طرابلس/الرباط ـ رويترز: قال مسؤول حكومي يوم الثلاثاء ان وزير المالية الليبي عبد الحفيظ الزليطني تولى بصفة مؤقتة رئاسة مصرف ليبيا المركزي لان محافظه فرحات عمر بن قدارة في الخارج.
وقال المسؤول لرويترز ان الخطوة اتخذت لان بعض عمليات البنك الخاصة لا يمكن ان يضطلع بها احد سوى مسؤول برتبة وزارية. وبن قدارة يحمل رتبة وزير لكن نائبه لا يتمتع بهذه الصفة.
ولم يفصح المسؤول عن ماهية العمليات المقصودة ولماذا يتعين القيام بها الآن.
وقال بن قدارة حينما تم الاتصال به هاتفيا في دبي انه يعمل في الخارج منذ 22 من شباط/فبراير بسبب صعوبات تتعلق بالاتصالات في طرابلس. وطعن في شرعية القرار قائلا انه لا يحق لأحد سوى البرلمان إبداله.
وبن قدارة ايضا نائب رئيس مجلس ادارة اكبر بنك في ايطاليا وهو مصرف يونيكريديت الذي يملك فيه البنك المركزي حصة خمسة في المئة ليصبح ثالث اكبر مستثمر في البنك. ويملك صندوق الثروة السيادي الليبي ايضا حصة 2.6 في المئة في يونيكريديت.
وقال يونيكريديت في الثاني من آذار/مارس انه استعاد الاتصال مع بن قدارة بعد ان عجز عن الوصول اليه منذ 22 من شباط/فبراير.
وقال متحدث باسم يونيكريديت في ميلانو في وقت سابق يوم الثلاثاء ان حقوق التصويت للمساهمين الليبيين في البنك سيتم تجميدها اذا قرر الاتحاد الاوروبي اضافة هيئة الاستثمار الليبية في قائمة للعقوبات.
وكان يتحدث قبل ان يعلن الاتحاد الاوروبي انه وافق على اضافة الهيئة وعدة مؤسسات مالية اخرى لقائمته للعقوبات ومن المتوقع ان يبدأ نفاذ العقوبات يوم الجمعة.
وقال بن قدارة انه غادر ‘لأن صعوبات السفر الى ليبيا ومنها والقضايا المتصلة بنظم الاتصال جعلت من المستحيل عليه ان يعمل من طرابلس’. واضاف بن قدارة قوله ‘مهمتي الآن هي الاتصال بإدارات الخزانة الدولية والامم المتحدة والمؤسسات الدولية وحثها على ألا تجمد اموال الشعب الليبي. فعمل ذلك يؤدي الى عواقب خطيرة من حيث تزويد ليبيا بواردات الاغذية والمواد الطبية’. واضاف قوله ‘مهمتي الثانية هو حماية اموال الشعب الليبي… ولا يمكنني مناقشة كيف ذلك فهو أمر آخذ في التطور’. ولم يوضح المحافظ ما إذا كان لا يزال موالياً للزعيم الليبي معمر القذافي، وقال انه سيستقيل بعد انتهاء الأزمة وأنه عمل طوال الأسبوعين الماضيين على شرح موقف البنك المزكزي وتوضيح آثار الحملة الدولية لتجميد الأصول الليبية.
وحذر من أن تجميد أصول البنك المركزي سيقود إلى كارثة إنسانية.
يشار إلى بن قدارة، الذي يحمل شهادة في العلوم الاقتصادية من جامعة شيفيلد في بريطانيا، يتحدر من عائلة في بنغازي، المدينة في شرق ليبيا التي أصبحت مركز التمرد، إلاّ أن شخصيات ليبية معارضة في الخارج قالت انه شديد الارتباط بالنظام وانه في شبابه كان عضواً في اللجان الثورية التي كانت مهمتها قمع المنشقين. ومنذ تسلّم منصبه عام 2006، اعتبر بن قدارة إصلاحياً نوعاً ما وهو الذي فتح القطاع المصرفي على الرأسمال الغربي وشدد المراقبة ووضع نظام المقاصة.