اسرائيل تتعهد بعدم العودة لحدود الـ 67 ونتنياهو يسعى لتعزيز صفوف حكومته باليمين المتطرف

حجم الخط
0

القيادة الفلسطينية تعلن قبولها بالمبادرة الفرنسية الالمانية البريطانية اساسا لاستئناف المفاوضاترام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اعلنت القيادة الفلسطينية الخميس قبولها بالمبادرة الفرنسية الالمانية البريطانية اساسا لاستئناف المفاوضات المتوقفة مع اسرائيل، مطالبة اللجنة الرباعية الدولية بتبني المبادرة الى تنص على اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الاراضي المحتلة عام 1967. وحث نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية اللجنة الرباعية الدولية على تبني مضمون المبادرة الثلاثية، وقال في تصريحات صحافية الخميس: ‘إذا ما قبلت اللجنة الرباعية الدولية ما ورد في المبادرة الثلاثية لاسيما ما يتعلق بحدود 1967 كحدود للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ووقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية فإنها ستكون خطوة في الاتجاه الصحيح ونحن نوافق عليه’. وحذر ابو ردينة من خطورة تعطي اللجنة الرباعية مع طروحات رئيس الوزراء الاسرائيلي، وقال: ‘إذا ما قبلت اللجنة الرباعية بمناورات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يريد إضاعة الوقت فإن البركان الموجود في المنطقة العربية سيزداد اشتعالاً’. وكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا قالت في بيان مشترك انه ‘لكي تتكلل المفاوضات بالنجاح عليها التوصل إلى اتفاق حول حدود الدولتين استناداً إلى خطوط عام 1967، مع تبادل أراض متساوية يمكن للجانبين الاتفاق في شأنها’، داعية الى اجراء ترتيبات أمنية تحترم سيادة الدولة الفلسطينية وتظهر نهاية الاحتلال وتضمن بالنسبة للإسرائيليين أمنهم، والوصول لحل عادل ومنصف ومتفق عليه لقضية اللاجئين.

ومن جهته اكد مدير دائرة المفاوضات في المنظمة الدكتور صائب عريقات ان هناك اتصالات فلسطينية مع الاوروبيين واللجنة الرباعية، وقال ‘اننا نبذل كل جهد ممكن مع الاتحاد الاوروبي ليكون هناك اعلان من اللجنة الرباعية الدولية بعد اجتماعها المقبل يحدد مرجعيات عملية السلام وعلى رأسها وضع الدولتين (اسرائيل وفلسطين) على حدود العام 1967’ . وقال ‘ان هذه المرجعيات يجب ان تشمل التأكيد ان القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين على ان يشمل هذا وضع حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار الاممي رقم 194’. ومن المقرر ان تبحث اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة سبل استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل المتوقفة منذ شهر (اكتوبر) الماضي بسبب الخلاف على قضية الاستيطان.

وتبذل اسرائيل جهودا حتى لا تصدر اللجنة الرباعية بيانا عن اجتماعها الذي سيعقد خلال الشهر الجاري يطالب بقيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967 قبل ان يقدم رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو مبادرته السياسية التي ستعلن الشهر القادم. وفي الوقت الذي دعا فيه الفلسطينيون اللجنة الرباعية لتبني المبادرة الاوروبية لاستئناف المفاوضات تعهدت اسرائيل الخميس بعدم العودة لحدود الاراضي المحتلة عام 1967، مشددة على عدم امكانية وقف الاستيطان وخاصة في مدينة القدس الشرقية.

وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، دان مريدور إن إسرائيل لن تجمد الاستيطان في مدينة القدس المحتلة، ولن توافق على العودة إلى حدود 67. واشار مريدور الى النجاح الدبلوماسي الذي يحققه الجانب الفلسطيني، وقال للاذاعة الاسرائيلية الخميس ‘الفلسطينيون يتبعون استراتيجية جديدة ويحققون إنجازات في العالم’، مطالبا حكومته بطرح خطة معارضة، وعرض هدف سياسي واضح يقضي بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح مع ضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل، مشددا على عدم موافقة اسرائيل على العودة الى حدود 67. وفي ظل التحرك الاوروبي واللجنة الرباعية من اجل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين واعتزام رئيس الحكومة الاسرائيلية طرح مبادرة سلام يسعى الاخير لتعزيز صفوف حكومته باليمين الاسرائيلي المتشدد. وبحسب ما نشر موقع صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية الخميس، فقد اجرى نتنياهو حوارا مع حزب ‘الاتحاد الوطني’ المتطرف والذي يتزعمه يعقوب كاتس، وذلك لضم هذا الحزب للائتلاف الحكومي وعرض عليه وزارات من ضمنها وزارة الرفاه الاجتماعي او وزارة تطوير النقب والجليل.

واضاف الموقع انه لم يتوصل الطرفان الى اتفاق بعد طلب حزب ‘الاتحاد الوطني’ من نتنياهو الاعلان عن خطة بناء واسعة في مدينة القدس ومستوطنة ‘معالي ادوميم’، وذلك كشرط اساسي للانضمام لحكومة نتنياهو والذي كان يريد ضم اعضاء الكنيست يعقوب كاتس واوري اريئيل وربما اريية الداد، وهذه الاسماء معروفه بتطرفها الشديد في اسرائيل ورفضها للتنازل عن أي اراض للجانب الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية