وزراء خارجية الخليج يتعهدون بالتعامل ‘بحزم’ مع اي تهديد لامن بلادهم

حجم الخط
0

السعودية تنشر قواتها بشوارع المدن الرئيسية تحسبا لـ’يوم الغضب’اصابة ثلاثة متظاهرين برصاص الشرطة.. وواشنطن تحذر رعاياها بالمملكة الرياض ـ وكالات ـ لندن ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: اصيب ثلاثة متظاهرين شيعة في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط الخميس عندما اطلقت الشرطة السعودية النار اثناء محاولتها تفريق تظاهرة تدعو الى الافراج عن سجناء، حسبما افاد شاهد عيان لوكالة ‘فرانس برس’. وقال شاهد وناشط شيعي ان طلقات نارية سمعت قرب احتجاج في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط في السعودية الخميس. واضاف الشاهد ‘حدث اطلاق نار.. كان متقطعا’، واختلط اطلاق النار بدوي استخدام قنابل صوتية.

وذكر الشاهد الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان اطلاق النار وقع عندما خرج ما بين 600 و800 متظاهر، جميعهم من الشيعة ومن بينهم نساء، الى شوارع مدينة القطيف للمطالبة بالافراج عن تسعة معتقلين شيعة. وقال ‘عندما قاربت المسيرة التي جرت في وسط المدينة على الانتهاء، بدأ رجال الشرطة في اطلاق النار على المتظاهرين مما ادى الى اصابة ثلاثة منهم’. واوضح ان المصابين الثلاثة، وجميعهم من الرجال، نقلوا الى المستشفى الا ان جراحهم ‘متوسطة’، مضيفا ان اطلاق النار استمر لنحو عشر دقائق وان نحو 200 من رجال الشرطة كانوا منتشرين في المكان.

رفعت المملكة العربية السعودية مستوى حالة الطوارئ غير المعلنة في صفوف قواها الأمنية الى الدرجة القصوى، تحسبا لخروج تظاهرات احتجاجية من المتوقع ان تنطلق اليوم الجمعة، ودعا لها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك ‘ وتويتر’، واطلقوا عليها ‘يوم الغضب’ و’ثورة حنين’. وذكرت مصادر لـ’القدس العربي’ ان عناصر قوى الأمن الداخلي والقوات المسلحة وسلاح الجو والبحرية أبلغوا بالمرابطة في مراكزهم وعدم المغادرة تحت أي ظرف. والغيت في السياق نفسه جميع اجازات عناصر الأمن، كما جرى استدعاء جميع العناصر المتغيبة تحت اعذار مختلفة.

من جانبها طالبت السفارة الامريكية بالعاصمة السعودية الرياض الرعايا الامريكيين بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن أي تجمعات احتجاجية قد تقع في المدن السعودية الجمعة، استجابة لدعوات أطلقها ناشطون عبر الإنترنت.

ودعت السفارة في مذكرة داخلية إلى أن يكونوا في حالة تأهب وأن يتجنبوا أي تجمعات احتجاجية كبيرة، وترقب قيام تجمعات وصفتها بالعفوية في أي مكان.

وذكرت المذكرة أن المظاهرات السلمية المزمعة قد تتحول إلى مواجهات وأعمال عنف.

ونصحت السفارة المواطنين الامريكيين إذا وجدوا أنفسهم قرب أي مظاهرة غير متوقعة بالانصياع لتعليمات الشرطة ومغادرة المنطقة بأسرع وقت ممكن.

وتعهدت دول مجلس التعاون الخليجي الست في بيان الخميس بالتعامل ‘بحزم’ مع اي تهديد لامن اي منها، مع تزايد الدعوات المطالبة بالاصلاح في هذه الدول النفطية. واكد المجلس في البيان الختامي لاجتماع عقده في الرياض ان ‘اي اضرار بأمن دولة من دوله يعد اضرارا بأمن جميع دوله وستتم مواجهته فورا ومن دون أي تردد’. وأيد أكثر من 33 الف شخص دعوة على موقع ‘فيسبوك’ على الانترنت لتنظيم مظاهرتين هذا الشهر.

جاء ذلك فيما قامت السلطات السعودية امس بنشر أعداد كبير من قوات الأمن السعودية في شوارع العاصمة الرياض والمدن الرئيسية بالمملكة، تحسبا لاحتمال قيام تظاهرات.

وقال شهود عيان ان السلطات السعودية نشرت بعد ظهر امس عددا كبيرا من قوات الأمن الخاصة ومكافحة الشغب في شوارع العاصمة السعودية، لرد أي محاولة من الممكن أن يقوم بها بعض من دعوا للقيام بالتظاهر الجمعة أو ما أسموه ‘بيوم الغضب’. وأضاف شهود العيان أن عددا كبيرا من الحافلات التي تحمل جنودا ارتدوا سترات واقية مزودين برشاشات وقنابل مسيلة للدموع وهراوات تم توزيعها في أنحاء متفرقة من العاصمة السعودية، خصوصا أمام المحال التجارية الكبرى وتقاطعات الشوارع.

وسياسيا وصل وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إلى الرياض امس الخميس، للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية بدول المجلس الست لمناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة. ووصل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين والشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله.

وكان في استقبالهم بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمير سعود الفيصل بن عبدالعزيز وزير الخارجية، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية. ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية اجتماعا للبحث في تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة بعد التظاهرات التي شهدتها كل من البحرين وسلطنة عمان، إضافة إلى الدعوة التي أطلقها بعض الشباب السعودي للخروج للتظاهر بما اسموه ‘يوم الغضب’. وكانت هيئة كبار العلماء التي تعتبر أعلى مرجعية دينية في السعودية، أصدرت بياناً اعتبرت فيه أن المظاهرات ‘محرمة’. ويأتي هذا الموقف الديني بعد تحذير أصدرته وزارة الداخلية السعودية من تنظيم أي مظاهرة احتجاجية في المملكة، وشددت على أن الأنظمة المعمول بها تمنع القيام بهذه الأعمال، كما اعتبرت أن الدعوة لتنظيمها ‘تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية’. وشهدت عدة مناطق في المملكة، وخصوصا المنطقة الشرقية التي تقطنها غالبية شيعية تحركات احتجاجية محدودة بانتظار تنفيذ مظاهرات أكبر فيما عرف بـ’يوم الغضب’ الجمعة ستشمل حسبما أُعلن عنها في مواقع إلكترونية والفيسبوك 17 مدينة سعودية، منها العاصمة الرياض وجدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة والدمام والجوف وتبوك وجازان وأبها ونجران وحفر الباطن والطائف وبريدة والخرج والباحة.

وعلم من مصادر سعودية أن مدينة القطيف شرق البلاد شهدت الاربعاء تظاهرة تطالب بإطلاق سراح ‘السجناء المنسيين’، حيث رفع المتظاهرون لافتات وصور السجناء المنسيين الذين تم اعتقالهم منذ 16 عاما بتهمة الوقوف وراء تفجيرات مجمع سكني في الخبر راح ضحيته 19 أمريكيا.

وردد المتظاهرون شعارات تضامن مع السجناء تدعو إلى إطلاق سراحهم، ومن الشعارات ‘بالروح بالدم نفديك يا أسير’ ‘الشعب يريد إطلاق الأسير’ ’16 سنة كفاية’ ‘خروجنا سلمي.. مطلبنا شرعي’. ودعت منظمة العفو الدولية ومنظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ السلطات السعودية بالسماح للتظاهرات السلمية بالخروج وأكدت المنظمات الدولية على السلطات السعودية التراجع عن قرار منع التظاهرات، وذكر بيان للعفو الدولية أن الرياض مجبرة بموجب القانون الدولي على السماح بالتظاهر السلمي.

وفي بلدة العوامية القريبة من القطيف قال شهود عيان انها شهدت مسيرة فريدة من نوعها جابت معظم الشوارع الرئيسية بعد ظهر يوم الأربعاء وعمد المتظاهرون هذه المرة إلى قيادة الدراجات النارية بطريقة سلمية حاملين معهم اللوائح التي تبين مطالبهم.

وكان من أبرز مطالبهم إيجاد فرص عمل للمواطنين برواتب مجزية وإعطاء اهتمام أكبر للمحافظة دون الاقتصار على المدن الجديدة كالدمام والخبر.

كما طالبوا أيضا بالكف عن ملاحقة الشيخ نمر باقر النمر الذي سبق له تهديد الرياض بإقامة دولة منفصلة في المنطقة الشرقية.

وسبقت هذه المسيرة دعوات إعلانية على شبكات التواصل الاجتماعية باسم ‘قوى دبابات القطيف’ للمطالبة بالحقوق عبر قيادة الدراجات.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل شدد أمس على أهمية الحوار الوطني الذي لا يمنع أي مواطن سعودي من التعبير عن رأيه في المشاكل الاجتماعية وغيرها من القضايا، شرط ألا يكون هناك تعدٍّ على حقوق الآخرين، معتبراً أن أفضل وسيلة للوصول إلى ما يريده المواطن هو عن طريق الحوار الوطني، سواء كان في المنطقة الشرقية أو الغربية أو الشمالية أو الجنوبية.

ووجه مئات من الناشطين السعوديين رسالة إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز تحت عنوان ‘نحو دولة الحقوق والمؤسسات’ دعوه فيها إلى إصلاحات سياسية وانتخابات حرة وإطلاق سجناء الرأي.

وكانت السلطات السعودية أعلنت يوم الثلاثاء حالة التأهب القصوى في صفوف قوى الأمن تحسبا لاندلاع احتجاجات شعبية واسعة النطاق على غرار الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية