الرياض ـ واشنطن ـ يو بي اي: انتقد وفد سعودي خروج بعض المتظاهرين للمطالبة بتغيير النظام الملكي في السعودية.
وقال الشيخ ناصر بن تركي بن درعان، في كلمة له أمام الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال استقباله امس الثلاثاء لعدد من رجال القبائل في المملكة، ‘نبايعكم أن نكون رماحاً في نحر من يخرج عن جادة الصواب ويريد العبث بأمن هذه البلاد وأهلها’. وتابع بن درعان ‘نحن يا سيدي سلماً لمن سالمكم وحرباً على من حاربكم في المنشط والمكره’. واستنكر الشيخ ناصر بن تركي بن درعان ما قام به (المنشق) محمد الودعاني في الرابع من مارس /اذار الماضي (بالمطالبة بتغيير النظام الملكي في السعودية)’. وكان الودعاني يطالب بتغير النظام الملكي في السعودية، وذلك من خلال ‘يوتيوب ‘. وقوبل هذا العرض بالرفض من كثير من أبناء الشعب السعودي والذين يطالبون بإصلاحات ووضع نظام ملكي دستوري يمنح الشعب المشاركة في السلطة عن طريق انتخاب أعضاء منتخبين من قبل الشعب ليقوموا بمراقبة أداء الحكومة ومحاسبة المقصرين وان يكون هناك قضاء عادل مستقل، وتوفير آلية شفافة لعملية التوظيف وترتيب عملية الإسكان والنظر لرواتب الموظفين المدنيين وموظفي القطاع الخاص نظراً لتدنيها في ظل غلاء المعيشة.
وقال بن درعان ‘سيدي نفيدكم علماً بأن الضال محمد بن معيض بن بداح بن سعد بن محمد بن درعان بن سعد الودعاني الدوسري ليس من أسرة آل درعان الوداعين الدواسر أبناء درعان بن عريعر الذين قدموا أرواحهم فداءً للملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل طيب الله ثراه لتوحيد هذه البلاد الغالية وشاركوا في كثير من المعارك التي خاضها’. وتابع الشيخ ناصر ‘هذا المارق المنحرف عن جادة الصواب ليس من عائلة آل درعان الولامين الوداعين الدواسر ونحن قبيلة الوداعين خاصة وقبيلة الدواسر عامة نستنكر هذا العمل الذي لا يقره عقل ولا دين في الخروج على ولاة الأمر أو على أمر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ‘. وأوضح الشيخ ناصر ‘ما أحببنا بيانه لكم ونحن على أتم الاستعداد لخدمة مليكنا ووطننا’. واكتفت وكالة الأنباء التي نقلت النبأ بالقول ان الملك عبد الله بن عبد العزيز ‘أعرب عن شكره وتقديره للجميع متمنياً لهم التوفيق والسداد’. من جهة اخرى دعت وزارة الخارجية الامريكية إلى احترام الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير في كلّ مكان في العالم بما في ذلك السعودية، التي حظرت التظاهرات بعد احتجاجات شعبية مطالبة بالإصلاح، كانت قد تركزت في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي في إيجازه الصحافي مساء أمس الاثنين إن ‘الولايات المتحدة تدعم مجموعة من الحقوق العالمية بما فيها الحق بالتجمع السلمي وحرية التعبير، ويجب احترام هذه الحقوق في كلّ مكان بما فيها السعودية’. وقال إن موقف السعودية المتعلق بحظر التظاهرات الذي أعلنت عنه في نهاية الأسبوع ليس جديداً وأن الولايات المتحدة أبلغت السعوديين بموقفها.
وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت السبت الماضي عن حظر التظاهرات وقالت إن قوات الأمن مخولة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع محاولات الإخلال بالأمن وزعزعة الاستقرار.
ونفى كراولي تقريراً نشرته صحيفة بريطانية حول طلب الولايات المتحدة من السعودية تزويد الثوار الليبيين الذين يقاتلون قوات الزعيم معمر القذافي بالسلاح، وقال إن مجلس الأمن الدولي فرض حظر أسلحة على ليبيا لذا فان أي دول تقدم السلاح لأي طرف في ليبيا ستنتهك قرار مجلس الأمن ‘لذا الأمر غير صحيح’. وقال كراولي، رداً على سؤال حول موقف الولايات المتحدة من مشروع قرار فرنسي بريطاني في مجلس الأمن حول فرض حظر جوي على ليبيا ‘إنه أمر ندرسه’، وإن السفير الامريكي لدى حلف الأطلسي (الناتو) إيفو دادلير أكد ‘أنه أمر نود ان نراه في حال رأى المجتمع الدولي أن منطقة الحظر الجوي ملائمة وضرورية’. وتشهد ليبيا منذ منتصف شباط/فبراير الماضي احتجاجات شعبية تطالب بسقوط القذافي، وتحولت إلى مواجهات مسلحة بين قوات الأمن التابعة للزعيم الليبي والثوار الذين تمكنوا من السيطرة على الشرق ويسعون للسيطرة على مدن غربية. وقد تعالت الأصوات في المجتمع الدولي مطالبة بفرض حظر جوي على ليبيا بعد أنباء عن استخدام القذافي للطائرات في قصف مناهضيه. وأعلن دبلوماسيون أن فرنسا وبريطانيا ستقدمان مشروع قرار لمجلس الأمن لفرض حظر جوي على ليبيا.