الأسواق الخليجية تواصل التعافي رغم استمرار المخاوف من الاضطرابات

حجم الخط
0

دبي – رويترز: سجل سهم أرابتك القابضة للبناء بدبي أكبر مكاسب في ثلاثة أشهر امس الأربعاء بعد ان أرجأت الشركة خططا لجمع أموال مشيرة إلى أوضاع غير مواتية في السوق بينما واصلت بورصات الخليج صعودها.

وقفز سهم أرابتك – وهو واحد من أكثر الأسهم تداولا في مؤشر سوق دبي – 7.9 في المئة بعد أن أرجأت الشركة إصدار حقوق بقيمة 108.6 مليون دولار وسندات قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 150 مليون دولار مما كان سيؤدي إلى خفض قيمة حيازات مساهمي الأقلية.

وقال جاد عباس المحلل العقاري لدى المجموعة المالية-هيرميس ‘الأهم هو تأجيل خطط ارابتك لجمع رأسمال… هذه هي الخطوة الصحيحة بدلا من مباشرة الأمر في ظل تراجع الإقبال على المخاطرة خاصة بين المستثمرين الأجانب’. واوضح عباس إن من المرجح أن تعود ارابتك إلى خطة جمع رأس المال. وتابع قائلا ‘الأمر برمته يتوقف على المخاطر السياسية في المنطقة. إذا ساءت الأوضاع في أماكن أخرى فقد يكون هناك المزيد من التأجيلات، لكن فيما يتعلق بالخطة أعتقد أن ارابتك ما زالت ترغب في جمع رأسمال مع إمكانية تغيير التفاصيل المحددة’. وتعافت أسواق الأسهم الخليجية بعد أن هبطت في أعقاب احتجاجات عنيفة في سلطنة عمان والبحرين أججت مخاوف من انتشار الاضطرابات في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

وقال شكيل سروار رئيس إدارة الأصول بشركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) في البحرين ‘ربما تستمر التقلبات في الأمد القصير لكن من المرجح أن يستفيد المستثمرون في الأمد البعيد مثل صناديق المعاشات وصناديق الأوقاف من هذه الانخفاضات بزيادة تعرضهم للمنطقة’. وارتفع مؤشر بورصة قطر 2 بالمئة مسجلا ثالث صعود على التوالي ومقلصا خسائره منذ بداية إلى 5.9 بالمئة.

وقال روبرت برامبرغر القائم بأعمال رئيس إدارة الأصول في شركة المستثمر الأول ومقرها الدوحة ‘قطر أحد البلدان الخليجية التي تنطوي على أقل المخاطر والمستثمرون الأجانب لديهم نفس الرؤية على الأرجح.. المستثمرون المحليون والأجانب عادوا لشراء الأسهم القطرية’. وزاد سهم صناعات قطر 3.1 بالمئة وسهم البنك التجاري القطري 3.6 بالمئة.

وقال برامبرغر ‘قد تظل الأوضاع متذبذبة لثلاثة اشهر لكن من المأمول بعد ذلك أن نعاود تحقيق نمو مرتفع لأن تقييمات قطر رخيصة وتوزيعات الأرباح والناتج المحلي الإجمالي تبدو جيدة ومن ثم فهناك ما يدعو للشراء عند المستويات الحالية.’وقادت أسهم البنوك مؤشر سوق الكويت لتحقيق أكبر مكسب في ثمانية أشهر وارتفع المؤشر لليوم الثاني منذ أن سجل أدنى مستوى في ستة أعوام يوم الإثنين مع عدم اكتراث المستثمرين بمظاهرات الامس.

وقال محلل تحدث مشترطا عدم نشر اسمه ‘الناس هناك معتادون جدا على الاحتجاجات.. إنه شيء متكرر في الكويت وعادة ما تكون المظاهرات غير عنيفة. ما تمر به السوق هو أقرب إلى انتعاش فني مع قيام المستثمرين باستهداف الأسهم التي تعرضت لعمليات بيع رغم عدم تغير توقعاتها الأساسية.. وهي القصة ذاتها في سائر الأسواق الخليجية. التداول في الكويت سيظل متقلبا وسيتحرك في نطاق محدود في الأجل الطويل. ما زال الناس يرقبون السعودية’. وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية لليوم الخامس لتبلغ مكاسبه 14.8 بالمئة منذ أن سجل أدنى مستوى في 22 شهرا في الثاني من آذار/مارس. وزاد سهم شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ) 1.4 بالمئة وسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 1.3 بالمئة.

وقال انكيت غوبتا محلل الأبحاث في بنك سيكو الاستثماري بالبحرين ‘أسهم البتروكيماويات تنطوي على قيمة’. وأضاف قائلا ‘العوامل الأساسية ما زالت سليمة والنفط يسجل مستويات مرتفعة جديدة وما لم يضر ارتفاع أسعار النفط الخام بالطلب فستميل الهوامش للتحسن بالنسبة للمنتجين الاقليميين’. وسجل النفط أعلى مستوى في 30 شهرا هذا الشهر في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات الليبية. وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:

في السعودية ارتفع المؤشر 0.6 في المئة إلى 6109 نقاط.

وفي قطر صعد المؤشر إثنين في المئة إلى 8172 نقطة.

ايضا قفز مؤشر دبي 2.2 في المئة إلى 1443 نقطة، في حين ارتفع مؤشر ابو ظبي 1.3 في المئة إلى 2606 نقاط.

وزاد المؤشر الكويتي 1.3 في المئة إلى 6219 نقطة. كما زاد المؤشر البحريني 1.3 في المئة إلى 6219 نقطة. اما في سلطنة عمان فقد صعد المؤشر 0.2 في المئة فقط إلى 6304 نقاط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية