المعارضة البحرينية تحذر من انقسام طائفيالمنامة ـ وكالات: حذرت سبع من جماعات المعارضة البحرينية البارزة الخميس من مغبة تواصل التوترات الطائفية في البحرين، مع انتشار الاشتباكات المحدودة والمتفرقة وانتقالها من الشوارع الي المدارس. كما أعلنت الجماعات السبع (وعد، الوفاق، المنبر التقدمي، العمل الإسلامي، الإخاء، التجمع القومي، التجمع الوطني) إنها تعارض الدعوة التي أطلقت لتنظيم مسيرة الجمعة المقبلة إلى منطقة الرفاع جنوب العاصمة المنامة. وقال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في مقر جماعة ‘المنبر التقدمي’ الخميس، إن الوفاق لا تؤيد الاستجابة لمسيرة الرفاع مراعاة لمشاعر المقيمين هناك ولتجنب إثارة ما من شأنه تصعيد الموقف. واتهم سلمان المخابرات البحرينية بمحاولة إثارة توترات طائفية بواسطة رسائل مزيفة تبعثها عبر خدمة الرسائل الإلكترونية القصيرة. من جانبه، قال حسن العالي الأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي ‘تأجيج الوضع الطائفي مرفوض، ويبدو أن هناك من يريد أن يحرف بوصلة المطالب السياسية إلى مطبات طائفية لا ينجم عنها إلا الدمار’. وقال سلمان إن الحلول واضحة، إذا كانت الدعوة للحوار صادقة وليست مجرد مناورة سياسية، مشككا في جدية الدعوة من أجل إجراء حوار، كما نفى ما تردد عن أنهم يماطلون في الاستجابة لدعوة الحوار، مدللا على ذلك بأن المعارضة قدمت وجهة نظرها الأسبوع الماضي وتنتظر الرد. من جانبه قال العالي إن الشروط المسبقة التي حددتها المعارضة للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في ضوء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الرابع عشر من شباط /فبراير الماض، منطقية. وقال العالي ‘إننا بحاجة إلى هذه الضمانات للمشاركة في الحوار الوطني’ محذرا من أن عدم الاستماع لـ’صوت المنطق’ من شأنه فتح الباب للمتطرفين والمتشددين من الجانبين. وقال الأمين العام لجمعية المنبر، الدكتور حسن مدن، إنه فيما تؤيد معظم أطياف المعارضة النظام الدستوري الملكي، فإنهم يحترمون دعوات الجماعات المؤيدة للحكومة وكذا الجماعات المعارضة لها. وقال إن المشكلة لا تكمن في شكل الحكومة، بل في ضمانات التمثيل السياسي العادل للشعب. كما دعت جماعات المعارضة لوقف الاحتجاجات في المدارس التي شهدت تصعيدا بين الطلاب المحتجين في الشوارع. وبلغ التصعيد سقفا جديدا عندما تحول إلى اشتباكات اندلعت في إحدى مدارس الفتيات شمال العاصمة المنامة. وقال شهود إن القتال اندلع في مدرسة بمدينة سار الصغيرة التي يقطنها خليط من السنة والشيعة عندما نظمت طالبات احتجاجات مناهضة للحكومة.
وقالت طالبة ‘نظمنا احتجاجا سلمية في فترة الراحة باليوم الدراسي.. تجمعنا.. عدد قليل من البنات. بعد ذلك عرفنا أن مجموعة من المجنسين سمح لهم بعد ذلك بدخول المدرسة ثم أغلق الباب. كانوا مسلحين بهراوات وقضبان حديدية وسكاكين’. وقال طلاب إن آباء وأمهات طالبات من أسر مجنسين من السنة الموالين للحكومة جاؤوا إلى المدرسة مسلحين بالهراوات ثم حضر أولياء أمور من أسر شيعية وبدأت الاشتباكات. ولم يتضح ما إذا كانت الاشتبكات قد أسفرت عن إصابة أحد لكن شاهدا قال إنه شاهد سيارة إسعاف تنقل إحدى الفتيات. ولم يتضح بعد سبب اندلاع تلك الاشتباكات التي استمرت ساعتين قبل أن تتمكن الشرطة وسياسيون من السيطرة على الوضع لكن سكانا قالوا إن أشخاصا من أصل سوري ضالعون فيها.