غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: منح نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني خلال اجتماع لهم يوم أمس في مقر المجلس بمدينة غزة الثقة لحكومة جديدة شكلها إسماعيل هنية، الذي أقاله الرئيس محمود عباس عقب سيطرة حماس على غزة في منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007، لكنه بقي يمارس عمله على رأس حكومة من قادة الحركة.
وشهدت الحكومة الجديدة التي شكلتها حركة حماس لإدارة قطاع غزة دخول خمسة وزراء جدد، وخروج وزراء عملوا في الحكومة السابقة.
ودخل في هذه الحكومة بزعامة هنية وهو أحد قادة حماس الدكتور علاء الرفاتي بتوليه منصب وزير الاقتصاد، والدكتور عطا الله أبو السبح الذي شغل منصب وزير الأسرى، والدكتور صالح الرقب الذي تولى وزارة الأوقاف، والدكتور محمد المدهون للشباب والرياضة، والدكتور محمد عسقول أمينا عاما لمجلس الوزراء، والدكتور محمد عوض للتخطيط، كما شهد التعديل دخول امرأة وهي النائبة عن الحركة جميلة الشنطي وتولت منصب وزيرة المرأة.
واحتفظ باقي الوزراء بمناصبهم باسم نعيم للصحة، ويوسف المنسي للأشغال والحكم المحلي، وأحمد الكرد للعمل والشؤون الاجتماعية، وأسامة العيسوي للنقل والمواصلات، ومحمد الأغا للزراعة، وفتحي حماد للداخلية.
وأعلن أن وزارة التربية والتعليم ظلت شاغرة لحين إسنادها لوزير جديد.
وخرج في التعديل الجديد الدكتور زياد الظاظا وزير الاقتصاد ونائب هنية السابق، إلى جانب الدكتور طالب أبو شعر الذي كان يشغل منصب وزير الأوقاف، كما تم بموجب التعديل إبقاء حقيبة واحدة في يد الوزراء الذين بقوا في مناصبهم، وكانوا يشغلون مسؤولية أكثر من حقيبة وزارية، كما تم خلال التعديل تدوير عدد من الوزارات، كما حدث مع عوض الذي كان يشغل منصب أمين عام الحكومة، وعسقول وزير التعليم السابق، والمدهون الذي كان يشغل أمين عام ديوان الموظفين.
كما شهد التعديل عودة شخصيات قيادية من حماس شغلت مناصب وزارية في الحكومة التي شكلتها الحركة عقب فوزها في الانتخابات.
وسبق وأن اعتذرت الفصائل المنطوية تحت لواء منظمة التحرير، وحركة الجهاد الإسلامي عن المشاركة في هذه الحكومة.
وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي في حماس وأحد نوابها أن الحركة تجري منذ أشهر مشاورات من أجل ‘ضخ دماء جديدة في الوزارات وتأهيل كادر جديد للعمل الوزاري إلى أن تم إنضاجها بهذه الصياغة’. وذكر أن التعديل الوزاري جاء من أجل أن تكون الحكومة ‘قادرة على مواصلة الطريق، والتخفيف عن الوزراء الذين خاضوا معركة الحصار لسنوات وأرهقوا كثيراً وعاشوا مرحلة صعبة جدا ويحتاجون إلى نوع من الراحة والمساندة’. من جهته أيضاً قال النائب عن حماس مشير المصري والناطق باسم كتلة حركتها البرلمانية أن التعديل الوزاري الجديد يعد ‘استحقاق ديمقراطي وإداري وترسيخ لقيم التداول على الحقائب الوزارية’، موضحا أن التعديل ‘ليس له أي بعد سياسي’. وقال في تصريح صحافي أن التعديل يأتي لـ ‘ضخم دماء جديدة لدفع عجلة الحكومة وكظاهرة صحية مارستها الحكومة الفلسطينية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية أكثر من مرة’. وأشار المصري إلى أن التعديل الوزاري ليس مرتبط بالمرحلة الحالية وقال ‘إنما مرتبط بالشهور الماضية التي أجريت خلالها العديد من اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع عديد من الأطراف الفلسطينية وصولا لهذه التشكيلية الجديدة خلال التعديل الوزاري’. وشدد المصري أن التعديل الوزاري لا يتعارض مع قرار الحركة اتجاه المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن الوصول إلى قرار المصالحة الوطنية ‘كفيل بتشكيل حكومة وطنية بصبغة الشراكة السياسية التي نتطلع إليها وننشدها، موضحا أن هذه الحكومة هي لإدارة المرحلة التي تسبق المصالحة الفلسطينية’. وكان هنية أجرى تعديلين وزاريين سابقين منذ بداية الانقسام السياسي بين الضفة الغربية الخاضعة لحكم حركة فتح وقطاع غزة الخاضع لحكم حركة حماس، ويعد التعديل الحديد هو الثالث لهذه الحكومة المقالة.
ويخضع قطاع غزة منذ بدء الانقسام السياسي والفرقة بين فتح وحماس لحكومة تقودها حركة حماس، فيما تخضع الضفة الغربية لحكومة يرأسها الاقتصادي المستقل سلام فياض بمشاركة كبيرة من حركة فتح.
ولا زال فياض يجرى مشاورات هو الآخر لتشكيل حكومة جديدة متوقع أن ترى النور خلال الأسبوعين القادمين، ستحظى حركة فتح بغالبية مقاعدها.