لندن ـ رويترز: ظلت أوبك عند رأيها بأن العالم يتلقى إمدادات كافية من النفط رغم نقص الإنتاج الليبي مشيرة إلى زيادة الإنتاج من السعودية وغيرها من دول المنظمة وتباطؤ موسمي وشيك للطلب.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري يوم الجمعة إن إنتاجها في شباط/فبراير زاد 110 آلاف برميل يوميا إلى 30.02 مليون برميل يوميا -بفضل إمدادات إضافية من السعودية- وهو أعلى مستوى منذ كانون الاول/ديسمبر 2008 حين اتفقت المنظمة على خفض قياسي لإنتاجها.
واضافت أوبك أن مخزونات النفط سترتفع إذا واصلت الإنتاج بنفس مستوى فبراير وإن مصافي النفط الأوروبية -وهي الأكثر تضررا من نقص الصادرات الليبية- لديها الوقت الكافي للحصول على إمدادات بديلة.
وقال التقرير ‘رغم حلول فترة انخفاض الطلب الموسمي إلا أن التعطيلات الأخيرة قد تثير بعض القلق في السوق وهو ما يفسح المجال لزيادة نشاط المضاربة’. وأضاف قائلا ‘تعطل صادرات النفط الخام من شمال افريقيا سيؤثر بشكل رئيسي على المصافي الأوروبية. ونظرا لمخزونات المنتجات النفطية المتاحة فإن شركات التكرير سيكون لديها الوقت الكافي اثناء موسم الصيانة للتكيف مع أي متطلبات جديدة’. وتراجع سعر خام برنت إلى أقل من 113 دولارا للبرميل يوم الجمعة بعدما هز اليابان زلزال عنيف أحدث أمواج مد بلغ ارتفاعها عشرة أمتار وأغلق عشرات المصانع في ثالث أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
وقال وزراء ومسؤولون في أوبك إن المنظمة ليست في حاجة لعقد اجتماع طارئ لأن الإمدادات وفيرة. ويعقد الاجتماع التالي المقرر لأوبك في حزيران/يونيو.
وكثيرا ما تلقي أوبك بالمسؤولية في ارتفاع الأسعار على المضاربين وليس نقص الإمدادات وتقول إن هناك زيادة في التدفقات النقدية إلي السوق.
وقال محللون إن التقرير لم يتضمن أي إشارة إلى تغير آراء أوبك. وقال هاري تشيلينغيريان مدير بحوث أسواق السلع الأولية في بنك بي.
ان.
بي/باريبا ‘لم تتغير الرسالة.. لم يتضح بعد حجم الإمدادات الإضافية التي سيضخونها في السوق’. وأضاف قائلا ‘أوبك تفضل أن تنحي باللائمة في التقلب على المضاربات ولا تقر بالعزوف الكبير عن المخاطرة بسبب التطورات الراهنة’. وقال التقرير إن إنتاج أوبك 30 مليون برميل يوميا سيجعل مخزونات النفط العالمية ترتفع بنحو مليون برميل يوميا في النصف الأول من هذا العام.
وتوقعت المنظمة تراجع الطلب على نفط أوبك إلى 28.7 مليون برميل يوميا في الربع الثاني لأن انتهاء الشتاء في النصف الشمالي من العالم يقلل الطلب على وقود التدفئة. وهذا المستوى أقل من المتوسط السنوي للطلب على نفط أوبك الذي يبلغ 29.8 مليون برميل يوميا.
وقالت أوبك في التقرير إنها مستعدة لاتخاذ أي إجراءات إضافية مجددة التأكيد على قدرتها على إمداد السوق بنحو ستة ملايين برميل يوميا إضافية إذا اقتضى الأمر. وأضافت قائلة ‘تواصل أوبك مراقبة تطورات سوق النفط عن كثب وهي مستعدة للتدخل عند الضرورة لتعزيز استقرار السوق’.