‘اطيحوا بالطغاة’ تستولي على منزل لسيف الاسلام في لندن وتعد بإعادته للشعب الليبي

حجم الخط
0

هيام حسان لندن ـ ‘القدس العربي’: وضعت جماعة مؤيدة للثورة في ليبيا يدها على منزل فخم في لندن تعود ملكيته لسيف الاسلام القذافي ويعتقد أن قيمته تساوي 10 ملايين جنيه استرليني (15 مليون دولار). وعرض تلفزيون ‘بي بي سي’ وبعض المحطات التلفزيونية الأخرى مؤخراً صوراً للمنزل من الداخل وبعض مظاهر الرفاهية فيه مثل بركة سباحة واسعة وساونا وحديقة غناء. وقال أعضاء من الجماعة التي تسمي نفسها جماعة ‘أطيحوا بالطغاة’ لوسائل الاعلام البريطانية انهم قرروا وضع اليد على المنزل الفخم لأنهم لا يثقون في الحكومة البريطانية ويعتقدون أن المنزل ملك خاص للشعب الليبي ويجب أن يعاد اليه. وأظهرت الصور التي نقلتها كاميرات وعدسات المصورين لافتات وصوراً وضعها أعضاء الجماعة على جدران المنزل وأسواره الخارجية ومن بينها صورة للعقيد القذافي عليها علامة الحظر ومكتوب تحتها: ‘اخرج من ليبيا واخرج من لندن’، فيما تم لصق اشعار على باب المنزل مكتوب فيه: ‘اننا نعيش في هذا المنزل ..انه منزلنا..ونعتزم البقاء هنا’. وتضم الجماعة أعضاءً عرباً ليبيين على الأغلب وآخرين بريطانيين دافعوا بحماس عن قرارهم وضع اليد على المنزل أمام وسائل الاعلام المختلفة. وكان من بينهم بلقاسم الغرياني من مانشستر الذي صرح بأن المنزل ملك للشعب الليبي وأن الجماعة لا تثق في الحكومة البريطانية ولذلك قررت أن تأخذ حق الشعب الليبي بيدها، على حد تعبيره. وكانت بريطانيا قررت رفع الحصانة الدبلوماسية عن القذافي وعدد من أفراد عائلته والمقربين منه كما أصدرت الخزانة البريطانية تعليماتها للبنوك والمؤسسات المالية بتجميد أي ممتلكات وأموال مملوكة لهم في بريطانيا ومنعهم من التصرف فيها. وأثار موقف الجماعة ردود فعل متباينة في ضاحية هامبستيد غاردن حيث يقع المنزل شمال لندن ولكن الشرطة أكدت أنها لم تلق القبض على أحد حتى اللحظة حيث تعتبر الحادثة نزاعاً مدنياً لا يحق لها اتخاذ اجراءات في شأنه، أما جيران القذافي الابن فقد أبدى بعضهم ترحيباً حذراً من الحادثة مع اصرارهم على أنهم يرفضون الاستيلاء على منازل الغير من حيث المبدأ واعتبارهم أن هذه الحادثة بالذات استثناء من القاعدة. وكانت الحكومة البريطانية قدمت مؤخراً مشروع قانون خاص لمعالجة ظاهرة لافتة في المجتمع البريطاني تتمثل في اقدام البعض على الاستيلاء على بعض البيوت غير المأهولة بالسكان والاقامة فيها بحجة أن لا مأوى آخر لهم. وجاء مشروع القانون بعد حملات ضغط مكثفة من منظمات المجتمع المدني ومالكي العقارات الذين يرون في الظاهرة تعدياً على أحد الحقوق الاساسية للضحايا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية