لاهاي – رويترز: قال كبير المدعين بالمحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في جرائم حرب محتملة تتصل بالزعيم الليبي معمر القذافي والدائرة المقربة منه إنه سيرحب بسماع رواية القذافي بشأن الاحداث في إطار التحقيق.
وقال لويس مورينو اوكامبو لرويترز إنه سيطلع مجلس الامن الدولي على التقدم في التحقيق يوم الرابع من أيار/مايو. وأضاف أنه ينبغي للمجلس البدء الآن في التفكير بشأن كيف سيتصرف إذا مضت القضية قدما بما في ذلك مثلا كيف سيتحرك بشأن اعتقال أشخاص إذا صدرت أوامر اعتقال.
وهناك مخاوف من مقتل الآلاف نتيجة القتال بين قوات الأمن والمعارضة المسلحة التي تحتج على القذافي وسيطرت على مناطق من البلاد في شباط/فبراير. وقال مورينو اوكامبو الاسبوع الماضي إنه يحقق بشأن القذافي وابنائه والدائرة المقربة منهم لتحديد ما إذا كان ينبغي تحميلهم المسؤولية عن جرائم ضد المدنيين ارتكبتها قوات الأمن بينها مقتل أكثر من 250 شخصا في هجمات وضربات جوية بين 15 و20 فبراير شباط في مدينة بنغازي بشرق البلاد.
وبمجرد أن يجمع أدلة كافية ستكون الخطوة التالية أن يحيل المدعي القضية إلى قضاة المحكمة الجنائية الدولية الذين سيكون عليهم تحديد ما إذا كان ينبغي إصدار مذكرات اعتقال.
وتعهد القذافي بالبقاء في لبيبا والقتال حتى الموت منذ بدأت الاحتجاجات ضد حكمه – الذي بدأ قبل 41 عاما – في منتصف شباط/فبراير مستلهمة الانتفاضتين الشعبيتين اللتين أطاحتا بالرئيسين المصري والتونسي.
وقال مورينو اوكامبو إنه سيرحب بالاستماع إلى أي من المقربين من القذافي لرواية القصة من جانبهم.
وأضاف في مقابلة في مكتبه في لاهاي ‘التقيت مع سيف نجل القذافي. سأرحب بأي معلومات من القذافي وآخرين ممن سيتم إخطارهم بشأن كيف يعاقبون على الجرائم الماضية ويمنعون جرائم جديدة. سأطلع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الرابع من أيار/مايو على الوضع الليبي. وسأخطرهم عندما أقدم القضية إلى المحكمة. المحكمة تملك تفويضا لتحقيق العدالة وستقوم بعملها.’وتابع قوله ‘إذا أصدر القضاة حينئذ أمر اعتقال.. فسيخطط مجلس الأمن الدولي للجانب الخاص به. التحدي الحقيقي لمجلس الأمن والدول هو كيفية تطبيق أوامر الاعتقال.’ولا تتبع المحكمة قوة شرطة ووجدت في الماضي أن من الصعب أو المستحيل اعتقال بعض المشتبه فيهم.
وقال مورينو اوكامبو ‘لا توجد استراتيجة خروج لأي شخص يرتكب جرائم كبيرة. القاعدة الجديدة هي.. لا يمكن لزعيم أن يرتكب جرائم كبيرة للاحتفاظ بالسلطة أو كسب سلطة.’وتابع يقول إن الاستجابة الفورية للوضع في ليبيا تعكس ‘عالما جديدا’ فيه ضغوط هائلة للاستجابة السريعة.
وقال ‘المذهل هو مدى سرعة تحرك مجلس الأمن. الجرائم كانت في 15 شباط/فبراير وأحال مجلس الأمن القضية في 26 شباط/فبراير.’واضاف ‘إنه عالم جديد. في مصر وفي تونس شاهدنا مظاهرات سلمية للغاية. لكن في ليبيا كانوا يطلقون النار على المدنيين. كان على مجلس الأمن أن يفعل شيئاً ولم يتردد أحد.’وقال إن التحدي الملح الذي أمامه هو كيفية اثبات ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وحصل على مساعدة من الشرطة الدولية وصور التقطت عبر الاقمار الصناعية لتقييم الوضع على الأرض وتقارير من شهود عيان غادروا البلاد ولم تعد لهم أسر باقية في ليبيا تكون عرضة للخطر.