهذه العملية ايضا، وبعضها كان في منتهى العنف، مثل ‘العربي’، و’الكرامة’ وبعض مقالات في ‘المصري اليوم’، و’الشروق’، ولكن يبقى لمناف حق براءة اختراع – قراصنة الرئيس – رغم أن القراصنة اتضح فيما بعد انه تلميذ عندهم.
الظرفاء والمذيعة الذكية تركب الموجةوإلى الظرفاء، وعودة زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي لاستئناف نشاطه في خفة الظل بعد عودة ملحق – النهاردة اجازة – قائلا في فقرته المتميزة – بطبيعة الحال -:’ـ مرات المصفي القضائي، تصفي الطماطم وتقدمها له ليعتمدها.
ـ ابن الطعجمي يقلب صفحات الكتاب بسلكة.
ـ مرات النجار تخرم ودن بنتها بمسمار وشاكوشان تفضل الفتاة الارتباط بتاجر البطاطين لأنه ستر وغطا.
ـ أمين المخزن، لما يتجوز اثنين، تبقى واحدة على ذمته والثانية في عهدته’. الناس تبحث عن ملفاتها بأمن الدولةوثاني الظرفاء اليوم هو زميلنا متعدد القدرات جلال عامر، وسنختار سبع فقرات من بين اثنتي عشرة اتحفنا بها يوم الاثنين في ‘المصري اليوم’، وهي: ‘منذ يومين اثناء حصار مبنى مباحث أمن الدولة في الإسكندرية ضاع ‘ملفي’ الموجود في الجهاز، وأعيش الآن بدون ‘ملف’ وأفكر في تركيب ‘ملف’ دينامو.
كثيرون من أفراد الشرطة يرفضون النزول إلى الشارع والحل هو تشكيل فريق عمل لتوصيل الرواتب إلى منازلهم.
عصر حكم الأسرات’ بدأ مع الفراعنة واستمر حتى ‘أسرة مبارك’، نريد رئيساً غير متزوج يعول الشعب المصري.
الهجوم المستمر من مذيعي ماسبيرو على عصر مبارك وشرح أهداف الثورة للمشاهدين، يريدون أن يشعرونا وكأننا فزنا بالثورة في إحدى مسابقات التليفزيون الحكومي.
مجلس الشورى طول عمره في منتهى الطاعة لدرجة أنه أول من احترق من تلقاء نفسه قبل قيام المظاهرات.
عواد باع أرضه شوفوا طوله وعرضه ثم أبلغوا النائب العام.
نائب الزيتون والعيش والحلاوة’. القذافي الملك والحاج كونتاكيوأما ثالث وآخر ضيوفنا من الظرفاء اليوم فهو كاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي المعجب لابعد الحدود بالقذافي، وأراد امتداحه بأن قال عنه: ‘منذ أن وضع سيادته السلطانية فوق دماغه وأعلن أنه ملك ملوك أفريقيا، بدلا من الحاج كونتاكي، وأنه عميد الحكام العرب نكاية في أصحاب الجلالة والفخامة وقد ازدادت حالته صعوبة، وأصبح ولا شارلي شابلن، خاصة وهو راكب التوك توك قدام الخرابة التي يسكن فيها، لقد أصبح الأخ العقيد، وقبل أن يعلن الزحف المقدس، أحد أشهر مجانين العالم، وعندما طالب بتقسيم سويسرا لأنها قبضت على ابنه بتهمة تعذيب الخادمة ثم أصبح فقرة كوميدية ثابتة في محطات التليفزيون العالمية والعربية، تنتظرها الناس بلهفة وشغف، ولا فقرات برامج الكاميرا الخفية، ويحفظون نوادره التي قضت على نوادر الحاج جحا بالضربة القاضية، مثل أن الفرق بين الرجل والمرأة، أن المرأة تحيض والرجل لا يحيض، وأنه مع المرأة سواء كانت ذكرا أو أنثى، وأنه أول قائد في العالم يركب التوك توك من غير رخصة، ويعلن الحرب على شعبه الذي خاصمه ذات يوم وأعلن ان هذا الشعب لا يستحق قائدا عبقريا وملهما مثله، وقرر حرق ليبيا على طريقة سلفه الصالح الحاج نيرون، بس من غير غنا عشان لا مؤاخذة صوته وحش’. لا، لا، هذا ظلم للرجل، ولاكتشافه ان الرجل لا يحيض، وأتذكر ان الرئيس الاسبق أنور السادات، طلب من عدد كبير من المثقفين المصريين مقابلة القذافي في مبنى الأهرام، لأنه طلب مناقشتهم في أفكاره ودعوته لوحدة فورية مع مصر، وحضر الاجتماع الدكتورة سهير القلماوي والدكتور لويس عوض وتوفيق الحكيم، وغيرهم، وقد حكى لي صديقنا المرحوم لويس عوض، عن حكاية ان المرأة تحيض والرجل لا يحيض وكانت مثار دهشتهم.